767 - (14) [صحيح] وعن الأحنفِ بنِ قيسٍ قال:

جلستُ إلى ملأٍ من قريشٍ، فجاء رجلٌ خَشِنُ الشعَرِ والثيابِ والهيئة، حتى قام عليهم فَسَلَّمَ، ثم قال:

بَشِّر الكانِزين برضفٍ يُحمَى عليه في نارِ جهنمَ، ثم يوضع على حَلَمَةِ ثَدْيِ أحدِهم حتى يخرج من نُغْضِ كتِفِه، ويوضع على نُغْض كتفه حتى يخرج من حَلَمَةِ ثَديِه يَتَزَلْزَلُ(3).

ثم ولَّى فجلس إلى سارية، وتَبعْتُه، وجلستُ إليه، وأنا لا أدري من هو؟ فقلت: لا أرى القومَ إلا قد كرهوا الذي قلتَ. قال: إنهم لا يعقلون شيئاً، قال لي خليلي -قلت: مَن خليلك؟ قال: النبي صلى الله عليه وسلم:

` [يا أبا ذر! أ] تُبْصِرُ أُحُداً؟ `.

قال: فنظرت إلى الشمسِ ما بقي من النهار؟، وأنا أرى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يرسلني في حاجة له -قلت: نعم. قال:

`ما أُحِبُّ أنّ لي مثلَ أُحدٍ ذهباً أُنفقه كلَّه، إلا ثلاثةَ دنانير`.

وإن هؤلاءِ لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا، لا والله -لا أسألهم دُنيا، ولا أستفتيهم عن دِين، حتى ألقى اللهَ عز وجل.

رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم أنه قال:

`بَشِّر الكانزين(1) بِكيٍّ في ظهورهم يخرج من جنوبهم، وبِكيٍّ من قِبَلِ أقفائِهم يخرج من جِباهِهم`.

قال: ثم تَنَحَّى فقعد. قال: قلتُ: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر.

قال: فقمتُ إليه فقلت: ما شيءٌ سمعتُك تقول قُبَيْلُ؟

قال: ما قلتُ إلا شيئاً قد سمعتُه من نبيهم صلى الله عليه وسلم. قال: قلت: ما تقول في هذا العطاء؟

قال: خُذه؛ فإن فيه اليومَ مَعُونَةً، فإذا كان ثمناً لدِينك فَدَعْهُ.

(الرَّضْف) بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة: هو الحجارة المحماة.

(النَّغْض) بضم النون وسكون الغين المعجمة بعدهما ضاد معجمة، وهو غضون الكتف.

‌‌(فصل [في زكاة الحلي]).

সহীহ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (767)