(من انصرف غَرِيمه وهو راضٍ عنه؛ صلَّت عليه دوابُ الأرض، ونونُ الماء. ومن انصرف غَرِيمه وهو ساخطٌ؛ كُتب عليه في كل يوم وليلةٍ وجمعةٍ وشهر ظلمٌ) () .

منكر.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (24/ 233/ 591، 635) من طريق بقية بن الوليد عن ابن أبي الجون عن أبي سعد عن معاوية بن إسحاق عن خولة قال: … فذكره مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد مسلسل بالعلل:

الأولى: الانقطاع بين خولة (وهي بنت قيس الأنصارية امرأة حمزة بن عبد المطلب) و (معاوية بن إسحاق) ؛ فإن عامة رواياته عن التابعين، ولذلك أورده

() كتب الشيخ رحمه الله بخطه بهامش الأصل: ` انظر الرقم (6466) `. (الناشر) .

ابن حبان في طبقة (أتباع التابعين) (7/ 467) ، والحافظ في (الطبقة السادسة) .

الثانية: أبو سعد هذا - هو: سعيد بن المرزبان، وهو - ضعيف مدلس - كما في ` التقريب ` وغيره - .

الثالثة: ابن أبي الجون، لم أعرفه، وقد فتشت عنه ما ساعدني نشاطي ووقتي، فلم أجده، ويغلب على الظن أنه من شيوخ بقية المجهولين.

الرابعة: بقية بن الوليد، مدلس معروف، وقد عنعن.

قلت: ومع كل هذه العلل الظاهرة قنع الهيثمي بواحدة منها؛ فقال (4/ 131) :

` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه أبو سعد البقال، وهو ضعيف `!

وأشار المنذري في ` الترغيب ` إلى تضعيف الحديث (3/ 38) - ثم رواه الطبراني (رقم 592) ، وفي ` الأ وسط ` أيضاً (6/ 15 - 16/5025) من طريق حبان بن علي عن سعد بن طريف عن موسى بن طلحة عن

خولة امرأة حمزة به نحوه.

وهذا فيه علتان:

الأولى: سعد بن طريف؛ قال الحافظ:

` متروك، رماه ابن حبان بالوضع `.

والأخرى: حِبان بن علي؛ وهو ضعيف.

(تنبيه) : كان في أول الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:

` ما قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها الحق من قويها غير متعتع`.

فما رأيت أن أذكره مع هذا الحديث الواهي لثبوته من طرق أخرى، منها:

عن أبي سعيد الخدري: عند ابن ماجه (2426) في قصة ذكرت فيها خولة بنت قيس.

وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (6/ 592/3147) دون القصة، ومن طريقه أبو يعلى في ` مسنده ` (2/ 344/ 1091) .

وجاء في قصة أخرى من حديث ابن مسعود قال:

لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال له أصحابه: يا رسول الله! نَكّبه عنا! قال:

` فلم بعثني الله إذن؟! إن الله لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه `.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير` (10/ 274/ 0534 1) وفي ` الأوسط `

(5/ 498/ 4946) من طريق يحيى بن جعدة بن هبيرة عنه.

قلت: ورجاله ثقات - كما قال الهيثمي (4/ 197) - ، لكن يحيى هذا لم يدرك ابن مسعود - كما قال الحربي وأبو حاتم - ، ولولا ذاك؛ لكان صحيح الإسناد، فقول المنذري في ` الترغيب ` (3/ 40) :

` بإسناد جيد `؛ غير جيد. ورواه البيهقي (6/ 145) عن يحيى مرسلاً.

ثم روى له شاهداً من حديث بريدة مرفوعاً.



أخرجه (6/ 95) من طريق حامد بن أبي حامد بسنده عنه.

وحامد هذا - هو: ابن محمود المروزي - ؛ لم أعرفه، ومن فوقه ثقات.

ثم أخرج له شاهداً آخر من طريق شيخ يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

وأخرجه الحاكم (3/ 256) . وسمى الشيخ في رواية (عبد الله بن أبي سفيان) وقال:

` لم يسمع عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6647)