(كان إذا صلى الفجر؛ لم يقم من مجلسه حتى يمكنه الصلاة) .

منكر.



أخرجه السراج في ` مسنده ` (ق 107/ 1) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (6/ 279 - 0 28) من طريقين عن الفضل بن الموفق قال: حدثنا مالك بن مِغول عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال الطبراني:

` لم يروه عن مالك بن مغول إلا الفضل بن موفق`.

قلت: قال الذهبي في `المغني `:

` ضعفه أبو حاتم، وقال: روى موضوعات `.

قلت: وعبارته في كتاب ابنه (3/ 2/ 68) :

` ضعيف الحديث، كان شيخاً صالحاً، قرابة لابن عيينة، وكان يروي أحاديث موضوعة`.

وأما ابن حبان فذكره في ` الثقات ` (9/ 6) ؛ فكأنه لم يقف على ما أشار إليه أبو حاتم من الأحاديث التي كشفت عن ضعفه، وهذا الحديث منها في نقدي؛ لأنه يخالف، ويزيد على حديث مسلم وغيره عن جابر بن سمرة قال:

`كان صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس؛ قام `. وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (1171) .

ولم يتنبه لما ذكرته من المخالفة المنذري؛ فقال في ` الترغيب ` (1/ 165/ 7) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط `، ورواته ثقات، إلا الفضل بن الموفق؛ ففيه كلام`!

ومثله قال الهيثمي (10/ 105) ، إلا أنه قال في (الفضل) :

` وثقه ابن حبان، وضعف حديثه أبو حاتم الرازي!! وهذا من تساهلهما تبعاً لتساهل ابن حبان المعروف تساهله، مع مخالفته لأبي حاتم في جرحه الشديد إياه!

ولذلك لم يعبأ الذهبي بتوثيق ابن حبان؛ فقال في ` المغني `:

` ضعفه أبو حاتم وقال: روى موضوعات `.

قلت: فمن جهل المعلقين الثلاثة على ` الترغيب ` (1/ 370) قولهم:

` حسن. قال الهيثمي … `.

(تنبيه) : للحديث تتمة بلفظ:

` وقال: من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة؛ كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين `.

ولم أستجز أن أذكرها مع الحديث حتى لا يتبادر لذهن أحد من القراء أن حكمها حكمه؛ وذلك لأن لها من الشواهد ما يقويها، وقد خرجت بعضها في ` الصحيحة ` (3403) .

ثم إنني قد استغربت جداً إغفال الحافظين المزي والعسقلاني في ` تهذيبيهما ` توثيق ابن حبان للفضل بن الموفق هذا، وأغرب منه متابعة الدكتور بشار إياهما في ذلك، وهو المتفرد اليوم بطول باعه بالاستكثار من ذكر المصادر تحت كل ترجمة، من المطبوعات والمخطوطات، مما يساعد الباحثين على التحقيق والتدقيق في التخريج والتعديل والتجريح.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6726)