(لا يَحْقِرْن أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى) .

ضعيف.



أخرجه ابن ماجه (4008) ، والبيهقي (10/ 90) ، وأحمد (3/30، 47) ، وعبد بن حميد في ` المنتخب ` (2/ 98 - 99/ 969، 970) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (9/ 460 - 461/ 2884، 6/ 93 - 94/

5195) ، وأبو نعيم في `الحلية ` (4/ 384) ، والأصبهاني في ` الترغيب ` (1/155/ 293) من طرق عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد مرفوعاً به.

وخالفهم شعبة، فقال: عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد به.



أخرجه الطيالسي في ` مسنده ` (293/ 2206) ، وعنه البيهقي أيضاً، وفي ` شعب الإيمان ` (6/ 90/ 7571) - وكذا أبو نعيم عنه - وأحمد (3/ 91 -

92) عن محمد بن جعفر؛ كلاهما قالا: حدثنا شعبة به.

قلت: فقد كشفت هذه الرواية عن علة الحديث؛ وهي: جهالة الرجل الذي لم يسم. وقد سماه محمد بن يزيد بن سنان؛ فقال: ثنا أبي عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن مشفعة عن أبي سعيد قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه.

كذا رواه أبو نعيم عن الطبراني بسنده عنه.

ومحمد بن يزيد - هو: الحراني - وأبوه ضعيفان، ولم أعرف (مشفعة) هذا، والعمدة على رواية شعبة في الكشف عن العلة؛ وهي: الانقطاع بين أبي البختري - واسمه: سعيد بن فيروز - وأبي سعيد الخدري، وقد قال أبو داود في سعيد هذا:

` لم يسمع من أبي سعيد `. بل قال أبو حاتم:

` إنه لم يدركه `.

ونحوه قول ابن سعد في ` الطبقات ` (6/ 293) :

` كان كثير الحديث؛ يرسل حديثه، ويروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع من كبيرأحد، فما كان من حديثه سماعاً؛ فهو حسن، وما كان (عن) ؛ فهو ضعيف `.

وقد خفيت هذه العلة على الحافظ المنذري؛ فقال في ` الترغيب ` (3/ 169) :

` رواه ابن ماجه، ورواته ثقات `. وصدره بـ (عن) !

وأسوأ منه قول البوصيري في ` مصباح الزجاجة ` (4/ 82 1 - 83 1) :

` هذا إسناد صحيح، وأبو البختري اسمه: (سعيد بن فيروز الطائي) ، رواه أبو داود الطيالسي في ` مسنده ` عن شعبة عن عمرو بن مرة به. ورواه … ` إلى آخر تخريجه.

وجعله رواية الطيالسي مثل رواية ابن ماجه - التي لم يذكر فيها الرجل - مما يؤكد غفلته عن العلة.

وقد اغتر بتصحيحه المعلقون الثلاثة على ` الترغيب ` (3/ 180) ، فنقلوه، وأقروه، ولكنهم لم يتبنوه؛ بل صدروه بقولهم: ` حسن `! وهذا من باب (أنصاف حلول) - كما يقال - ، أو: (خالف تعرف) !!

والمحفوظ في هذا الباب عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ:

` لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه `.

قال أبوسعيد: ` فما زال بنا البلاء حتى قصرنا، وإنا لنبلغ في السر `.

رواه جماعة؛ منهم: أحمد، أخرجه عقب حديث الترجمة؛ كأنه يشير إلى ترجيحه على حديث الترجمة، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (168) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6872)