(إنك لتنظر إلى الطير في الجنة؛ فتشتهيه، فيخر بين يديك مشوياً) .
ضعيف جداً.
أخرجه الحسن بن عرفة في ` جزئه ` (52/ 22) ، وعنه البزار في ` البحر الزخار ` (5/ 401/ 2032) ، وابن أبي الدنيا في ` صفة الجنة ` (46/ 03 1) ، وأبو يعلى في ` المسند الكبير ` (2/ 464/ 1949 ` المقصد
العلي `) ، والعقيلي في ` الضعفاء ` (1/ 268) ، والشاشي في ` مسنده ` (2/282/ 858) ، والحسين المروزي ويحيى بن صاعد في ` زوائد زهد ابن المبارك ` (510/ 1452) ، وابن عدي في ` الكامل ` (2/ 273) ، والبيهقي في ` البعث ` (188 - 189/ 353) كلهم من طريق خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وله ثلاث علل:
الأولى: حميد الأعرج، وبه أعله الحفاظ؛ فقال البزار عقبه:
` لا نعلمه يروى إلا من هذا الطريق عن ابن مسعود، وحميد الأعرج كوفي، ليس بحميد المكي الذي روى عن مجاهد، وهو حميد بن عطاء `.
وفي ترجمته أورده العقيلي، وروى عن البخاري أنه قال فيه:
` منكر الحديث `. وكذا نقل عنه تلميذه الترمذي في حديث أخر، تقدم برقم (4082) ، واستغربه.
وفيها ساقه ابن عدي مع أحاديث أخرى، وختمها بقوله:
` وهذه الأحاديث ليست مستقيمة، ولا يتابع عليها`. وتبعه الحافظ الذهبي
فساقه في جملة مناكيره، وقال فيه:
` متروك `. وكذا قال في `المغني `.
وذلك ما يشير إليه قول البخاري، ومثله قول أبي حاتم:
` ضعيف الحديث، منكر الحديث، قد لزم عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، ولا نعلم لعبد الله بن الحارث عن ابن مسعود شيئاً`.
ومثله قول ابن حبان في` الضعفاء` (1/ 262) :
` منكر الحديث جداً، يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة `.
ومن ذلك يتبين أن الحافظ تساهل في قوله فيه في` التقريب `:
` ضعيف `.
وكأنه تبع فيه شيخه الهيثمي؛ فإنه قال في ` المجمع ` (10/ 414) :
` رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف `.
وهذا بدوره تبع شيخه العراقي فيما نقله عنه غير واحد منهم العلامة الزبيدي في ` شرح الإحياء ` (10/ 541) :
` رواه البزار بسند فيه ضعف `. ووقع في ` تخريج الإحياء ` (4/ 540 - طبعة دار المعرفة بيروت) :
` أخرجه البزار بإسناد صحيح `!
فالظاهر أنه خطأ مطبعي، وأشار المنذري إلى تضعيفه في ` الترغيب `.
الثانية: عرفت أن مدار الحديث على (خلف بن خليفة) ، وهو مع صدقه فقد كان اختلط، حتى ادعى ما كذبه بعضهم من أجله، قال الحانظ في ` التقريب `:
` صدوق، اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد `.
الثالثة: الانقطاع بين عبد الله بن الحارث - وهو: الزبيدي النجراني - كما أشار إلى ذلك أبو حاتم فيما تقدم. وأكده في ` المراسيل ` لابنه، فقال (72) :
` سمعت أبي يقول: عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود: مرسل `.
وروى عن علي بن المديني أنه قال:
`لم يسمع من ابن مسعود `.
هذا، ويلاحظ القارئ أن الحافظ العراقي ثم الهيثمي لم يعزوا الحديث لأبي يعلى، وذلك؛ لأنه لم يخرجه إلا في ` المسند الكبير `. ولذلك أورده الهيثمي في` المقصد العلي ` - كما تقدم - ، لكن سقط منه الإشارة بين يده الإسناد إلى
أنه في ` الكبير ` بحرف (ك) - كما هي عادته - ، ولم يتنبه لما ذكرت المعلق عليه، فقال:
` لم أوفق في العثورعليه في مسند أبي يعلى `!
