3729 - (5) [صحيح لغيره] وعن عُتْبة بن عبدٍ رضي الله عنه قال:

جاءَ أعْرابيٌّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما حوضُكَ الَّذي تُحدِّثُ عنه؟ -فذكر الحديث(1) إلى أنْ قال:-، فقال الأعرابي: يا رسولَ الله! فيها فاكهَةٌ؟ قال:

`نعم، وفيها شَجرةٌ تُدعى طُوبى، هي تطابِقُ الفِرْدَوْسَ`.

فقال: أيَّ شَجرِ أرْضِنا تُشْبِهُ؟ قال:

`ليسَ تشْبِهُ شيئاً منْ شجرِ أرْضِكَ، ولكن أتَيْتَ الشامَ؟ `.

قال: لا يا رسولَ الله! قال:

`فإنَّها تُشبِهُ شجرةً بالشامِ تُدعى (الجَوْزَة)، تَنْبت على ساقٍ واحدٍ، ثم ينتشِرُ أعْلاها`.

قال: فما [عِظم](2) أصلها؟ قال:

`لو ارتحلَتْ جَذعةٌ مِنْ إبلِ أهْلِك، لما قَطعتْها حتى تنْكَسِر تَرْقُوَتُها هَرماً`.

قال: فيها عِنَبٌ؟ قال:

`نعم`.

قال: فما عِظَمُ العُنْقودِ مِنْها؟ قال:

`مسيرَةُ شهرٍ للْغُرابِ الأَبْقَع، لا يقَعُ ولا ينْثَني ولا يفْتُر`.

قال: فما عِظَمُ الحبَّةِ منه؟ قَال:

`هل ذبَح أبوكَ مِنْ غَنمهِ تيْساً عَظيماً؟ `.

[قال: نعم. قال:]

`فسلَخ إهَابَهُ، فأعطاه أمَّك؟ فقال: ادْبُغي هذا، ثمَّ افْري لنا مِنه ذَنُوباً نروي [به] ماشيتَنا؟ `.

قال: نعم. قال: فإنَّ تلك الحبَّة تُشْبِعُني وأهلَ بَيْتي؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:

`وعامَّة عشيرَتِكَ`.

رواه الطبراني في `الكبير` و`الأوسط` -واللفظ له-، والبيهقي بنحوه، وابن حبان في `صحيحه` بذكر الشجرة في موضع، والعنب في آخر، ورواه أحمد باختصار.

قوله: `افْرِي لنا منه ذَنوباً` أي: شقي واصنعي.

و (الذَّنُوب) بفتح الذال المعجمة: هو الدلو. وقيل: لا يُسمى ذنوباً إلا إذا كانت ملأى، أو دون الملأى.

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (3729)