1936 - (15) [صحيح لغيره] وعن أنسٍ بن مالكٍ رضي الله عنه قال:

كانَ أهلُ بيتٍ مِنَ الأنْصارِ لهم جملٌ يَسْنون عليه، وإنَّهُ اسْتَصْعَبَ عليهم فَمَنعهُمْ ظَهْرَه، وإنَّ الأنصارَ جاؤا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:

إنَّه كان لنا جَملٌ نَسْني عليه، وإنَّه اسْتصْعَبَ علينا، ومَنَعنَا ظَهرَه، وقد عَطِشَ الزرْعُ والنخْل؟ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأَصْحابِه:

`قوموا`، فقاموا، فدَخل الحائط، والجمل في ناحِيَةٍ، فمشى النبيُّ صلى الله عليه وسلم نحوه، فقال الأنصارُ: يا رسولَ الله! قد صار مِثْلَ الكَلْبِ الكَلِبِ، نخافُ عليك صَوْلَتَة، قال:

`لَيسَ عليَّ منه بأسٌ`.

فلمَّا نظر الجملُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أقْبَلَ نحوَهُ حتى خرَّ ساجِداً بين يديه. فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بناصِيَته أذلَّ ما كانت قطُّ حتى أدْخَلَه في العَمَلِ، فقال له أصْحابُه: يا رسولَ الله! هذا بهَيمَةٌ لا يعْقِل يسجُدُ لكَ، ونحن نعْقِلُ، فنحنُ أحَقُّ أنْ نسجُدَ لَك؛ قال:

`لا يصْلُحُ لِبَشرٍ أنْ يَسْجُدَ لِبَشرٍ، ولو صَلُحَ لِبَشرٍ أنْ يَسْجُدَ لِبَشرٍ لأمَرْتُ المرأَةَ أنْ تَسْجدَ لزوجِها، لِعِظَمِ حقِّه عليها، لوْ كانَ مِنْ قَدَمِه إلى مفْرَقِ رأسِه فرْحَةٌ تَنْبَجِسُ بِالقَيْحِ والصديدِ، ثمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَستْهُ، ما أدَّت حَقَّهُ`.

رواه أحمد بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون، والبزار بنحوه.

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (1936)