قلت: وعقب المنذري على هذا الحديث بقوله:
` وعن أبي أمامة رضي الله عنه: إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطير من
- طيور الجنة، فيقع في يده متفلقاً (!) نضجاً. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً `.
يعني - والله أعلم - كتابه المتقدم: ` صفة الجنة `، وإليه عزاه السيوطي في ` الدر المنثور ` (6/ 156) ، وقد فتشت عنه فيه من الطبعة المصرية؛ فلم أجده، وأما الزبيدي [فعزاه] في ` شرح الإحياء ` في الموضع المشار إليه أنفاً، لابن جرير، وقد فتشت أيضاًعنه في مظانه من ` تفسيره `؛ فلم أعثر عليه.
وذكر المنذري قبل ذلك (4/ 258/ 2) حديثاً آخر عن أبي أمامة أيضاً.
يشبه هذا؛ ولكنه في الشراب، وقال:
` رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً بإسناد جيد`.
وهذا في ` صفة الجنة ` (53/ 132) بإسناد جيد - كما قال - . فلا أدري ما حال اسناد الذي قبله؟ ولذلك ترددت في أي الكتابين أذكره، أفي ` صحيح الترغيب ` أم ` ضعيف الترغيب `؟ ثم استقر رأيي على ايراده في ` الصحيح ` ما دام أنه لم يضعفه، بل صدره بصيغة: (عن) المشعرة بقوته، والعهدة عليه، مع احتمال أن يكون اسناده هو نفس إسناد هذا الذي جؤده. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(تنبيه) : وأما المعلقون الثلاثة في طبعتهم الأنيقة التي ظاهرها الرحمة! من ` الترغيب والترهيب `، فقالوا (4/ 432) :
` حسن موقوف، عزاه صاحب ` الاتحاف ` لابن جرير`.
قلت: صاحب ` الإتحاف ` هو العلامة الزبيدي كما تقدم:، ولم يحسنه، فمن أين جاؤوا بالتحسين؟! وذلك من شطحاتهم، وقفوهم ما لا علم لهم به! هداهم الله.
ضعيف جداً.
أخرجه الحسن بن عرفة في ` جزئه ` (52/ 22) ، وعنه البزار في ` البحر الزخار ` (5/ 401/ 2032) ، وابن أبي الدنيا في ` صفة الجنة ` (46/ 03 1) ، وأبو يعلى في ` المسند الكبير ` (2/ 464/ 1949 ` المقصد
العلي `) ، والعقيلي في ` الضعفاء ` (1/ 268) ، والشاشي في ` مسنده ` (2/282/ 858) ، والحسين المروزي ويحيى بن صاعد في ` زوائد زهد ابن المبارك ` (510/ 1452) ، وابن عدي في ` الكامل ` (2/ 273) ، والبيهقي في ` البعث ` (188 - 189/ 353) كلهم من طريق خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وله ثلاث علل:
الأولى: حميد الأعرج، وبه أعله الحفاظ؛ فقال البزار عقبه:
` لا نعلمه يروى إلا من هذا الطريق عن ابن مسعود، وحميد الأعرج كوفي، ليس بحميد المكي الذي روى عن مجاهد، وهو حميد بن عطاء `.
وفي ترجمته أورده العقيلي، وروى عن البخاري أنه قال فيه:
` منكر الحديث `. وكذا نقل عنه تلميذه الترمذي في حديث أخر، تقدم برقم (4082) ، واستغربه.
وفيها ساقه ابن عدي مع أحاديث أخرى، وختمها بقوله:
` وهذه الأحاديث ليست مستقيمة، ولا يتابع عليها`. وتبعه الحافظ الذهبي
فساقه في جملة مناكيره، وقال فيه:
` متروك `. وكذا قال في `المغني `.
وذلك ما يشير إليه قول البخاري، ومثله قول أبي حاتم:
` ضعيف الحديث، منكر الحديث، قد لزم عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، ولا نعلم لعبد الله بن الحارث عن ابن مسعود شيئاً`.
ومثله قول ابن حبان في` الضعفاء` (1/ 262) :
` منكر الحديث جداً، يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة `.
