2823 - (3) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

كنَّا نَمْشي معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فمَررْنا على قبرْينِ، فقامَ، فقُمْنا مَعَهُ، فجعَلَ لَوْنُه يَتَغيَّرُ، حتى رُعِدَ كُمٌّ قَميصِه. فقُلْنا: مالَك يا رسولَ الله؟! فقال:

`أمَا تَسْمعونَ ما أسْمَعُ؟ `.

فقلنا: وما ذاك يا نبيَّ الله؟ قال:

`هذانِ رجُلانِ يُعَذِّبانِ في قبورِهما عذاباً شديداً، في ذَنْبٍ هَيِّنٍ`.

قلنا: فيمَ ذاك؟ قال:

`كانَ أحدُهما لا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البَوْلِ، وكان الآخَرُ يُؤذي الناسَ بلِسانِه،

وَيمْشي بيْنَهُم بالنمِيمَةِ`.

فدعا بجريدَتَيْنِ مِنْ جرائِد النخلِ، فجعَل في كلِّ قبرٍ واحِدةً.

قلنا: وهلْ يَنْفَعُهم ذلك؟ قال:

`نعم؛ يُخَفِّفُ عنهما ما دامَتا رَطِبَتَيْنِ`.

رواه ابن حبان في `صحيحه`.

قوله: (في ذنب هيّن) أي: هين عندهما وفي ظنهما؛ لا أنه هيّن في نفس الأمر، فقد تقدم في حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم:

`بَلى إنَّه كبيرٌ`.

وقد أجمعت الأمة على تحريم النميمة، وأنها من أعظم الذنوب عند الله تعالى.

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (2823)