(أشد الناس حسرة يوم القيامة: رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا؛ فلم يطلبه، ورجل عَلّم علماً، فانتفع به من سمعه منه دونه) .

منكر.



أخرجه ابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (51/ 137 - 138) من طريق عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمويه الساجي ببغداد: أخبرني محمد بن عمرو بن واصل الصحري: أنه سمع سهل بن عبد الله بنهر الديرسنة ثمانين ومئتين يقول: أخبرني محمد بن سوار ين الفضل عن سليمان بن عمر الكوفي عن عبد الرحمن بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ كل من دون عكرمة: لم أجد لهم ترجمة.

وابن عساكر أورده في ترجمة (محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو سعيد الأصبهاني، الفقيه الواعظ، المعروف بـ: إبن ملة) ، وقال عَقبه:

` روى هذا الشيخ أربعين حديثاً بهذا الإسناد، وعن سهل عن خاله محمد ابن سوار بأسانيده عن شيوخه؛ كلها منكرة، ولا أدري على مَن الحمل فيها `.

قلت: ومن الغرائب أن هذا الشيخ - مع روايته المناكير بشهادة الحافظ ابن عساكر - لم يترجمه الذهبي في ` الميزان `، ولا استدركه العسقلاني في ` اللسان `.

ثم إن سليمان بن عمر الكوفي وقع في ` التاريخ ` عن (عمر الكوفي) ، فصححته من ` ذيل الموضوعات ` للسيوطي (ص 44) ، وثقل إعلال ابن عساكر إياه بالنكارة وأقره.

فتأمل ما أشد تناقضه! فإنه مع ذلك أورده في ` الجامع الصغير ` الذي زعم أنه صانه مما تفرد به كذاب أو وضاع. ووقع فيه عند ابن عساكر: (عن أنس) .. والصواب: (عن ابن عباس) .

ثم إن (سليمان بن عمر الكوفي) يحتمل أن يكون هو: (سليمان بن عمرو النخعي) الكذاب، قلب بعضهم اسم أبيه إلى: (عمر) .. مكان: (عمرو) ، تدليساً، وقد اتفقوا على أنه كذاب وضاع. وقال البخاري في ` الضعفاء الكبير `:

` سليمان بن عمرو الكوفي، أبو داود النخعي، معروف بالكذب، قاله قتيبة وإسحاق `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (7142)