(من تحبّبَ إلى الناس بما يحبّونه، وبارزَ الله [بما يكرة] ؛ لقيَ الله تعالى وهو عليه غضبان) () .

موضوع.

روي من حديث عصمة بن مالك الخطمي، وأبي هريرة السدوسي.

1 - أما حديث عصمة؛ فقال الطبراني في ` المعجم الكبير ` (17/ 186/499) : حدثنا أحمد بن رشدين: ثنا إبراهيم بن منقذ: ثنا إدريس بن يحيى: ثنا الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عنه مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف بمرة، مسلسل بالعلل، بعضها أوهى من بعض:

الأولى: عبيد الله بن موهب، نسب لجده، وهو (عبيد الله بن عبد الله بن موهب أبو يحيى التيمي) ، قال أحمد:

` لا يعرف،. ولم يوثقه غير ابن حبان (5/ 72) .

الثانية: الفضل بن المختار. قال أبو حاتم:

` أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل،. وقال ابن عدي:

` أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها `.

قلت: ولذلك قال الحافظ في ترجمة (عصمة) من `الإصابة `:

` ضعيف جداً `. فهو الآفة.

() كتب الشيخ رحمه الله بخطه فوق هذا المتن: ` تقدم برقم (22645، 3987) ،. (الناشر) .

الثالثة: إبراهيم بن منقذ، لم أجد له ترجمة.

الرابعة: أحمد بن رِشدين، قال ابن عدي:

`كذبوه، وأنكرت عليه أشياءه؛ كما في `الميزان `، وساق له حديثاً من أباطيله.

والحديث أعله الهيثمي (15/ 224) بالعلة الثانية فقط! فقال:

` رواه الطبراني في ` الأوسط ` وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف`!

كذا قال! وهو تقصير آخر، فحاله أسوأ مما ذكرت - كما عرفت - .

وقوله: ` الأوسط ` سبق قلم أو خطأ مطبعي؛ فإنه ليس في ` الأوسط ` من حديث (عصمة) ، وإنما من حديث أبي هريرة - كما يأتي - .

وعصمة نفسه غير معروف بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال الحافظ في ` الإصابة `:

` له أحاديث أخرجها الدارقطني والطبراني وغيرهما، مدارها على (الفضل ابن مختار) ، وهو ضعيف جداً `.

قلت: وعددها في ` المعجم الكبير ` (7 1/ 78 1 - 86 1) اثنان وثلاثون حديثاً، هذا أحدها، وأغلبها مناكير، وقد خرجت بعضها فيما تقدم (2366 و 3883 و 3985) ، وأخرج واحداً منها ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (2/157 - 158) ، وأعله بما تقدم من كلام أبي حاتم وابن عدي.

2 - وأما حديث أبي هريرة؛ فيرويه سليمان بن داود الشاذكوني قال: حدثنا

محمد بن سليمان بن مَسمُول المخزومي قال: حدثنا مطيع بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به. والزيادة منه، ووقع فيه `بما يكرهون`!



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (3/ 0 39/ 2838) وقال:

` لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن سليمان `.

قلت: قال ابن عدي:

`عامة ما يرويه لا يتابع عليه متناً وإسناداً `.

ثم ساق له حديثين منكرين سبق تخريج أحدهما برقم (2047) ، والآخر مخرج في `الإرواء` (8/ 282/ 2667) .

لكن الشاذكوني أسوأ منه؛ قال الذهبي في `المغني `:

`رماه ابن معين بالكذب. وقال البخاري: فيه نظر`.

وبه أعله الهيثمي؛ فقال:

` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني، وهو متروك `.

(تنبيه) : الحديث الأول عن (عصمة) وقع في ` المجمع `: (عبد الله بن عصمة بن فاتك) ، وهو خطأ، وليس خطأ مطبعياً - إلا قوله: (فاتك) - فإنه قلد في ذلك المنذري، فإنه كذلك ذكره في ` الترغيب ` (3/ 154) ، وهو من أوهامه الكثيرة التي فاتت الحافظ الناجي أن ينبه عليها؛ فإن (عبد الله) لا ذكرله في السند.

وأما (فاتك) فأظنه خطأ مطبعياً، وقد اغتر به المعلقون الثلاثة على ` الترغيب ` فاعتمدوه! وذكروا في التعليق أن في نسخة: (مالك) ! ذلك مبلغهم من العلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6654)