(أشفع لأمتي، حتى يناديني ربي تبارك وتعالى، فيقول: أرضيت يا محمد؟ ، فأقول: رب رضيت) .
منكر.
أخرجه ابن خزيمة في` التوحيد ` (ص 180) : حدثنا محمد بن أحمد بن زيد - بعَبَّادان - قال: ثنا عمرو بن عاصم قال: ثنا حرب بن سريج البزار قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: جعلت فداك! أرأيت هذه
الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق؛ أحق هي؟ قال: شفاعة ماذا؟ قال: شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. قال: حق والله! إي والله! لحدثني عمي محمد بن علي ابن الحنفية عن علي بن أبي طالب أن رسول الله عن قال: … فذكره.
وبهذا الإسناد أخرجه البزار في ` البحر الزخار ` (2/ 239/ 638) و (4/ 170/ 3466 - كشف الأستار) ؛ لكن وقع فيهما (محمد بن يزيد المذاري) منسوباً إلى جده. لكن في ` الكشف ` (المدارلي) ، وهو خطأ مطبعي.
وأخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` قال (3/ 44/ 2083) : حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا محمد بن أحمد بن زيد المذاري به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير حرب بن سريج، فهو مختلف فيه، فوثقه بعضهم، وضعفه آخرون، بل قال البخاري؛ كما روى العقيلي في ` الضعفاء ` (1/ 295) :
`فيه نظر`.
وقول الدكتور القلعجي في التعليق عليه:
` ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ `!
فهو من أوهامه؛ لأنه له يذكره في` ثقاته `، ولم يذكر أحد ممن ترجمه توثيقه عنه؛ بل هو أورده في كتابه ` المجروحين ` (1/ 261) وقال:
`يخطئ كثيراً، حتى خرج عن حد الاحتجاج به `.
من أجل ذلك؛ فإني لم أطمئن لقول المنذري في ` الترغيب ` (4/ 221/ 21) :
`رواه البزار والطبراني، وإسناده حسن إن شاء الله`.
وقال الهيثمي - بعدما عزاه للمذكورين - (10/ 377) :
` وفيه محمد بن أحمد بن زيد المداري، ولم أعرفه؛ وبقية رجاله وثقوا، على ضعف في بعضهم `.
يشير إلى (حرب بن سريج) .
وأما (المداري! ؛ فيستغرب منه عدم معرفته به، وهو في ` ثقات ابن حبان ` (9/ 123) ، وذكره الهيثمي نفسه في كتابه ` ترتيب الثقات `؛ لكن لم تقع فيه نسبته هذه، وهي في ` الثقات ` (المدادي) بالدالين المهملتين، والصواب:
(المذاري) - كما تقدم عن ` الأوسط ` - ؛ فإن السمعاني أورد المترجم فيها، وأفاد أنها نسبة إلى (مذار) قرية بأرض البصرة، وذكر أنه روى عنه عبد الله بن قحطبة، وهذا نقله من ` ثقات ابن حبان `، وعبارته فيه:
`حدثنا عنه عبد الله بن قحطبة وغيره `.
وقد استفدنا من تخريجنا لهذا الحديث أنه روى عنه ابن خزيمة أيضاً - وهو من شيوخ ابن حبان الذين أكثر عنهم - ، والبزار أيضاً؛ فعلة الحديث (حرب بن سريج) . والله أعلم.
وله حديث آخر في الشفاعة؛ ولكنه قد توبع عليه - كما تراه محققاً في ` ظلال الجنة ` برقم (830) - .
(تنبيه) : وقع في ` الترغيب ` زيادة في أول الحديث بلفظ:
` ما أزال أشفع … `.
ولا أصل لها عند أحد ممن أخرج الحديث؛ فاقتضى التنبيه!
ومن الادعاءات الكاذبة للمعلقين الثلاثة على ` الترغيب ` (4/ 345) تقويتهم للحديث بقولهم:
` حسن بشواهده، قال الهيثمي … ` وليس له ولا شاهد واحد! والله المستعان.
ثم رأيت الناجي نقل عبارة الهيثمي المتقدمة على وجه آخر؛ قال (ق 227/ 2) :
` وعبارة الهيثمي: فيه محمد بن أحمد بن زَبدا وغيره ممن ضعف `!
كذا وقع فيه، ثم عقب عليه بقوله:
` قلت: وهذا المذكور (ابن زبدا) : بزاي معجمة مفتوحة، ثم باء موحدة ساكنة، ثم دال مهملة مفتوحة ثم ألف ساكنة.
