(إني أعجبني لقاكم أمتي! في الجنة. فقلت: أيما؟ قال: الصعاليك المجاهدون في سبيل الله، إني رأيت أحدهم وإنه ليمر بحجبة الجنة فيرمي إليهم بسيفه ويقول: دونكم، لم أعط ما تحاسبوني عليه، ثم يعتق فيدخل الجنة.
ورأيت أبطأ الناس دخولاً الجنة النساء وذوو الأموال، وما قام عبد الرحمن بن عوف حتى استبطأت له القيام) .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` مسند الشاميين ` (1/ 406/ 705) من طريق أرطاة بن المنذر عن حفص بن ثابت الأنصاري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عمته حفصة بنت عمرقالت:
كان يوم من أيامها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فنام في بيتها، وطالت نومته، فهبت أن أوقظه، فأهبته، فهب من نومه محمرة عيناه، فقلت: يا رسول الله! إني هبت أن أوقظك من نومك، فأهبتك، فقال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
إحداهما: الانقطاع بين (عبد الحميد بن عبد الرحمن … ) وعمته حفصة، كما أفاد ذلك الحافظ في `التهذيب ` بقوله:
` أرسل عن حفصة رضي الله عنها `.
والأخرى: ضعف حفص بن ثابت الأنصاري: نسب إلى جده، فإنه (حفص ابن عمر بن ثابت بن زرارة الأنصاري) ، قال ابن أبي حاتم في ` الجرح ` (1/ 2/180) :
` سمعت علي بن الجنيد يقول: هو منكر الحديث `.
وأما قول أخينا الفاضل حمدي السلفي في تعليقه على الحديث في ` مسند الشاميين `:
` وفي حفص بن عمر بن ثابت كلام كثير … ` فليس دقيقا، لأنه يوهم أن
الكلام في جرحه، وليس كذلك، فاقتضى التنبيه!
ومن العلتين المذكورتين يتبين ضعف قول الحافظ (ص 25) من ` القول المسدد` أنه شاهد قوي الإسناد! ثم مضى، ولم يتكلم عليه بشيء! وتبعه السيوطي في `اللالي ` (1/ 413) ، ثم ابن عراق في ` تنزيه الشريعة` (2/ 15 - 16) !!
ثم إنه لو سلمنا بالقوة المدعاة، وأنه شاهد، فهو شاهد قاصر، بل هو شاهد عليه لا له، لأنه رؤيا منامية قابلة للتأويل من جهة، ثم إنه ليس فيه أنه رآه يحبو حبواً، من جهة أخرى، فبطل الاستشهاد به. فتأمل منصفاً.
ويشهد لكونه رؤيا منامية، ما رواه ابن عساكر (10/ 124) من طريق أبي العباس السراج بسنده الصحيح إلى عمرو بن أبي عمرو [عن] عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في النوم أنه دخل الجنة، فلم يجد فيها أحداً إلا فقراء المؤمنين، ولم يجد من الأغنياء إلا عبد الرحمن ابن عوف. قال: رأيت عبد الرحمن دخلها حين دخلها حبواً. فأرسلت أم سلمة إلى عبد الرحمن تبشره: رآك دخلت الجنة، ورآك دخلتها حبواً. فقال عبد الرحمن: إن لي عيراً أنتظرها، فهي في سبيل الله بأحمالها ورقيقها، وإني لأرجو أن
أدخلها غير حبو.
قلت: وهذا مع إرساله فإن (محمد بن عبد الرحمن بن عوف) لم أجد له ترجمة، وهو أكبر أولاده وبه يكنى. ثم رأيته في ` الثقات ` (5/ 354) .
وابنه عبد الواحد بن محمد يبدو أنه من المجاهيل، فقد أورده البخاري وابن أبي حاتم في ` كتابيهما`، وكذا ابن حبان في ` الثقات` (5/ 127) من رواية
عاصم بن عمر بن أبي قتادة عنه عن جده عبد الرحمن بن عوف، لم يذكروا فيه: ` عن أبيه `، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال البخاري:
` قال سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمرو () بن أبي قتادة، ولم يذكر عبد العزيز عن عاصم `.
قلت: وهي رواية ابن عساكر - كما تقدم - ، فلا أدري إذا كان قوله فيها:
` عن أبيه ` محفوظأ.
