` صاحب الشيء أحق بحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم `.

موضوع.

رواه ابن الأعرابي في ` معجمه ` (235 / 1 - 2) وابن بشران في ` الأمالي ` (2 / 53 - 54) والحافظ محمد بن ناصر في ` التنبيه ` (16 / 1 - 2) من طريق يوسف بن زياد البصري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم السوق، فقعد إلى

البزازين، فاشترى سراويل بأربعة دراهم، قال: وكان لأهل السوق رجل يزن بينهم الدراهم يقال له: فلان الوزان، قال: فدعي ليزن ثمن السراويل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ` اتزن وأرجح `، فقال الوزان: إن هذا القول ما سمعته من أحد من الناس، فمن أنت؟ قال أبوهريرة: فقلت: حسبك من الرهق والجفاء في

دينك ألا تعرف نبيك؟ فقال: أهذا نبي الله؟ وألقى الميزان ووثب إلى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجذبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ` مه إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها، وإني لست بملك، إنما أنا رجل منكم ` ثم جلس فاتزن الدراهم وأرجح كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرفنا تناولت السراويل من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحملها عنه فمنعني وقال: الحديث، قال.. قلت: يا رسول الله أو إنك لتلبس السراويل؟ قال: ` نعم بالليل والنهار، وفي السفر والحضر `، قال يوسف: وشككت أنا في قوله: ومع أهلي، ` فإني أمرت بالستر فلم أجد ثوبا أستر من السراويل `.

قلت: وهذا إسناد واه بمرة، يوسف هذا قال البخاري في ` التاريخ الكبير ` (4 / 2 / 388) : منكر الحديث، وأورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (3 /47) من طريق ابن عدي عن يوسف هذا، ثم قال:

لا يصح، قال الدارقطني في ` الأفراد `: الحمل فيه على يوسف بن زياد لأنه مشهور بالأباطيل، ولم يروه عن

الإفريقي غيره، وقال المناوي في ` الفيض `: قال الحافظ العراقي وابن حجر:

ضعيف، وقال السخاوي: ضعيف جدا، بل بالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه، وقال:

فيه يوسف بن زياد عن عبد الرحمن الإفريقي، ولم يروه عنه غيره ورده المؤلف يعني السيوطي أنه لم يتفرد به يوسف، فقد خرجه البيهقي في ` الشعب ` و` الأدب ` من طريق حفص بن عبد الرحمن، ويرد بأن عبد الرحمن يعني الإفريقي قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، فهو كاف بالحكم بوضعه.

قلت: والحق مع ابن الجوزي لما سيأتي، وما ذكره المناوي عن السيوطي من متابعة حفص بن عبد الرحمن، لعله تحريف، فالذي رأيته في ` التعقبات على الموضوعات ` للسيوطي (ص 32 - 33) جعفر بن عبد الرحمن بن زياد، ولا آمن على نسخة ` التعقبات ` وكذا ` الفيض ` التحريف، وعلى كل حال لم أعرف ابن عبد الرحمن هذا والله أعلم، وكلام ابن الجوزي السابق نقله السيوطي في ` اللآليء ` (2 / 263) وارتضاه لأنه لم يتعقبه بشيء، لكنه قال: أخرجه الطبراني، وقال في ` الحاوي ` (2 / 101) بعد أن عزاه للطبراني وأبي يعلى:

ويوسف وشيخه ضعيفان، وقال الهيثمي في ` المجمع ` (5 / 121 - 122) :

رواه أبو يعلى والطبراني في ` الأوسط `، وفيه يوسف بن زياد البصري وهو ضعيف.

قلت: فذهل عن كونه شديد الضعف وعن علته الأخرى، وهي ضعف الإفريقي، ويوسف هذا ترجمه الخطيب في ` تاريخه ` (14 / 295 - 296) وروى عن النسائي أنه قال: ليس بثقة، وعن البخاري والساجي: منكر الحديث وكذا قال أبو حاتم كما في ` الجرح والتعديل ` (4 / 222) ، فهو متهم، ثم رأيت السخاوي قد أورد الحديث في ` الفتاوى الحديثية ` (ق 86 / 1) وقال: سنده ضعيف جدا، واقتصر شيخنا في ` فتح الباري ` على ضعف رواته، ولشدة ضعفه جزم بعض العلماء بأنه صلى الله عليه وسلم لم يلبس السراويل.

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (89)