691 - (9) [صحيح لغيره] ورواه الطبراني في `الأوسط` من حديث ابن عباس رحمه الله. قال الخطابي:(2)

`قوله عليه السلام: `غسَّل واغتسل، وبكِّر وابتكر`.

اختلف الناس في معناه، فمنهم مَن ذهب إلى أنه من الكلام المتظاهر الذي يراد به التوكيد ولم تقع المخالفة بين المعنيين لاختلاف اللفظين، وقال: ألا تراه يقول في هذا الحديث: `ومشى ولم يركب`، ومعناهما واحد؟ وإلى هذا ذهب الأثرم صاحب أحمد.

وقال بعضهم: قولهُ: `غسل`. معناه غسل الرأس خاصة، وذلك لأنَّ العرب لهم لِمَمٌ وشعور، وفي غسلها مؤنة، فأفْرَدَ(3) غسل الرأس من أجل ذلك. وإلى هذا ذهب مكحول.

وقوله: `اغتسل` معناه غسل سائر الجسد. وزعم بعضهم أن قوله: `غَسَّل` معناه: أصاب

أهله قبل خروجه إلى الجمعة، ليكون أملك لنفسه، وأحفظ في طريقه لبصره. وقوله: `وبكَّر وابتكر` زعم بعضهم أن معنى `بكَّر`: أدرك باكورة الخطبة وهي أولها، ومعنى `ابتكر`: قدم في الوقت. وقال ابن الأنباري: معنا (بكَّر): تصدق قبل خروجه، وتأوَّل في ذلك ما روي في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم:

(باكروا بالصدقةِ؛ فإن البلاءَ لا يتخطاها)(1) `.

(وقال الحافظ) أبو بكر ابن خزيمة(2):

`مَن قال في الخبر: `غَسَّل واغْتَسَلَ` (يعني بالتشديد) معناه: جامع فأوجب الغسل على زوجته أو أمَته واغتسل، ومن قال: `غسَل واغتسل` (يعني بالتخفيف) أراد غسل رأسه، واغتسل: فضل سائر الجسد، لخبر طاوس عن ابن عباس`.

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (691)