ثم إن الحديث - مع ضعفه - يخالف الحديث الذي قبله، لأنه ذكر الاستبطاء فقط، ولم يذكر (الحبو) .
ومثله الحديث الآتي:
ورأيت أبطأ الناس دخولاً الجنة النساء وذوو الأموال، وما قام عبد الرحمن بن عوف حتى استبطأت له القيام) .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` مسند الشاميين ` (1/ 406/ 705) من طريق أرطاة بن المنذر عن حفص بن ثابت الأنصاري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عمته حفصة بنت عمرقالت:
كان يوم من أيامها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فنام في بيتها، وطالت نومته، فهبت أن أوقظه، فأهبته، فهب من نومه محمرة عيناه، فقلت: يا رسول الله! إني هبت أن أوقظك من نومك، فأهبتك، فقال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
إحداهما: الانقطاع بين (عبد الحميد بن عبد الرحمن … ) وعمته حفصة، كما أفاد ذلك الحافظ في `التهذيب ` بقوله:
` أرسل عن حفصة رضي الله عنها `.
والأخرى: ضعف حفص بن ثابت الأنصاري: نسب إلى جده، فإنه (حفص ابن عمر بن ثابت بن زرارة الأنصاري) ، قال ابن أبي حاتم في ` الجرح ` (1/ 2/180) :
` سمعت علي بن الجنيد يقول: هو منكر الحديث `.
وأما قول أخينا الفاضل حمدي السلفي في تعليقه على الحديث في ` مسند الشاميين `:
` وفي حفص بن عمر بن ثابت كلام كثير … ` فليس دقيقا، لأنه يوهم أن
الكلام في جرحه، وليس كذلك، فاقتضى التنبيه!
ومن العلتين المذكورتين يتبين ضعف قول الحافظ (ص 25) من ` القول المسدد` أنه شاهد قوي الإسناد! ثم مضى، ولم يتكلم عليه بشيء! وتبعه السيوطي في `اللالي ` (1/ 413) ، ثم ابن عراق في ` تنزيه الشريعة` (2/ 15 - 16) !!
ثم إنه لو سلمنا بالقوة المدعاة، وأنه شاهد، فهو شاهد قاصر، بل هو شاهد عليه لا له، لأنه رؤيا منامية قابلة للتأويل من جهة، ثم إنه ليس فيه أنه رآه يحبو حبواً، من جهة أخرى، فبطل الاستشهاد به. فتأمل منصفاً.
ويشهد لكونه رؤيا منامية، ما رواه ابن عساكر (10/ 124) من طريق أبي العباس السراج بسنده الصحيح إلى عمرو بن أبي عمرو [عن] عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في النوم أنه دخل الجنة، فلم يجد فيها أحداً إلا فقراء المؤمنين، ولم يجد من الأغنياء إلا عبد الرحمن ابن عوف. قال: رأيت عبد الرحمن دخلها حين دخلها حبواً. فأرسلت أم سلمة إلى عبد الرحمن تبشره: رآك دخلت الجنة، ورآك دخلتها حبواً. فقال عبد الرحمن: إن لي عيراً أنتظرها، فهي في سبيل الله بأحمالها ورقيقها، وإني لأرجو أن
أدخلها غير حبو.
قلت: وهذا مع إرساله فإن (محمد بن عبد الرحمن بن عوف) لم أجد له ترجمة، وهو أكبر أولاده وبه يكنى. ثم رأيته في ` الثقات ` (5/ 354) .
وابنه عبد الواحد بن محمد يبدو أنه من المجاهيل، فقد أورده البخاري وابن أبي حاتم في ` كتابيهما`، وكذا ابن حبان في ` الثقات` (5/ 127) من رواية
عاصم بن عمر بن أبي قتادة عنه عن جده عبد الرحمن بن عوف، لم يذكروا فيه: ` عن أبيه `، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال البخاري:
` قال سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمرو () بن أبي قتادة، ولم يذكر عبد العزيز عن عاصم `.
قلت: وهي رواية ابن عساكر - كما تقدم - ، فلا أدري إذا كان قوله فيها:
` عن أبيه ` محفوظأ.
ثم إن الحديث - مع ضعفه - يخالف الحديث الذي قبله، لأنه ذكر الاستبطاء فقط، ولم يذكر (الحبو) .
ومثله الحديث الآتي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6591)