610 - (8) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

وَكَّلني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بحفظِ زَكاةِ رمضانَ، فأتاني آتٍ، فجعل يَحثو من الطعامِ، فأخذتُهُ، فقلت: لأرفَعَنَّكَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: إنّي محتاجٌ، وعليَّ دَينٌ وعيالٌ، ولي حاجةٌ شديدةٌ. فَخَلَّيتُ عنه، فأصبحتُ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

`يا أبا هريرة! ما فعل أسيرُك البارحةَ؟ `.

قال: قلت: يا رسولَ الله! شكا حاجةً شديدةً وعيالاً، فَرحِمتهُ فخلَّيتُ سبيلَه، قال:

`أمَا إنّه قد كَذَبَكَ وسَيعودُ`.

فعرفتُ أنه سيعودُ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: `إنَّه سيعودُ`، فَرَصَدْتُهُ، فجاء يحثو من الطعام -وذكر الحديث إلى أنْ قال:- فأخذته -يعني في الثالثة- فقلت: لأرفعنَّكَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهذا آخرُ ثلاثِ مراتٍ تزعمُ أنك لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلَّمْكَ كلماتٍ يَنفعكَ اللهُ بها! قلتُ: ما هن؟ قال: إذا أويتَ إلى فراشِك، فاقرأْ آية الكرسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حتى تَختِمَ الآية، فإنَّك لن يزالَ عليك من الله حافظ، ولا يقرَبُكَ شيطانٌ حتى تُصبحَ. فخلّيتُ سبيله، فأصبحتُ، فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

`ما فعل أَسيرُك البارحةَ؟ `.

قلت: يا رسول الله! زعم أنه يعلِّمني كلماتٍ ينفعني الله بها، فخلَّيتُ سبيلَه، قال: `ما هي؟ `.

قلت: قال لي: إذا أويتَ إلى فراشِك فاقرأ آيةَ الكرسي، من أوَّلِها حتى تختِم الآية {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، وقال لي: لن يزال عليك من

الله حافظٌ، ولا يقربُكَ شيطانٌ حتى تُصبحَ -وكانوا أحرصَ شيء على الخير- فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

`أما إنّه قد صَدَقَكَ، وهو كذوب، تَعلَمُ مَنْ تخاطبُ منذ ثلاث ليالٍ يا أبا هريرة؟ `.

قلتُ: لا. قال:

`ذاك الشيطانُ`.

رواه البخاري وابن خزيمة وغيرهما.(1)

قال الحافظ رحمه الله:

`وفي الباب أحاديث كثيرة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليست من شرط كتابنا، أضربْنا عن ذكرها`.

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (610)