(مَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْفَجْرَ كُتِبَتْ صَلاتُهُ يَوْمَئِذٍ فِي صَلاةِ الأَبْرَارِ، وَكُتِبَ فِي وَفْدِ الرَّحْمَنِ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (8/218/ 7766) من طريق إسماعيل بن هود: ثنا محمد بن يزيد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن عروة بن رويم عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أشار المنذري (1/ 154/ 7) إلى إعلاله بـ (القاسم) هذا - وهو: أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة - ، وأفصح عن ذلك الهيثمي؛ فقال (2/ 41) :
` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وهو مختلف في
الاحتجاج به `.
قلت: والذي استقر عليه عمل الحفاظ المتأخرين أنه ودوق حسن الحديث ما لم يخالف، وأشار المنذري إلى ذلك بتصديره لحديثه هذا بقوله: ` وعن أبي أمامة … `. ولما كان الأمر كذلك؛ فإني كنت اعتمدت عليهما في تحسين الحديث، وفي إيرادي إياه في كتابي ` صحيح الترغيب `، ثم لما عزمنا على متابعة نشر بقية أجزائه، وعلى إعادة طبع الجزء الأول منه طبعة رابعة؛ اقتضى الشعور بضعف الإنسان، وبحقيقة قوله تعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} ،
ووجوب التبصر في الدين، ونبذ التقليد ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ولاسيما بعد أن يسر الله ذلك بتيسيره لبعض الناس نشر كثير من الكتب والمصادر التي لم تكن قد طبعت من قبل، ومن ذلك ` المعجم الكبير ` للطبراني وغيره؛ ولذلك فقد رأيت أن من الواجب علي أن أعيد النظر فيما كنت قررت من الأحكام قديماً، وبخاصة ما كنت فيه ناقلاً عن غيري، أو تابعاً له؛ فأنت ترى أن اقتصار المنذري ثم الهيثمي على إعلال الحديث بالقاسم المذكور فيه غفلة أو تقصير بمن هو أولى بالإعلال منه، ألا وهو: (إسماعيل بن هود) ؛ فقد أورده الذهبي في` المغني في
الضعفاء ` وقال:
` قال الدارقطني: ليس بالقوي `. وزاد في ` الميزان `:
` قال أبو حاتم: كان جهمياً `. زاد ابن أبي حاتم (1/ 157) عنه:
` فلا أحدث عنه `. قال ابن أبي حاتم:
` وانتهى أبو زرعة في ` مسند ابن عمر ` إلى حديث لإسماعيل بن إبراهيم ابن هود، فقال: اضربوا عليه. ولم يقره. وسمعت أبي يقول: كان يقف في
القرآن؛ فلا أحدث عنه `.
وأما ابن حبان؛ فذكره في ` الثقات `، وقال (8/ 104) :
` حدثنا عنه الحسن بن سفيان وغيره من شيوخنا`.
قلت: وقد نفر قلبي من قول الراوي فيه: ` ثم أتى المسجد فصلى الركعتين قبل الفجر … `، لمخالفته سنة النبي صلى الله عليه وسلم العملية والقولية، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الركعتين في بيته، ثم يخرج فيصلي الفجر في المسجد، ورغب في ذلك أمته في أحاديث كثيرة معروفة منها قوله صلى الله عليه وسلم:
` أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة `. ومثله كثير؛ فانظر ` الترغيب ` (1/ 158 - 159) . فاستنكرت أن يكون من فضائل الأعمال المخالف لهذه السنة، وأن يكتب في (وفد الرحمن) . والله أعلم.
منكر.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (8/218/ 7766) من طريق إسماعيل بن هود: ثنا محمد بن يزيد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن عروة بن رويم عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أشار المنذري (1/ 154/ 7) إلى إعلاله بـ (القاسم) هذا - وهو: أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة - ، وأفصح عن ذلك الهيثمي؛ فقال (2/ 41) :
` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وهو مختلف في
الاحتجاج به `.
قلت: والذي استقر عليه عمل الحفاظ المتأخرين أنه ودوق حسن الحديث ما لم يخالف، وأشار المنذري إلى ذلك بتصديره لحديثه هذا بقوله: ` وعن أبي أمامة … `. ولما كان الأمر كذلك؛ فإني كنت اعتمدت عليهما في تحسين الحديث، وفي إيرادي إياه في كتابي ` صحيح الترغيب `، ثم لما عزمنا على متابعة نشر بقية أجزائه، وعلى إعادة طبع الجزء الأول منه طبعة رابعة؛ اقتضى الشعور بضعف الإنسان، وبحقيقة قوله تعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} ،
ووجوب التبصر في الدين، ونبذ التقليد ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ولاسيما بعد أن يسر الله ذلك بتيسيره لبعض الناس نشر كثير من الكتب والمصادر التي لم تكن قد طبعت من قبل، ومن ذلك ` المعجم الكبير ` للطبراني وغيره؛ ولذلك فقد رأيت أن من الواجب علي أن أعيد النظر فيما كنت قررت من الأحكام قديماً، وبخاصة ما كنت فيه ناقلاً عن غيري، أو تابعاً له؛ فأنت ترى أن اقتصار المنذري ثم الهيثمي على إعلال الحديث بالقاسم المذكور فيه غفلة أو تقصير بمن هو أولى بالإعلال منه، ألا وهو: (إسماعيل بن هود) ؛ فقد أورده الذهبي في` المغني في
الضعفاء ` وقال:
` قال الدارقطني: ليس بالقوي `. وزاد في ` الميزان `:
` قال أبو حاتم: كان جهمياً `. زاد ابن أبي حاتم (1/ 157) عنه:
` فلا أحدث عنه `. قال ابن أبي حاتم:
` وانتهى أبو زرعة في ` مسند ابن عمر ` إلى حديث لإسماعيل بن إبراهيم ابن هود، فقال: اضربوا عليه. ولم يقره. وسمعت أبي يقول: كان يقف في
القرآن؛ فلا أحدث عنه `.
وأما ابن حبان؛ فذكره في ` الثقات `، وقال (8/ 104) :
` حدثنا عنه الحسن بن سفيان وغيره من شيوخنا`.
قلت: وقد نفر قلبي من قول الراوي فيه: ` ثم أتى المسجد فصلى الركعتين قبل الفجر … `، لمخالفته سنة النبي صلى الله عليه وسلم العملية والقولية، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الركعتين في بيته، ثم يخرج فيصلي الفجر في المسجد، ورغب في ذلك أمته في أحاديث كثيرة معروفة منها قوله صلى الله عليه وسلم:
` أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة `. ومثله كثير؛ فانظر ` الترغيب ` (1/ 158 - 159) . فاستنكرت أن يكون من فضائل الأعمال المخالف لهذه السنة، وأن يكتب في (وفد الرحمن) . والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6723)