3637 - (6) [صحيح لغيره] وعن عوف بن مالكٍ الأشجعي رضي الله عنه قال:
سافَرْنا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم سَفراً، حتى إذا كانَ في اللَّيلِ أرِقَتْ عيْنايَ فلَمْ يأتِني النومُ؛ فقَمْتُ، فإذا لَيْس في العَسْكَرِ دابَّة إلا وضَع خَدَّه إلى الأرضِ، وأَرى وقْعَ كلَّ شيْءٍ في نَفْسي، فقلتُ: لآتِينَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فلأَكْلأنَّه اللَّيْلَةَ، حتى أُصْبِحَ، فخرجْتُ أتَخلَّلُ الرِجالَ حتى خرجْتُ مِنَ العَسْكَرِ، فإذا أنا بسَوادٍ، فتَيَمَّمْتُ ذلك السَّوادَ، فإذا هو أبو عُبَيْدَة بْنُ الجَرَّاحِ ومعاذ بْن جَبَلٍ، فقالا لي: ما الَّذي أخْرجَك؟ فقلتُ: الذي أخْرَجكما، فإذا نَحنُ بغَيْضَةٍ منَّا غيرِ بَعيدَةٍ، فمشَيْنا إلى الغَيْضَةِ، فإذا نحن نَسْمَعُ فيها كدَوِيِّ النَحْلِ وحَفيف(1) الرِياحِ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
`ههُنا أبو عُبَيْدَة بْنِ الجَرَّاح؟ `.
قلنا: نعم. قال:
`ومعاذُ بنُ جَبلٍ؟ `.
قلنا: نعم. قال:
`وعوفُ بْنُ مالكٍ؟ `.
قلنا: نَعمْ، فخرجَ إليْنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا نَسْأَلُهُ عَنْ شيْءٍ، ولا يَسْأَلُنا عنْ شَيْءٍ حتى رجَع إلى رَحْلِه فقال:
`ألا أُخْبركُمْ بما خَيَّرني ربِّي آنِفاً؟ `.
قلنا: بلى يا رسولَ الله! قال:
`خَيَّرني بينَ أنْ يُدخِلَ ثلُثَيْ(1) أُمَّتي الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذَابٍ، وبينَ الشَّفاعَةِ`.
قلنا: يا رسولَ الله! ما الذي اخْترْتَ؟ قال:
`اخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ`.
قلنا جَميعاً: يا رسول الله! اجْعَلْنا مِنْ أهلِ شَفاعَتِكَ. قال:
`إنَّ شفاعَتي لكلِّ مسلمٍ`.
رواه الطبراني بأسانيد أحدها جيد، وابن حبان في `صحيحه` بنحوه؛ إلا أن عنده (الرجلين) معاذ بن جبل وأبو موسى، وهو كذلك في بعض روايات الطبراني، وهو المعروف.
[صحيح] وقال ابن حبان في حديثه:
فقال معاذ: بأبي أنْتَ وأمِّي يا رسولَ الله! قد عرفْتَ منزِلَتي فاجْعَلْني منهُم. قال:
`أنْتَ منهُمْ`.
قال عوفُ بن مالك وأبو موسى: يا رسول الله! قد عرفتَ أنَّا تركْنا أمْوالَنا وأهْلينا وذَرارينا نؤْمِنُ بالله ورسولِه، فاجْعلنا منهمْ. قال:
`أنْتُما مِنْهُمْ`.
قال: فانْتَهْينا إلى القومِ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
`أتاني آتٍ مِنْ ربِّي، فخيَّرني بينَ أنْ يُدخِلَ نصفَ أُمَّتي الجنَّةَ، وبين الشَّفاعَةِ، فاخترتُ الشفاعَة`.
فقال القومُ: يا رسول الله! اجْعَلْنا منهم. فقال:
`أنْصِتُوا`. فأنْصَتوا حتى كأنَّ أحداً لمْ يتكلَّمْ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
`هيَ لِمنْ ماتَ لا يشْرِكُ بالله شَيْئاً`.