(المذاري) : بالميم والذال المعجمة المفتوحتين، والراء المهملة المكسورة، منسوب إلى (المذار) ؛ قرية بأسفل أرض البصرة يروي عن عمرو بن عاصم، وعنه
أحمد بن يحيى بن زهير، ولم يذكره ابن الجوزي في ` الضعفاء `، ولا الذهبي في ` الميزان `. والله أعلم `.
قلت: ولقد كان من حق شيخه الحافظ ابن حجر عليه، أن يقول أيضاً: (ولا الحافظ ابن حجر في ` اللسان `) ، لأن الحافظ كثيراً ما يستدرك على الذهبي كثيراً من التراجم، وبخاصة ما كان منها في ` ثقات ابن حبان ` - كما هو معروف عند المعتنين بهذا العلم، وخصوصاً بكتابيهما - ، ولكنه فاتته هذه الترجمة - كما فاتت تلميذه الناجي - ، وهي في ` ثقات ابن حبان ` - كما قدمت - .
وقد استفدنا مما ذكره الناجي رحمه الله من الضبط والترجمة فائدتين:
الأولى: ضبط اسم شيخ () ابن خزيمة والبزار، وذلك يعني: أن ما وقع في إسنادهما وإسناد الطبراني أيضاً: (زيد) : هو محرف: (زبدا) ، وهكذا على الصواب ذكره المزي في ترجمة (عمرو بن عاصم) ، لكن وقع فيه: (زبدة) ..
بالتاء المربوطة مكان الألف الساكنة.
والفائدة الثانية: أن من الرواة عنه (أحمد بن يحيى بن زهير) - وهو: التستري - الحافظ، وهو من شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم في ` معجميه ` ` الكبير ` و` الأوسط `، وروايته عن (ابن زبدا) في ` الأ وسط ` (3/ 33/2057) ، وبهذه الرواية يقوى حال (ابن زبدا) ، ويجتمع عندنا أنه روى عنه أربعة من الحفاظ؛ فخذها فائدة عزيزة قلما تراها.
والفائدتان المذكورتان، هما في ` الإكمال ` لا بن ماكولا، وإدت كان الناجي لم يعزهما اليه!
() في أصل الشيخ رحمه الله: ` جد `. (الناشر) .
منكر.
أخرجه ابن خزيمة في` التوحيد ` (ص 180) : حدثنا محمد بن أحمد بن زيد - بعَبَّادان - قال: ثنا عمرو بن عاصم قال: ثنا حرب بن سريج البزار قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: جعلت فداك! أرأيت هذه
الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق؛ أحق هي؟ قال: شفاعة ماذا؟ قال: شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. قال: حق والله! إي والله! لحدثني عمي محمد بن علي ابن الحنفية عن علي بن أبي طالب أن رسول الله عن قال: … فذكره.
وبهذا الإسناد أخرجه البزار في ` البحر الزخار ` (2/ 239/ 638) و (4/ 170/ 3466 - كشف الأستار) ؛ لكن وقع فيهما (محمد بن يزيد المذاري) منسوباً إلى جده. لكن في ` الكشف ` (المدارلي) ، وهو خطأ مطبعي.
وأخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` قال (3/ 44/ 2083) : حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا محمد بن أحمد بن زيد المذاري به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير حرب بن سريج، فهو مختلف فيه، فوثقه بعضهم، وضعفه آخرون، بل قال البخاري؛ كما روى العقيلي في ` الضعفاء ` (1/ 295) :
`فيه نظر`.
وقول الدكتور القلعجي في التعليق عليه:
` ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ `!
فهو من أوهامه؛ لأنه له يذكره في` ثقاته `، ولم يذكر أحد ممن ترجمه توثيقه عنه؛ بل هو أورده في كتابه ` المجروحين ` (1/ 261) وقال:
`يخطئ كثيراً، حتى خرج عن حد الاحتجاج به `.
من أجل ذلك؛ فإني لم أطمئن لقول المنذري في ` الترغيب ` (4/ 221/ 21) :
`رواه البزار والطبراني، وإسناده حسن إن شاء الله`.
وقال الهيثمي - بعدما عزاه للمذكورين - (10/ 377) :
` وفيه محمد بن أحمد بن زيد المداري، ولم أعرفه؛ وبقية رجاله وثقوا، على ضعف في بعضهم `.
يشير إلى (حرب بن سريج) .
