1541 - (6) [ضعيف] وعن شهابِ بْنِ عبَّادٍ؛ أنه سمعَ بعضَ وفدِ عبدِ القيس وهم يقولون:

قَدِمنا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فاشتدَّ فرحُهُم بِنا، فلمّا انتَهَيْنا إلى القومِ أوْسَعوا لنا، فَقَعَدْنا، فرحَّبَ بنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ودعا لنا، ثُمَّ نظَرَ إلينا فقال:

` مَنْ سيِّدُكم وزعيمُكم؟ `.

فأشَرْنا جميعاً إلى المنْذِرِ بْنِ عائِذٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:

`أهذا الأشَجُّ؟ `.

-فكان أوَّلَ يومٍ وُضِعَ عليه هذا الاسمُ لَضَربةٍ كانتْ بِوجْهِه بحافِرِ حِمارٍ.

قلنا: نعم يا رسولَ الله!

فتَخلَّفَ بعدَ القومِ؛ فَعَقَل رواحِلَهُم، وضمَّ متاعَهُم، ثُمَّ أخْرَج عَيْبَتَهُ فألْقى عنه ثيابَ السَّفَر، ولَبِسَ مِنْ صالِحِ ثيابِه، ثُمَّ أقْبلَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقد بسَطَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رِجْلَهُ واتّكَأَ، فلمَّا دَنا منهُ الأَشَجُّ أوْسَعَ القومُ له وقالوا: ههُنا

يا أشجُّ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم -واستوى قاعِداً وقَبضَ رِجْلَهُ-:

`ههُنا يا أشجُّ! `.

فَقَعَدَ عن يمينِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَرحَّبَ به وألطَفَهُ وسأَله عن بلادِهم وسمَّى له قريةَ (الصَّفا) و (المُشَفَّر)(1) وغير ذلك مِنْ قُرى (هَجَرٍ)، فقال: بأبي وأمِّي يا رسولَ الله! لأنْتَ أعلمُ بأسماءِ قُرانا منَّا. فقال:

`إنِّي وطِئْتُ بلادَكم، وفُتِحَ لي مِنْها`.

قال: ثُمَّ أقْبلَ على الأنْصارِ فقال:

`يا معشرَ الأنصارِ! أكْرِموا إخوانَكُم؛ فإنَّهم أشْباهُكم في الإسْلامِ، أشبهُ شيْءٍ بكم أشْعاراً وأبْشاراً، أسْلَموا طائعينَ غيرَ مُكْرَهين، ولا مَوْتورينَ، إذْ أبى قومٌ أنْ يُسْلِموا حتى قُتِلوا`.

قال: فلمّا أصبَحوَا قال:

`كيف رأيتُمْ كرامةَ إخْوانِكُم لكُم، وضِيافَتَهُم إيَّاكم`.

قالوا: خيرُ إخْوانٍ، ألانُوا فُرُشَنا، وأطابوا مَطْعَمنَا، وباتوا وأصبَحوا يعلِّمونا كتابَ ربِّنا تبارك وتعالى، وسنَّة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم. فأُعجِبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وفَرِحَ بها الحديث بطوله.

رواه أحمد بإسناد صحيح(2).

(العَيْبَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة تحت بعدها باء موحدة: هي ما يجعل المسافر فيه الثياب.

দ্বইফ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (1541)