ومن ذلك يتبين أن الحافظ تساهل في قوله فيه في` التقريب `:
` ضعيف `.
وكأنه تبع فيه شيخه الهيثمي؛ فإنه قال في ` المجمع ` (10/ 414) :
` رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف `.
وهذا بدوره تبع شيخه العراقي فيما نقله عنه غير واحد منهم العلامة الزبيدي في ` شرح الإحياء ` (10/ 541) :
` رواه البزار بسند فيه ضعف `. ووقع في ` تخريج الإحياء ` (4/ 540 - طبعة دار المعرفة بيروت) :
` أخرجه البزار بإسناد صحيح `!
فالظاهر أنه خطأ مطبعي، وأشار المنذري إلى تضعيفه في ` الترغيب `.
الثانية: عرفت أن مدار الحديث على (خلف بن خليفة) ، وهو مع صدقه فقد كان اختلط، حتى ادعى ما كذبه بعضهم من أجله، قال الحانظ في ` التقريب `:
` صدوق، اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد `.
الثالثة: الانقطاع بين عبد الله بن الحارث - وهو: الزبيدي النجراني - كما أشار إلى ذلك أبو حاتم فيما تقدم. وأكده في ` المراسيل ` لابنه، فقال (72) :
` سمعت أبي يقول: عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود: مرسل `.
وروى عن علي بن المديني أنه قال:
`لم يسمع من ابن مسعود `.
هذا، ويلاحظ القارئ أن الحافظ العراقي ثم الهيثمي لم يعزوا الحديث لأبي يعلى، وذلك؛ لأنه لم يخرجه إلا في ` المسند الكبير `. ولذلك أورده الهيثمي في` المقصد العلي ` - كما تقدم - ، لكن سقط منه الإشارة بين يده الإسناد إلى
أنه في ` الكبير ` بحرف (ك) - كما هي عادته - ، ولم يتنبه لما ذكرت المعلق عليه، فقال:
` لم أوفق في العثورعليه في مسند أبي يعلى `!
قلت: وعقب المنذري على هذا الحديث بقوله:
` وعن أبي أمامة رضي الله عنه: إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطير من
- طيور الجنة، فيقع في يده متفلقاً (!) نضجاً. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً `.
يعني - والله أعلم - كتابه المتقدم: ` صفة الجنة `، وإليه عزاه السيوطي في ` الدر المنثور ` (6/ 156) ، وقد فتشت عنه فيه من الطبعة المصرية؛ فلم أجده، وأما الزبيدي [فعزاه] في ` شرح الإحياء ` في الموضع المشار إليه أنفاً، لابن جرير، وقد فتشت أيضاًعنه في مظانه من ` تفسيره `؛ فلم أعثر عليه.
وذكر المنذري قبل ذلك (4/ 258/ 2) حديثاً آخر عن أبي أمامة أيضاً.
يشبه هذا؛ ولكنه في الشراب، وقال:
` رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً بإسناد جيد`.
وهذا في ` صفة الجنة ` (53/ 132) بإسناد جيد - كما قال - . فلا أدري ما حال اسناد الذي قبله؟ ولذلك ترددت في أي الكتابين أذكره، أفي ` صحيح الترغيب ` أم ` ضعيف الترغيب `؟ ثم استقر رأيي على ايراده في ` الصحيح ` ما دام أنه لم يضعفه، بل صدره بصيغة: (عن) المشعرة بقوته، والعهدة عليه، مع احتمال أن يكون اسناده هو نفس إسناد هذا الذي جؤده. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(تنبيه) : وأما المعلقون الثلاثة في طبعتهم الأنيقة التي ظاهرها الرحمة! من ` الترغيب والترهيب `، فقالوا (4/ 432) :
` حسن موقوف، عزاه صاحب ` الاتحاف ` لابن جرير`.
قلت: صاحب ` الإتحاف ` هو العلامة الزبيدي كما تقدم:، ولم يحسنه، فمن أين جاؤوا بالتحسين؟! وذلك من شطحاتهم، وقفوهم ما لا علم لهم به! هداهم الله.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6784)