(ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة) .
ضعيف.
أخرجه أحمد (4/ 105) ، ومن طريقه ابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (4 1/ 37 1) ، وابن بطة في` الإبانة ` (1/ 348/ 224) من طريق بقية عن أبي بكر بن عبد الله عن حبيب بن عبيد الرحبي عن غضيف بن الحارث
الثمالي قال:
بعث إليَّ عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء! إنا قد جمعنا الناس على أمرين. قال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر. فقال:
أما إنهما أمثل بدعكم عندي، ولست مجيبك إلى شيء منهما. قال: لم؟ قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. وزاد:
` فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:
الأولى: بقية بن الوليد وهو: مدلس، وقد عنعن، ولكنه قد توبع - كما يأتي قريباً - .
والأخرى: أبو بكر بن عبد الله - وهو: ابن أبي مريم الغساني - : قال الحافظ في ` التقريب `:
`ضعيف، وكان قد سُرق بيته فاختلط `. ومع هذا فقد قال في ` الفتح ` (13/253) :
` أخرجه أحمد بسند جيد عن غضيف بن الحارث `!
فجل ربي، {لا يضلُّل ربي ولا يَنْسى} .
أما المتابعة؛ فهي عند البزار في ` مسنده ` (1/ 82/ 121 - كشف الأستار) ، ومن طريقه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (8 1/ 99/ 78 1) ، ومن طريقه أبو نعيم في ` المعرفة ` (2/ 131/ 2) ، ومن طريقه الديلمي في ` مسند الفردوس ` (3/ 22 - 23 - الغراثب الملتقطة) ، واللالكائي في ` السنة ` (2/ 90/121) ،
وكذا ابن منده في ` المعرفة ` (2/ 108/ 2) أخرجوه من طرق أخرى - بعضهم مختصراً - عن أبي بكر بن أبي مريم به، ولفظ الزيادة التي في آخره عند اللالكائي:
` فالتمسك بالسنة أحب إلي من أن أحدث بدعة `.
مما يؤكد أنها موقوفة على (غضيف) وأنها ليست من تمام الحديث؛ ولذلك لم
يذكرها السيوطي في ` الجامع الصغير `، وغفل عن هذه الحقيقة المعلقون الثلاثة، فجعلوها؛ من تمام الحديث؛ فأغلقوا الحديث الذي ابتدأوه بفتح الهلالين الصغيرين (`) ، ثم أغلقوه بهما في آخره (`) ! ذلك مبلغهم من لمعلم!
وقد وقع للمنذري ومَن قبله بعض الأوهام فيه، فيحسن التنبيه عليها - ، ولم يتنبه لكل ذلك المثار إليهم آنفاً - :
أولاً: عزا المنذري في ` الترغيب ` (1/ 45/ 7، 8) رواية أحمد المذكورة - وفيها القصة - للبزار أيضاً؛ إلا المرفوع، وبلفظ:
` ما من أمة ابتدعت بعد نبيها بدعة؛ إلا أضاعت مثلها من السنة`.
ثم عزا هذا اللفظ للطبراني وحده، وهو إنما رواه من طريق البزار - كما سبق - ؛ فعزوه إليه أولى!
وقلده في هذا كله الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (1/ 188) ؛ فكأنه يتبعه في بعض التخريجات دون أن يرجع إلى الأصول، وقد بلوت مثل هذا منه كثيراً!
ثانياً: الطبراني: فإنه أخرجه تحت ترجمة (عفيف بن الحارث اليماني) وتحت عنوان (من اسمه ` عفيف `) ، مع أنه أفرد ترجمة لـ (غضيف بن الحارث الكندي) ، وساق له حديثاً آخر؛ فتحرف عليه (غضيف) إلى (عفيف) ، كما تحرف عليه (الغساني) إلى (النسائي) ! وكل ذلك مخالف لأصله الذي رواه من طريقه (البزار) ! وقد بين ذلك الحافظ في ترجمة (عفيف) هذا من القسم الرابع من ` الإصابة `؛ فقال - بعد أن ساق رواية الطبراني عنه - :
` قال أبو موسى في ` الذيل `: وقع التصحيف عنده في مواضع:
الأول: قي اسمه؛ وإنما هو: (غضيف) .. بمعجمتين.
الثاني: في نسبه؛ وإنما هو: (الثُمالي) .. بضم المثلثة.
الثالث: في السند؛ وإنما هو: (أبو بكر الغساني) - وهو: ابن أبي مريم - ، قال:
` وقد أورده الطبراني في `كتاب السنة` على الصواب `.
ولعل أصل هذا الحديث موقوف، فرفعه (الغساني) ؛ فقد روى الدارمي (1/45) ، وابن وضاح القرطبي في ` الباع والنهي عنها ` (ص 37) ، واللالكائي أيضاً (2/ 93/ 29 1) عن حسان بن عطية قال:
` ما ابتاع قوم بدعة في دينهم؛ إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة`.
وإسناده صحيح إلى حسان.
