(إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ، وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَضَعْ

قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْتَبَهَ، فَلْيَقْبِضْ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً، ثُمَّ لِيَحْصِبْ عَنْ

شِمَالِهِ) .

باطل.



أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (1/170) ، ومن طريقه ابن الجوزي

في `الموضوعات` (2/108) ، والطبراني في `المعجم الأوسط` (2/291/2/4486 -

بترقيمي) من طريق عَنْبَسَة بْن عَبْدِ الْوَاحِدِ القرشي: ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ يَحْيَى

ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ … مرفوعاً. وقال الطبراني:

`لم يروه عن يحيى إلا أيوب، تفرد به عنبسة `.

قلت: وهو ثقة، والعلة من شيخه أيوب - وهو: اليمامي - ، وفي ترجمته أورده

ابن حبان، وقال:

`كان يخطئ كثيراً، ويهم شديداً، حتى فحش الخطأ منه … وقال ابن معين:

ضعيف`. وقال ابن الجوزي عقبه:

`قال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا أصل له. وقال يحيى بن معين: أيوب بن

عتبة ليس بشيء. وقال النسائي: مضطرب الحديث `.

وكذلك قال الذهبي في الحديث أنه باطل. وما ذكره ابن الجوزي عن ابن

حبان من الإبطال، لا أدري من أين نقله، والمفروض أن يكون في `الضعفاء`،

فلعله سقط منه.

وقد أورده ابن طاهر المقدسي في `تذكرة الموضوعات` (ص 11) ، وأعله بأيوب،

قال:

`وهو ضعيف، وأُنكر عليه هذا الحديث `.

ومن غرائب السيوطي في `اللآلي`، أنه تعقب ابن الجوزي بقوله (2/31) :

`قلت: أخرجه الطبراني `!

وأما ابن عرَّاق فكان أقرب إلى الصواب منه، فقد ذكر في `تنزيه الشريعة`

(2/82) الخلاف في أيوب، وتضعيف الحافظ إياه في `التقريب`، ثم قال:

`فمثله لا ينبغي الحكم على حديثه بالوضع `.

فأقول: هذا هو الأصل، إذا لم يرو مثله أمراً منكراً شرعاً أو عقلاً، وليس الأمر

كذلك هنا، فالنكارة في هذا الحديث ظاهرة جداً، ولذلك فقد أصاب المعلق عليه

حين قال:

لكن نكارته تقتضي وضعه حتماً `. والحديث قال الهيثمي في `المجمع

(2/264) :

`رواه الطبراني في `الأوسط` و`الكبير`، والبزار، وفيه أيوب بن عتبة: وثَّقة

أحمد في رواية، وكذلك ابن معين، وضعفاه في رواية، وضعفه البخاري ومسلم

وجماعة `.

قلت: وفي هذا التخريج نظر، لأنه يوهم أن أيوب هذا في إسناد البزار أيضاً،

وليس كذلك، فإنه أخرجه في `مسنده` (1/340 - 341) ، وكذا الخطيب في

`التاريخ` (2/378 - 379) من طريق ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن

أيوب … به.

وعباد هذا: قال الذهبي في `الكاشف` و `المغني`:

`ضعف، وقال النسائي: ليس بالقوي `. وقال الحافظ:

`صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة `.

ومن جملة الحفاظ الذين ضعفوه أبو داود صاحب `السنن`، قال:

`ليس بذاك، وعنده أحاديث فيها نكارة`.

(تنبيهان) :

1 - لم يتنبه الشيخ الأعظمي لتغاير إسناد البزار عن إسناد الطبراني - مقلداً

في ذلك للهيثمي - ، فعلق كلامه المتقدم على رواية البزار، وسكت عليه، مع أنه

يرى بعينيه أنه ليس فيها أيوب بن عتبة، اللهم! إلا إن كان توهم أن أيوب في

إسناد البزار - هو: ابن عتبة - ، فهذا شر من الأول، لأنه أيوب السختياني الثقة

المشهور!

2 - سقط هذا الحديث من `مختصر الزوائد` للحافظ العسقلاني.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6436)