(افعلوا بميتكم ما تفعلون بعروسِكم) .

لا أصل له.

قال الحافظ في ` التلخيص ` (2/ 106) :

` هذا الحديث ذكره الغزالي في ` الوسيط ` بلفظ: ` افعلوا بموتاكم ما تفعلون بأحيائكم `. وتعقبه ابن الصلاح بقوله: ` بحثت عنه فلم أجده ثابتاً`. وقال أبو ضامة في ` كتاب السواك `: هذا الحديث غير معروف `.

قلت: وإنما المعروف أنه عن بعض السلف، فقال بكر - وهو: ابن عبد الله المزني - قدمت المدينة، فسألت عن غسل الميت؟ فقال بعضهم:

اصنع بميتك كما تصنع بعروسك، غيرأن لا تخلقه.



أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (3/ 245) ، وإسناده صحيح - كما قال الحافظ - لكن منتهاه إلى بعضٍٍ لم يسم.

ولقد كان الباعث على تخريج الحديث والكشف عن حاله تحذيراً من الاغترار بما جاء في كتيب لأحد المعاصرين أسماه ` الممنوع والجائز من أحكام الجنائز `، جاء فيه تحت عنوان (أمور ينبغي مراعاتها والتنبيه عليها في تغسيل الميت) ، فقال

(ص 101 - 102) :

` 19 - أن يصنع بالميت كما يصنع بالعروس وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم `!

والعجيب من أمر مؤلفه أنه قال في مقدمته (ص 12) :

` وقد عنيت بتخريج الأحاديث الصحيحة من مظانها، وتحاشيت الاستدلال بالأحاديث الضعيفة بقدر المستطاع، وإن وجدت، نبهت عليها، وذكرت كلام أهل العلم فيها `.

فلم يف بتعهده هذا في هذا الحديث، بل ساقه مساق الأحاديث الصحيحة، دون أيما عزو أو تخريج، مع أنه قد ساقه قبل في صفحة (96) على أنه من قول أنس رضي الله عنه، وقال في التعليق:

` (2) حاشية الروض المربع (3/ 46) `. ولم أجده في الطبعة التي عندي منها! فالظاهر أنه اختلط عليه المرفوع بالموقوف.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6611)