(كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانسلَّ، فظننت أنما انسل إلى بعض نسائه، فخرجتُ غيري، فإذا أنا به ساجدٌ كالثوب الطريح، فسمعته يقول:

سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، ربَّ! هذه يدي وما جنبيت به على نفسي، يا عظيمُ! ترجى لكل عظيم، فأغفر الذنبي العظيم. قالت: فرفع رأسه فقال:

ما أخرجك؟ قالت: ظنٌّ ظننتُه! قال:

إن بعض الظن إثمٌ، واستغفري الله! إن جبريل أتاني فأمرني أن أقول هذه الكلمات التي سمعت، فقوليها في سجودك، فإنه من قالها، لم يرفع رأسه حتى يُغفر - أظنه قال: - له) .

منكر جداً.



أخرجه أبو يعلى (8/121 - 122) ، والعقيلي في `الضعفاء`

(4/116) ، وابن عدي (6/240) من طريق محمد بن عثيم أبي ذر قال:

حدثني عثيم عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عائشة قالت: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، مسلسل بالعلل:

الأولى: محمد بن عثيم: وفي ترجمته ساقه العقيلي من مناكيره، وروى عن ابن معين أنه قال فيه:

`كذاب`. وعن البخاري أنه قال:

`منكر الحديث`. وضعفه آخرون.

الثانية: أبوه (عثيم) : والظاهر أنه الذي في `التهذيب`: (عثيم بن كثير ابن كليب الحضرمي) ، ولكنهم لم يذكروا في الرواة عنه ابنه محمداً هذا، وهم ثلاثة ليس فيهم موثق، غير عبد الله بن منيب، ولذلك قال الحافظ:

`مجهول`. وقال الذهبي:

`لا يدرى من هو؟ `.

وأما ابن حبان فذكره في `الثقات` (7/303) !

وقد أشار الذهبي في `الكاشف` إلى تليين توثيقه.

الثالثة: عثمان بن عطاء: ضعيف، ضعفه الدارقطني وغيره.

الرابعة: أبوه عطاء - وهو: ابن أبي مسلم الخاراساني - ، لم يسمع من عائشة رضي الله عنها، على انه مدلس.

وله عنها طريق أخرى: فقال الطبراني في `الدعاء` (2/1071 - 1072) :

حدثنا بكر بن سهل: ثنا عمرو بن هاشم البيروتي: ثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها مطولاً وفي آخره ذكر ليلة النصف من شعبان.

ومن هذا الوجه رواه ابن الجوزي في `العلل` (2/67 - 68) وقال:

` لا يصح. قال ابن عدي: أحاديث سليمان بن أبي كريمة مناكير`.

وأقره الحافظ في `التلخيص` (1/254) .

وبكر بن سهل: قال الذهبي:

`حمل الناس عليه، وهو مقارب الحال. قال النسائي: ضعيف`. وفي `اللسان`:

`وقال مسلمة بن قاسم: تكلم الناس فيه، ووضعوه من أجل الحديث الذي حدث به عن … (ساق إسناده) عن مسلمة بن مخلد رفعه: (أعروا النساء يلزمن الحجال) `، وقد مضى تخريجه برقم (2827) .

وإن مما يؤكد نكارة هذا الحديث ما أشار إليه العقيلي بقوله عقبه:

`يروى من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ`.

ويعني: ما رواه أبو هريرة عنها قالت:

فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فلمست المسجد، فإذا هو ساجد، وقدماه

منصوبتان، وهو يقول:

`اللهم! إني أعوذ برضاك من سخطك … `. الحديث.



أخرجه مسلم وغيره من أصحاب `الصحاح` و `السنن` وغيرهم، وهو مخرج في `صفة الصلاة` (147/12) ، و `صحيح أبي داود` (823) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6579)