(سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوتاً هاله، فأتاه جبريل عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا الصوت يا جبريل؟ فقال: هذه صخرة هوت من شفيرجهنم من سبعين عاماً، فهذا حين بلغت قعرها. فأحبَّ الله أن يسمعك صوتها.

فما رؤي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك اليوم ضاحكاً ملء فيه حتى قبضه الله) .

منكر بهذا التمام.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (1/ 453/ 819) من طريق أحمد بن عبيد الصمد الأنصاري قال: حدثنا إسماعيل بن قيس عن

يحيى بن سعيد عن أبي سعيد عن أبي الحباب سعيد بن يسارعن أبي سعيد الخدري قال: … فذكره. وقال:

` لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا إسماعيل بن قيس، تفرد به أحمد بن عبد الصمد`.

قلت: ذكره ابن حبان في ` الثقات ` فقال (8/ 30) :

` أحمد بن عبد الصمد أبو أيوب النهرواني: يروي عن إسماعيل بن قيس عن يحيى بن سعيد الأنصاري. ثنا عنه محمد بن إسحاق الثقفي وكيره، يعتبر بحديثه إذا روى عن الثقات `.

قلت: وشيخه هنا (إسماعيل بن قيس) ضعيف اتفاقاً؛ بل قال البخاري وأبو حاتم والدارقطني:

` منكر الحديث `. وقال ابن حبان في ` الضعفاء` (1/ 127) :

` في حديثه من المناكير والمقلوبات التي يعرفها من ليس الحديث صناعته،

مات وقد نيف على تسعين سنة `.

(تنبيه) : ذكر الذهبي في ` الميزان ` أحمد بن عبد الصمد هذا بكنيته (أبي أيوب الأنصاري) ، وساق له حديثاً آخر من رواية إبراهيم بن زياد المصري: ثنا أحمد بـ (النهروان) : ثنا مالك … إلخ، ثم قال: ` لا يعرف، والخبر منكر `.

وعقب عليه الحافظ في ` اللسان ` بترجمة ابن حبان المتقدمة اياه، ثم قال:

` وأظن النهرواني غير صاحب الترجمة `.

قلت: وأنا أرى أنه هو هو؛ لأ نه (نهرواني) أيضاً، - كما في الرواية التي ساقها الذهبي - . والله أعلم.

والحديث سكت عنه المنذري في ` الترغيب ` (4/ 231/ 3) ، وقال الهيثمي في ` المجمع ` (10/ 389) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري، وهو

ضعيف `.

وحقه أن يقول: (ضعيف جداً) ؛ لدلالة أقوال الأئمة الأربعة المتقدمة على ذلك.

وفي السند أيضاً (أبو سعيد) ، ولم أعرفه، ويحتمل أنه (أبو سعيد المقبري) واسمه: (كيسان) ، وهو من هذه الطبقة، وثقة. والله أعلم.

هذا؛ وقد صح الحديث مختصراً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع وجبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

` تدرون ما هذا؟ ` قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال:

` هذا حجررمي به في النار منذ سبعين خريفاً، فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها `.



أخرجه مسلم (8/ 150) ، والبيهقي في ` البعث ` (265/ 531) ، وأحمد (2/ 371) من طريقين عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عنه.

ثم وجدت لحديث الترجمة طريقاً أخرى ببعضه اختصار، فقال ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (13/ 162/ 5996 1) : حدثنا محمد بن بشر عن هارون بن أبي إبراهيم عن أبي نصر (كذا) قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول:

كنا يوماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيناه كئيباً، فقال بعضهم: يا رسول الله! بأبي وأمي ما لي أراك هكذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` سمعت هدة لم أسمع مثلها، فأتاني جبريل، فسألته عنها؟ فقال: هذا صخر قذف به في النار منذ سبعين خريفاً؛ فاليوم استقر قراره `.

فقال أبو سعيد: والذي ذهب بنفس نبينا صلى الله عليه وسلم ما رأيته ضاحكاً بعد ذلك اليوم حتى واراه التراب.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير (أبي نصر) ، فلم أعرفه، ومن المحتمل أنه: (أبو نضرة) .. وهو: (العبدي) .. واسمه: (المنذر بن مالك بن قطعة) ، وهو ثقة معروف بالرواية عن أبي سعيد، ولكني لم أر من ذكره في شيوخ (هارون بن أبي إبراهيم) ، وهو ثقة أيضاً مترجم في ` التهذيب ` وغيره. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6705)