سافَرْنا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم سَفراً، حتى إذا كانَ في اللَّيلِ أرِقَتْ عيْنايَ فلَمْ يأتِني النومُ؛ فقَمْتُ، فإذا لَيْس في العَسْكَرِ دابَّة إلا وضَع خَدَّه إلى الأرضِ، وأَرى وقْعَ كلَّ شيْءٍ في نَفْسي، فقلتُ: لآتِينَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فلأَكْلأنَّه اللَّيْلَةَ، حتى أُصْبِحَ، فخرجْتُ أتَخلَّلُ الرِجالَ حتى خرجْتُ مِنَ العَسْكَرِ، فإذا أنا بسَوادٍ، فتَيَمَّمْتُ ذلك السَّوادَ، فإذا هو أبو عُبَيْدَة بْنُ الجَرَّاحِ ومعاذ بْن جَبَلٍ، فقالا لي: ما الَّذي أخْرجَك؟ فقلتُ: الذي أخْرَجكما، فإذا نَحنُ بغَيْضَةٍ منَّا غيرِ بَعيدَةٍ، فمشَيْنا إلى الغَيْضَةِ، فإذا نحن نَسْمَعُ فيها كدَوِيِّ النَحْلِ وحَفيف(1) الرِياحِ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
`ههُنا أبو عُبَيْدَة بْنِ الجَرَّاح؟ `.
قلنا: نعم. قال:
`ومعاذُ بنُ جَبلٍ؟ `.
قلنا: نعم. قال:
`وعوفُ بْنُ مالكٍ؟ `.
قلنا: نَعمْ، فخرجَ إليْنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا نَسْأَلُهُ عَنْ شيْءٍ، ولا يَسْأَلُنا عنْ شَيْءٍ حتى رجَع إلى رَحْلِه فقال:
`ألا أُخْبركُمْ بما خَيَّرني ربِّي آنِفاً؟ `.
قلنا: بلى يا رسولَ الله! قال:
`خَيَّرني بينَ أنْ يُدخِلَ ثلُثَيْ(1) أُمَّتي الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذَابٍ، وبينَ الشَّفاعَةِ`.
قلنا: يا رسولَ الله! ما الذي اخْترْتَ؟ قال:
`اخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ`.
قلنا جَميعاً: يا رسول الله! اجْعَلْنا مِنْ أهلِ شَفاعَتِكَ. قال:
`إنَّ شفاعَتي لكلِّ مسلمٍ`.
رواه الطبراني بأسانيد أحدها جيد، وابن حبان في `صحيحه` بنحوه؛ إلا أن عنده (الرجلين) معاذ بن جبل وأبو موسى، وهو كذلك في بعض روايات الطبراني، وهو المعروف.
[صحيح] وقال ابن حبان في حديثه:
فقال معاذ: بأبي أنْتَ وأمِّي يا رسولَ الله! قد عرفْتَ منزِلَتي فاجْعَلْني منهُم. قال:
`أنْتَ منهُمْ`.
قال عوفُ بن مالك وأبو موسى: يا رسول الله! قد عرفتَ أنَّا تركْنا أمْوالَنا وأهْلينا وذَرارينا نؤْمِنُ بالله ورسولِه، فاجْعلنا منهمْ. قال:
`أنْتُما مِنْهُمْ`.
قال: فانْتَهْينا إلى القومِ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
`أتاني آتٍ مِنْ ربِّي، فخيَّرني بينَ أنْ يُدخِلَ نصفَ أُمَّتي الجنَّةَ، وبين الشَّفاعَةِ، فاخترتُ الشفاعَة`.
فقال القومُ: يا رسول الله! اجْعَلْنا منهم. فقال:
`أنْصِتُوا`. فأنْصَتوا حتى كأنَّ أحداً لمْ يتكلَّمْ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
`هيَ لِمنْ ماتَ لا يشْرِكُ بالله شَيْئاً`.
সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (3637)