(من كذب عليّ متعمداً، أو رد شيئاً أمرت به؛ فليتبوأ بيتاً في جهنم) .

منكر جداً بذكر: (الرد) .



أخرجه أبو يعلى في ` المسند ` (1/ 74 - 75/ 73) ، و ` معجم شيوخه ` (ق 31/ 1) : حدثنا عمرو بن مالك: حدثنا جارية

ابن هرم الفقيمي قال: حدثني عبد الله بن دارم: حدثنا عبد الله بن بُسر الحبراني، قال: سمعت أبا كبشة الأنماري - وكان له صحبة - يحدث عن أبي بكر الصديق مرفوعاً.

وأخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (3/ 0 40/ 2859) ، وابن عدي في ` الكامل ` (2/ 175) من طرق عن عمرو بن مالك الراسبي به. وقال الطبراني:

` لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن مالك`.

قلت: وهو كذاب، كما قال البخاري، وأشار ابن عدي إلى أنه كان يسرق الحديث، فقال عقب الحديث في ترجمة (جارية بن هرم) :

` يقال: إنه حديث يحيى بن بسطام، وان الباقين الذين رووه عن جارية سرقوه منه`. وجارية هذا: قال الذهبي في ` المغني `:

` متروك واه، قال الدارقطني: ضعيف `.

وصدر ابن عدي ترجمته بما رواه عن علي بن المديني قال:

` كان رأساً في القدر، وكان ضعيفاً في الحديث، كتبنا عنه؛ ثم تركناه`.

وختمها بقوله:

` أحاديثه كلها مما لا يتابعه الثقات عليها `. ولذلك قال الذهبي في حديثه هذا، وتبعه العسقلاني:

` هذا حديث منكر `. وقال الهيثمي في ` المجمع ` (1/ 142) :

` رواه أبو يعلى والطبراني في ` الأوسط `، وفيه جارية بن الهرم الفقيمي، وهو متروك الحديث `.

قلت: وشيخه (عبد الله بن دارم) : لم أعرفه.

وعبد الله بن بسر الحبراني: قال الذهبي:

`ضعفوه `.

فهو إسناد مسلسل بالعلل.

(تنبيه) : من الحداثة في هذا العلم وقلة التحقيق فيه، قول المعلق على ` مسند أبي يعلى `؛ بعد أن صدر تخريجه للحديث بقوله: ` إسناده تالف `، وتكلم على رواته، وختمه بقول الهيثمي المذكور، استدرك قائلاً:

`ولكن معناه صحيح، فقد عده الإدريسي في ` نظم المتناثر في الحديث المتواتر ` ص 20 من الأحاديث المتواترة، وقد خرجناه في ` سير أعلام النبلاء ` (1/ 43 - 44) عن عدة من الصحابة`،!

فأقول: كل من يقف على هذا الاستدراك من عامة القراء لا يفهم منه إلا أن الحديث بتمامه هو المتواتر، وهذا ليس بصحيح بداهة؛ لذلك كان عليه أن يبين أن المتواتر إنما هو:

` من كذب علي متعمداً؛ فليتبوأ مقعده من النار `.

كما تقدم مني في الحديث الذي قبله، وفي غيره، مثل ` صحيح الجامع الصغير `، وما خرجت الحديث هنا إلا لبيان الفرق بينه وبين ما تواتر منه، خشية الاغترار بتخريج السيوطي إياه في ` مفتاح الجنة ` (ص 38) وسكوته عليه،

وتعليق المشار إليه آنفاً، و` الدين النصيحة `؛ كما قال صلى الله عليه واله وسلم.

ومثل هذا الحديث في النكارة، وأنه لا يجوز أن يعلق عليه بما تقدم من المشار إليه:

` من كذب علي متعمداً ليضل به الناس؛ فليتبوأ مقعده من النار`.

ولذلك كنت خرجته - فيما تقدم (1011) - وخرجته من عدة [طرق] وكشفت عن عللها، وأودعت فيه بعض الفوائد، منها أنني تتبعت أسماء الصحابة الذين رووا الحديث المتواتر، فبلغ عددهم في كتاب الطبراني فقط أربعة وخمسين صحابياً، مشيراً بجانب كل واحد منهم إلى عدد طرقه فيه. فليرجع إليه من كان طالباً للمزيد من الفائدة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6774)