` إن الله خلق الجنة بيضاء، وإن أحب الزي إلى الله عز وجل البياض، فألبسوها أحياءكم، وكفنوها موتاكم، ثم جمع الرعاء، فقال: من كان فيكم ذا غنم سود فليخلطها ببيض `.

موضوع.

رواه أبو جعفر البختري في ` ستة مجالس ` (115 / 1 - 2) وأبو نعيم في ` صفة الجنة ` (ق 20 / 2) عن هشام بن أبي هشام قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حبيب مولى بني

مخزوم عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا عبد الرحمن بن حبيب هو ابن أدرك، قال النسائي: ` منكر الحديث، وذكره ابن حبان في ` الثقات `. وفي ` الميزان `: ` صدوق، وله ما ينكر `. وهشام بن أبي هشام هو ابن زياد متفق على تضعيفه. وقال ابن معين والنسائي: ` ليس بثقة `.

وقال ابن حبان: ` يروي الموضوعات عن الثقات `. والحديث أورده السيوطي في ` الجامع الصغير ` من رواية البزار عن ابن عباس دون قوله: ` فألبسوها إلخ ` فقال المناوي: ` قال الهيثمي عقب عزوه للبزار: ` فيه هشام بن زياد وهو متروك `. وظاهر حال المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما عدل عنه، وإنه لشيء عجاب، فقد خرجه ابن ماجه عن ابن عباس المذكور بلفظ: ` إن الله خلق الجنة بيضاء، وأحب الزي إليه البياض فليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم `.

انتهى بلفظه `. قلت: وأنا في شك كبير من وجود هذا الحديث في ` سنن ابن ماجه ` فقد راجعته في مظانه: ` الجنائز `، و` اللباس ` و` صفة الجنة ` فلم أجده، ويؤيده أنه ليس في مسند ابن العباس من ` ذخائر المواريث ` للنابلسي، ولا في أصله ` تحفة الأشراف ` للحافظ المزي، ولا في فهرست ابن ماجه الذي وضعه محمد عبد الباقي في آخر ` السنن ` التي قام هو على تحقيقها. ولم يعزه لابن ماجه ابن القيم في ` حادي الأرواح ` (1 / 218 - 219) ، ولا دل على شيء منه كتاب ` المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ` للمستشرقين. والله أعلم. ثم رأيت الحديث في ` زوائد مسند البزار ` (ص 170) من طريق هشام أبي المقدام عن حبيب بن الشهيد عن عطاء به. وقال الهيثمي عقبه: ` هشام ضعيف متروك `.

ثم أخرجه أبو نعيم عن أبي شهاب عن حمزة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس نحوه، وحمزة هذا هو ابن أبي حمزة الجعفي النصيبي قال الحافظ: ` متروك متهم بالوضع `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (800)