وأما (المداري! ؛ فيستغرب منه عدم معرفته به، وهو في ` ثقات ابن حبان ` (9/ 123) ، وذكره الهيثمي نفسه في كتابه ` ترتيب الثقات `؛ لكن لم تقع فيه نسبته هذه، وهي في ` الثقات ` (المدادي) بالدالين المهملتين، والصواب:
(المذاري) - كما تقدم عن ` الأوسط ` - ؛ فإن السمعاني أورد المترجم فيها، وأفاد أنها نسبة إلى (مذار) قرية بأرض البصرة، وذكر أنه روى عنه عبد الله بن قحطبة، وهذا نقله من ` ثقات ابن حبان `، وعبارته فيه:
`حدثنا عنه عبد الله بن قحطبة وغيره `.
وقد استفدنا من تخريجنا لهذا الحديث أنه روى عنه ابن خزيمة أيضاً - وهو من شيوخ ابن حبان الذين أكثر عنهم - ، والبزار أيضاً؛ فعلة الحديث (حرب بن سريج) . والله أعلم.
وله حديث آخر في الشفاعة؛ ولكنه قد توبع عليه - كما تراه محققاً في ` ظلال الجنة ` برقم (830) - .
(تنبيه) : وقع في ` الترغيب ` زيادة في أول الحديث بلفظ:
` ما أزال أشفع … `.
ولا أصل لها عند أحد ممن أخرج الحديث؛ فاقتضى التنبيه!
ومن الادعاءات الكاذبة للمعلقين الثلاثة على ` الترغيب ` (4/ 345) تقويتهم للحديث بقولهم:
` حسن بشواهده، قال الهيثمي … ` وليس له ولا شاهد واحد! والله المستعان.
ثم رأيت الناجي نقل عبارة الهيثمي المتقدمة على وجه آخر؛ قال (ق 227/ 2) :
` وعبارة الهيثمي: فيه محمد بن أحمد بن زَبدا وغيره ممن ضعف `!
كذا وقع فيه، ثم عقب عليه بقوله:
` قلت: وهذا المذكور (ابن زبدا) : بزاي معجمة مفتوحة، ثم باء موحدة ساكنة، ثم دال مهملة مفتوحة ثم ألف ساكنة.
(المذاري) : بالميم والذال المعجمة المفتوحتين، والراء المهملة المكسورة، منسوب إلى (المذار) ؛ قرية بأسفل أرض البصرة يروي عن عمرو بن عاصم، وعنه
أحمد بن يحيى بن زهير، ولم يذكره ابن الجوزي في ` الضعفاء `، ولا الذهبي في ` الميزان `. والله أعلم `.
قلت: ولقد كان من حق شيخه الحافظ ابن حجر عليه، أن يقول أيضاً: (ولا الحافظ ابن حجر في ` اللسان `) ، لأن الحافظ كثيراً ما يستدرك على الذهبي كثيراً من التراجم، وبخاصة ما كان منها في ` ثقات ابن حبان ` - كما هو معروف عند المعتنين بهذا العلم، وخصوصاً بكتابيهما - ، ولكنه فاتته هذه الترجمة - كما فاتت تلميذه الناجي - ، وهي في ` ثقات ابن حبان ` - كما قدمت - .
وقد استفدنا مما ذكره الناجي رحمه الله من الضبط والترجمة فائدتين:
الأولى: ضبط اسم شيخ () ابن خزيمة والبزار، وذلك يعني: أن ما وقع في إسنادهما وإسناد الطبراني أيضاً: (زيد) : هو محرف: (زبدا) ، وهكذا على الصواب ذكره المزي في ترجمة (عمرو بن عاصم) ، لكن وقع فيه: (زبدة) ..
بالتاء المربوطة مكان الألف الساكنة.
والفائدة الثانية: أن من الرواة عنه (أحمد بن يحيى بن زهير) - وهو: التستري - الحافظ، وهو من شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم في ` معجميه ` ` الكبير ` و` الأوسط `، وروايته عن (ابن زبدا) في ` الأ وسط ` (3/ 33/2057) ، وبهذه الرواية يقوى حال (ابن زبدا) ، ويجتمع عندنا أنه روى عنه أربعة من الحفاظ؛ فخذها فائدة عزيزة قلما تراها.
والفائدتان المذكورتان، هما في ` الإكمال ` لا بن ماكولا، وإدت كان الناجي لم يعزهما اليه!
() في أصل الشيخ رحمه الله: ` جد `. (الناشر) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6703)