1235 - (7) [صحيح] وعن سهل ابن الحنظلية(1) رضي الله عنه:

أنهم ساروا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ (حنينٍ)، فأَطنبوا السيرَ، حتى كانَ عشيةً، فحضرتُ الصلاةَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فارسٌ فقالَ: يا رسولَ الله! إني انطلقتُ بين أيديكم، حتى طلعتُ على جبلِ كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن

على بَكَرةِ أبيهم(1) بِظُعُنِهمْ(2) ونَعَمِهم وشائِهم، اجتمعوا إلى (حنين)، فتبسمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال:

`تلكَ غنيمةُ المسلمينَ غداً إن شاءَ الله تعالى`. ثم قال:

`من يحرسُنا الليلةَ؟ `.

قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسولَ الله! قال: `اركب`، فركبَ فرساً له، وجاءَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

`استقبلْ هذا الشِّعْبَ(3) حتى تكونَ في أعلاه، ولا نُغَرَّنَّ من قِبَلِك الليلة`.

فلما أصبحنا خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاهُ، فركعَ ركعتين، ثم قالَ:

`هل أحسَستُم فارسَكم؟ `.

قالوا: يا رسول الله! ما أحسسناه. فثُوِّبَ بالصلاة(4)، فجعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وهو يَلتفتُ إلى الشِّعب، حتى إذا قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاتَه وسلمَ، قال:

`أبشروا فقد جاء فارسُكم`.

فجعلنا ننظر إلى خلالِ الشجرِ في الشِّعْبِ، فإذا هو قد جاءَ حتى وقف على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني انطلقت حتى كنتُ في أعلى هذا الشِّعب، حيثُ أمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحتُ اطلعتُ الشِّعبين كلاهما، فنظرتُ فلم أرَ أحداً، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

`هل نزلتَ الليلةَ؟ `.

قال: لا، إلا مصلياً أو قاضيَ حاجةٍ. فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

`قد أوجبتَ، فلا عليك أن لا تعمل بعدَها`.

رواه النسائي، وأبو داود، واللفظ له.

(أوجبت) أي: أتيتَ بفعل أوجب لك الجنة.

‌‌3 - (الترغيب في النفقة في سبيل الله وتجهيز الغزاة وخلفهم(1) في أهلهم).

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (1235)