3053 - (2) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالت:

قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفرٍ وقد سَترتُ سَهْوةً لي بقرامٍ فيه تَماثِيلُ، فلمَّا رآهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تَلوَّن وجْهُهُ، وقال:

`يا عائشةُ! أشدُّ الناسِ عَذاباً عندَ الله يومَ القِيامَةِ؛ الَّذينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله`.

قالتْ: فَقطَّعْناهُ، فجعَلْنا منهُ وِسَادةً أوْ وِسادَتَيْنِ.

وفي رواية: قالَتْ:

دَخَل علَيَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفي البيتِ قِرامٌ فيه صوَرٌ، فتَلوَّنَ وجْهُهُ ثُمَّ تناوَل الستْرَ فَهَتَكَهُ، وقال:

`إنَّ مِنْ أشدِّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَةِ الَّذينَ يصَوِّرونَ هذه الصُّوَرَ`.

وفي أخْرى:

أنَّها اشْتَرتْ نُمْرُقةً فيها تصاويرُ، فلمَّا رآها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قامَ على البابِ فلَمْ يَدْخُلْ، فَعرْفتُ في وَجْهِهِ الكَراهِيَةَ. قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله! أتوبُ إلى الله وإلى رسولِه، ماذا أذْنَبْتُ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.

`ما بالُ هذه النُّمرُقَةِ؟! `.

فقلتُ: اشْتَريْتُها لَكَ لِتَقْعُدَ علَيها وتَوَسَّدها، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

`إنَّ أصْحابَ هذهِ الصُّورِ يُعَذَّبُونَ يومَ القِيامَةِ؛ فيُقالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ما خَلَقْتُمْ`. وقال:

إنَّ البيْتَ الَّذي فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُه الملائِكَةُ(1).

رواه البخاري ومسلم.

(السَّهْوَةُ) بفتح السين المهملة: هي الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء. وقيل: هي الصفة. وقيل: المخدع بين البيتين. وقيل: بيت صغير كالخزانة الصغيرة.

و (القِرامُ) بكسر القاف: هو الستر.

و (النُّمْرُقَةُ) بضم النون والراء أيضاً -وقد تفتح الراء- وبكسرهما: هي المخدَّة.

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (3053)