ضعيف.
أخرجه أحمد (4/ 105) ، ومن طريقه ابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (4 1/ 37 1) ، وابن بطة في` الإبانة ` (1/ 348/ 224) من طريق بقية عن أبي بكر بن عبد الله عن حبيب بن عبيد الرحبي عن غضيف بن الحارث
الثمالي قال:
بعث إليَّ عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء! إنا قد جمعنا الناس على أمرين. قال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر. فقال:
أما إنهما أمثل بدعكم عندي، ولست مجيبك إلى شيء منهما. قال: لم؟ قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. وزاد:
` فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:
الأولى: بقية بن الوليد وهو: مدلس، وقد عنعن، ولكنه قد توبع - كما يأتي قريباً - .
والأخرى: أبو بكر بن عبد الله - وهو: ابن أبي مريم الغساني - : قال الحافظ في ` التقريب `:
`ضعيف، وكان قد سُرق بيته فاختلط `. ومع هذا فقد قال في ` الفتح ` (13/253) :
` أخرجه أحمد بسند جيد عن غضيف بن الحارث `!
فجل ربي، {لا يضلُّل ربي ولا يَنْسى} .
أما المتابعة؛ فهي عند البزار في ` مسنده ` (1/ 82/ 121 - كشف الأستار) ، ومن طريقه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (8 1/ 99/ 78 1) ، ومن طريقه أبو نعيم في ` المعرفة ` (2/ 131/ 2) ، ومن طريقه الديلمي في ` مسند الفردوس ` (3/ 22 - 23 - الغراثب الملتقطة) ، واللالكائي في ` السنة ` (2/ 90/121) ،
وكذا ابن منده في ` المعرفة ` (2/ 108/ 2) أخرجوه من طرق أخرى - بعضهم مختصراً - عن أبي بكر بن أبي مريم به، ولفظ الزيادة التي في آخره عند اللالكائي:
` فالتمسك بالسنة أحب إلي من أن أحدث بدعة `.
مما يؤكد أنها موقوفة على (غضيف) وأنها ليست من تمام الحديث؛ ولذلك لم
يذكرها السيوطي في ` الجامع الصغير `، وغفل عن هذه الحقيقة المعلقون الثلاثة، فجعلوها؛ من تمام الحديث؛ فأغلقوا الحديث الذي ابتدأوه بفتح الهلالين الصغيرين (`) ، ثم أغلقوه بهما في آخره (`) ! ذلك مبلغهم من لمعلم!
وقد وقع للمنذري ومَن قبله بعض الأوهام فيه، فيحسن التنبيه عليها - ، ولم يتنبه لكل ذلك المثار إليهم آنفاً - :
أولاً: عزا المنذري في ` الترغيب ` (1/ 45/ 7، 8) رواية أحمد المذكورة - وفيها القصة - للبزار أيضاً؛ إلا المرفوع، وبلفظ:
` ما من أمة ابتدعت بعد نبيها بدعة؛ إلا أضاعت مثلها من السنة`.
ثم عزا هذا اللفظ للطبراني وحده، وهو إنما رواه من طريق البزار - كما سبق - ؛ فعزوه إليه أولى!
وقلده في هذا كله الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (1/ 188) ؛ فكأنه يتبعه في بعض التخريجات دون أن يرجع إلى الأصول، وقد بلوت مثل هذا منه كثيراً!
ثانياً: الطبراني: فإنه أخرجه تحت ترجمة (عفيف بن الحارث اليماني) وتحت عنوان (من اسمه ` عفيف `) ، مع أنه أفرد ترجمة لـ (غضيف بن الحارث الكندي) ، وساق له حديثاً آخر؛ فتحرف عليه (غضيف) إلى (عفيف) ، كما تحرف عليه (الغساني) إلى (النسائي) ! وكل ذلك مخالف لأصله الذي رواه من طريقه (البزار) ! وقد بين ذلك الحافظ في ترجمة (عفيف) هذا من القسم الرابع من ` الإصابة `؛ فقال - بعد أن ساق رواية الطبراني عنه - :
` قال أبو موسى في ` الذيل `: وقع التصحيف عنده في مواضع:
الأول: قي اسمه؛ وإنما هو: (غضيف) .. بمعجمتين.
الثاني: في نسبه؛ وإنما هو: (الثُمالي) .. بضم المثلثة.
الثالث: في السند؛ وإنما هو: (أبو بكر الغساني) - وهو: ابن أبي مريم - ، قال:
` وقد أورده الطبراني في `كتاب السنة` على الصواب `.
ولعل أصل هذا الحديث موقوف، فرفعه (الغساني) ؛ فقد روى الدارمي (1/45) ، وابن وضاح القرطبي في ` الباع والنهي عنها ` (ص 37) ، واللالكائي أيضاً (2/ 93/ 29 1) عن حسان بن عطية قال:
` ما ابتاع قوم بدعة في دينهم؛ إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة`.
وإسناده صحيح إلى حسان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6707)