1208 - (23) [صحيح] وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة:

`التمسْ لي غلاماً من غلمانِكم يخدمُني`.

فخرج أبو طلحةَ يُردفُني وراءه، فكنت أخدمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كلما نزلَ،

قال: ثم أقبلَ(1). حتى إذا بدا له أحُدٌ قال:

هذا جبلٌ يحبُّنا ونحبُّه(2). فلما أشرف على المدينةِ قال:

`اللهم إني أُحَرِّمُ ما بين جبليها مثلَ ما حرمَ إبراهيمُ مكةَ، -قال-: اللهم باركْ لهم في مدِّهم وصاعِهم`.

رواه البخاري ومسلم -واللفظ له-.

قال الخطابي في قوله: `هذا جبل يحبُّنا ونحبُّه`:

`أراد به أهل المدينة وسكانها كما قال تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} أي: أهل القرية.

قال البغوي: والأولى إجراؤه على ظاهره، ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة كما حنَّت الأسطوانة على مفارقته صلى الله عليه وسلم حتى سمع القوم حنينها إلى أن سكِّنها، وكما أخبر: أن حَجَراً كان يسلم عليه قبل الوحي. فلا ينكر عليه أن يكون جبل أحد وجميع أجزاء المدينة تحبّه وتحنّ إلى لقائه حالة مفارقته إياها`.

(قال الحافظ): `وهذا الذي قاله البغوي حسن جيد. والله أعلم`.

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (1208)