(لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا الحمار، والكافر، والكلب والمرأة) .
منكر بذكر: `الكافر `.
أخرجه أحمد (6/ 84 - 85) وابن جرير في ` تهذيب الآثار ` (ص 310/ 584 - الجزء المفقود، تحقيق علي رضا) من طريق راشد بن سعد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره.
فقالت عائشة: يا رسول الله! لقد قُرِنّا بدواب سوء.
قلت: وإسناده ضعيف، رجاله ثقات كلهم، غير أن راشد بن سعد لم يذكروه في الرواة عن عائشة رضي الله تعالى عنها، لا في ترجمته، ولا في ترجمتها، الأمر الذي يشعر بغرابة روايته عنها وسماعه منها. ويؤيد ذلك أمور يعل بها الحديث:
أحدها: أنهم ذكروا في ترجمته أنه روى عن بعض الصحابة، ولم يسمع منهم، وتاريخ وفاتهم قريب من تاريخ وفاتها، مثل سعد بن أبي وقاص - وهو مدني مثلها - ، وقد توفي سنة (55) ، وهي سنة (57) ، وهو سنة (158) .
والثاني: أنه يستنكر جداً أن ينسب إليها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحديث، فتقابله بقولها: ` لقد قرنا بدواب سوء `! وهي الصدّيقة الأديبة الفقيهة رضي الله عنها.
والثالث: أن المحفوظ من طرق صحيحة عنها في `الصحيحين` وغيرهما أنها خاطبت بذلك بعض التابعين حينما ذكر عندها ما يقطع الصلاة: الكلب، والحمار، والمرأة الحائض، فقالت: شبهتمونا بالحمير والكلاب! والله! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة … الحديث. وأحد طرقه في `صحيح أبي داود ` (706) . وفي رواية لمسلم (2/ 65) أن عروة هو الذي قال ذلك، فقالت: إن المرأة لدابة سوء! ففيه إشعار قوي بأنها لم تسمع الحديث منه صلى الله عليه وسلم، وإنما من أولئك المشار إليهم، ولذلك قالت لهم: شبهتمونا … إلخ محتجة بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مضطجعة بينه وبين القبلة، وإن كانت هذه
الصلاة لا تنافي حديث القطع، لأن اضطجاعها ليس مروراً - كما حققه العلماء - .
والمقصود تبرئة السيدة من أن ينسب إليها مجابهة حديث النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الكلمة بمثل هذا الإسناد المنقطع.
وأيضاً: ففيه ذكر (الكافر) ، وهو خلاف الأحاديث الصحيحة التي اقتصرت على ذكر الثلاثة المذكورة دونه، وهي من حديث أبي ذر وعبد الله بن مغفل، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وغيرهم، وقد خرجتها في `الروض النضير` (956) ،
وبعضها في `صحيح أبي داود ` (699، 700) .
نعم، جاء ذكر (اليهودي والمجوسي) في حديث لابن عباس، لا يصح إسناده، وهو مخرج في `ضعيف أبي داود ` (110) ، وهو خلاف الصحيح عن ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً. انظر ` صحيح أبي داود، (700) .
وقد خفي هذا التحقيق على محقق ` تهذيب الآثار`، فصرح في التعليق عليه بأنه ` حديث صحيح، وإسناده صحيح أيضاً `!
ثم تكلم على رواته الأربعة عند ابن جرير توثيقاً، ولم ينتبه لما ذكرته من علة الانقطاع وغيره مما سبق بيانه. والله الموفق.
ثم تبين أنني كنت خرجت الحديث منذ زمن بعيد برقم (5542) ، فوجدت تطابقاً جميلاً بين التخريجين، وقد يزيد أحدهما على الآخر بفائدة لم تذكر في الآخر، فرأيت إثبات هذا لهذا وللتاريخ. والله ولي التوفيق.
منكر بذكر: `الكافر `.
أخرجه أحمد (6/ 84 - 85) وابن جرير في ` تهذيب الآثار ` (ص 310/ 584 - الجزء المفقود، تحقيق علي رضا) من طريق راشد بن سعد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره.
فقالت عائشة: يا رسول الله! لقد قُرِنّا بدواب سوء.
قلت: وإسناده ضعيف، رجاله ثقات كلهم، غير أن راشد بن سعد لم يذكروه في الرواة عن عائشة رضي الله تعالى عنها، لا في ترجمته، ولا في ترجمتها، الأمر الذي يشعر بغرابة روايته عنها وسماعه منها. ويؤيد ذلك أمور يعل بها الحديث:
أحدها: أنهم ذكروا في ترجمته أنه روى عن بعض الصحابة، ولم يسمع منهم، وتاريخ وفاتهم قريب من تاريخ وفاتها، مثل سعد بن أبي وقاص - وهو مدني مثلها - ، وقد توفي سنة (55) ، وهي سنة (57) ، وهو سنة (158) .
والثاني: أنه يستنكر جداً أن ينسب إليها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحديث، فتقابله بقولها: ` لقد قرنا بدواب سوء `! وهي الصدّيقة الأديبة الفقيهة رضي الله عنها.
والثالث: أن المحفوظ من طرق صحيحة عنها في `الصحيحين` وغيرهما أنها خاطبت بذلك بعض التابعين حينما ذكر عندها ما يقطع الصلاة: الكلب، والحمار، والمرأة الحائض، فقالت: شبهتمونا بالحمير والكلاب! والله! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة … الحديث. وأحد طرقه في `صحيح أبي داود ` (706) . وفي رواية لمسلم (2/ 65) أن عروة هو الذي قال ذلك، فقالت: إن المرأة لدابة سوء! ففيه إشعار قوي بأنها لم تسمع الحديث منه صلى الله عليه وسلم، وإنما من أولئك المشار إليهم، ولذلك قالت لهم: شبهتمونا … إلخ محتجة بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مضطجعة بينه وبين القبلة، وإن كانت هذه
الصلاة لا تنافي حديث القطع، لأن اضطجاعها ليس مروراً - كما حققه العلماء - .
والمقصود تبرئة السيدة من أن ينسب إليها مجابهة حديث النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الكلمة بمثل هذا الإسناد المنقطع.
وأيضاً: ففيه ذكر (الكافر) ، وهو خلاف الأحاديث الصحيحة التي اقتصرت على ذكر الثلاثة المذكورة دونه، وهي من حديث أبي ذر وعبد الله بن مغفل، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وغيرهم، وقد خرجتها في `الروض النضير` (956) ،
وبعضها في `صحيح أبي داود ` (699، 700) .
نعم، جاء ذكر (اليهودي والمجوسي) في حديث لابن عباس، لا يصح إسناده، وهو مخرج في `ضعيف أبي داود ` (110) ، وهو خلاف الصحيح عن ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً. انظر ` صحيح أبي داود، (700) .
وقد خفي هذا التحقيق على محقق ` تهذيب الآثار`، فصرح في التعليق عليه بأنه ` حديث صحيح، وإسناده صحيح أيضاً `!
ثم تكلم على رواته الأربعة عند ابن جرير توثيقاً، ولم ينتبه لما ذكرته من علة الانقطاع وغيره مما سبق بيانه. والله الموفق.
ثم تبين أنني كنت خرجت الحديث منذ زمن بعيد برقم (5542) ، فوجدت تطابقاً جميلاً بين التخريجين، وقد يزيد أحدهما على الآخر بفائدة لم تذكر في الآخر، فرأيت إثبات هذا لهذا وللتاريخ. والله ولي التوفيق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6600)