` أولاد الزنا يحشرون يوم القيامة على صورة القردة والخنازير `.

منكر.

رواه العقيلي في ` الضعفاء ` (139) عن زيد بن عياض عن عيسى بن حطان الرقاشي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. وقال: ` لا يحفظ من وجه يثبت `.

ثم روى عن سلام بن أبي مطيع قال: حدث رجل أيوب يوما حديثا، فأنكره أيوب، فقال أيوب: من حدثك بهذا؟ قال: محمد بن واسع. قال: بخ، ثقة. قال: عن من؟ قال: عن زيد بن عياض: قال لا تزده `.

وللحديث علة أخرى وهي الرقاشي هذا، فهو وإن ذكره ابن حبان في ` الثقات ` (1 / 162) فقد قال ابن عبد البر: ` ليس ممن يحتج بحديثه `. والحديث عندي ظاهر النكارة مخالف لأصل إسلامي عظيم وهو قوله تبارك وتعالى: (لا تزر وازرة وزر أخرى) . فما ذنب أولاد الزنا حتى يحشروا على صورة القردة والخنازير؟! ورحم الله من قال: غيري جنى وأنا المعذب فيكم فكأنني سبابة المتندم!

والحديث أورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` من طريق العقيلي هذه، وقال (3 / 109) : ` موضوع لا أصل له `. ووافقه السيوطي في ` اللآلي ` (1971) . وأما ابن عراق في ` تنزيه الشريعة ` (310 / 1) فقد تعقبهما بقوله: ` لم أر من اتهمهما بكذب ووضع، وقال الذهبي في زيد بن عياض: قلت: كأن أيوب رحمه الله يغمز من زيد بن عياض، فيقول للرجل حينما ذكره: ` لا تزده `. أي لا تزد في ذكر من فوقه من الإسناد لأنه سقط ما دام أنه من طريق ابن عياض ذكره ابن أبي حاتم مختصرا ولم يضعفه، والله أعلم `.

قلت: وكأنه ذهل عن الأصل القرآني العظيم الذي ذكرناه، والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (877)