1853 - (7) [موضوع] وعن عبدِ الله بْنِ أبي أَوْفى رضي الله عنهما قال:
خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أصحابِه أجْمَعَ ما كانوا، فقال:
`إنِّي رأيتُ الَّليلَةَ منازِلَكُم في الجَنَّة وقُرْبَ منازِلِكُمْ`.
ثُمَّ إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أقْبَلَ على أبي بَكْرٍ رضي الله عنه فقال:
`يا أبا بكرٍ! إنَّي لأَعْرِفُ رَجُلاً أَعْرِفُ اسْمَهُ واسْمَ أبيهِ وأمِّه، لا يأْتي باباً مِنْ أبْوابِ الجنَّة إلا قالوا: مَرْحَباً مَرْحباً`.
فقال سلْماَنُ: إنَّ هذا لمرْتفِعّ شأنُه يا رسولَ الله! قال:
`فهو أبو بَكْر بْنُ أبي قُحَافَةَ`.
ثُمَّ أَقْبَل على عُمَرَ رضي الله عنه فقال:
`يا عمرُ! لقد رأيْتُ في الجنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ بيْضاءَ، لُؤْلُؤ أبْيض، مُشَيَّد بالياقوتِ، فقلْتُ: لِمَنْ هذا؟ فَقيلَ: لفتىً مِنْ قُريشٍ، فظَننْتُ أنَّه لي،
فذهبتُ لأدْخُلَه، فقال: يا محمَّد! هذا لِعُمَرَ بْنِ الخطابِ، فما منَعني مِنْ دخولِه إلا غِيرتُك يا أبا حَفْصٍ`.
فبكى عُمَرُ وقال: بأبي وأمِّي؛ عَلَيْكَ أغارُ يا رسولَ الله؟
ثمَّ أقْبَلَ على عُثْمانَ رضي الله عنه فقال:
`يا عثمانُ! إنَّ لكلَّ نبيٍّ رفيقاً في الجنَّة، وأنتَ رفيقي في الجنَّة`.
ثم أخذَ بيد عليٍّ رضي الله عنه فقال:
`يا عليُّ! أوَما تَرْضَى أن يكونَ مَنْزِلُكَ في الجنَّةِ مقابِلَ منزلي؟ `.
ثم أقْبَلَ على طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ رضي الله عنهما فقال:
`يا طلْحَةُ ويا زُبَيْرُ! إنَّ لِكُلِّ نبيٍّ حوارِيّ، وأنتُما حَوارِيِّي`.
ثُمَّ أقْبَلَ على عبد الرحمن بْنِ عوفٍ رضي الله عنه فقال:
`لَقَدْ بَطَّأَ بِكَ غِناكَ مِنْ بيْنِ أصْحابي، حتى خَشيتُ أنْ تكونَ هَلكْتَ، وعَرقْتُ عَرَقاً شَديداً، فقلتُ: ما أبْطَأ بك؟ فقلتَ: يا رسولَ الله! مِنْ كَثْرَةِ مالي؛ ما زِلْتُ مَوْقوفاً محاسَباً أُسْأَلُ عن مالي مِنْ أيْن اكْتَسَبْتُه؟ وفيما أنْفَقْتُه؟ `.
فَبَكى عبدُ الرحمنِ وقال: يا رسولَ الله! هذه مئةُ راحِلَةٍ جاءَتْني الليْلَةَ مِنْ تجارَةِ مِصْرَ، فإنَّي أُشْهِدُكَ أَنَّها على فقراءِ أهْلِ المدينَةِ وأيْتامِهِم، لَعَلَّ الله يخفِّفُ عني ذلكَ اليَوْمَ.
رواه البزار واللفظ له، والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا عمار بن سيف، وقد وثِّق(1).
(قال الحافظ):
`وقد ورد من غير ما وجهٍ، ومن حديث جماعةٍ مِنَ الصحابَةِ عنِ النبيِّ: أنَّ عبدَ
الرحمنِ بنَ عوفٍ رضي الله عنه يدخلُ الجنَّة حَبْواً(1) لِكَثْرَةِ مالِه، ولا يسْلَمُ أجْوَدُها مِنْ مَقالٍ، ولا يْبلُغُ منها شْيءٌ بانْفِرادِه دَرجَة الحَسَنِ. ولقد كان مالُه بالصفة التي ذكَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: `نِعْمَ المالُ الصالحُ لِلرَّجُلِ الصالحِ`. فأنَّى يُنقَصُ درجاتُه في الآخرة أو يقصرُ به دونَ غيرهِ مِنْ أغنياءِ هذه الأمَّةِ، فإنَّه لمْ يَرِدْ هذا في حقِّ غيرهِ، إنّما صحَّ: `سَبَق فُقراءُ هذه الأُمة أغْنياءَهُم` على الإطلاق. والله أعلم`.
خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أصحابِه أجْمَعَ ما كانوا، فقال:
`إنِّي رأيتُ الَّليلَةَ منازِلَكُم في الجَنَّة وقُرْبَ منازِلِكُمْ`.
ثُمَّ إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أقْبَلَ على أبي بَكْرٍ رضي الله عنه فقال:
`يا أبا بكرٍ! إنَّي لأَعْرِفُ رَجُلاً أَعْرِفُ اسْمَهُ واسْمَ أبيهِ وأمِّه، لا يأْتي باباً مِنْ أبْوابِ الجنَّة إلا قالوا: مَرْحَباً مَرْحباً`.
فقال سلْماَنُ: إنَّ هذا لمرْتفِعّ شأنُه يا رسولَ الله! قال:
`فهو أبو بَكْر بْنُ أبي قُحَافَةَ`.
ثُمَّ أَقْبَل على عُمَرَ رضي الله عنه فقال:
`يا عمرُ! لقد رأيْتُ في الجنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ بيْضاءَ، لُؤْلُؤ أبْيض، مُشَيَّد بالياقوتِ، فقلْتُ: لِمَنْ هذا؟ فَقيلَ: لفتىً مِنْ قُريشٍ، فظَننْتُ أنَّه لي،
فذهبتُ لأدْخُلَه، فقال: يا محمَّد! هذا لِعُمَرَ بْنِ الخطابِ، فما منَعني مِنْ دخولِه إلا غِيرتُك يا أبا حَفْصٍ`.
فبكى عُمَرُ وقال: بأبي وأمِّي؛ عَلَيْكَ أغارُ يا رسولَ الله؟
ثمَّ أقْبَلَ على عُثْمانَ رضي الله عنه فقال:
`يا عثمانُ! إنَّ لكلَّ نبيٍّ رفيقاً في الجنَّة، وأنتَ رفيقي في الجنَّة`.
ثم أخذَ بيد عليٍّ رضي الله عنه فقال:
`يا عليُّ! أوَما تَرْضَى أن يكونَ مَنْزِلُكَ في الجنَّةِ مقابِلَ منزلي؟ `.
ثم أقْبَلَ على طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ رضي الله عنهما فقال:
`يا طلْحَةُ ويا زُبَيْرُ! إنَّ لِكُلِّ نبيٍّ حوارِيّ، وأنتُما حَوارِيِّي`.
ثُمَّ أقْبَلَ على عبد الرحمن بْنِ عوفٍ رضي الله عنه فقال:
`لَقَدْ بَطَّأَ بِكَ غِناكَ مِنْ بيْنِ أصْحابي، حتى خَشيتُ أنْ تكونَ هَلكْتَ، وعَرقْتُ عَرَقاً شَديداً، فقلتُ: ما أبْطَأ بك؟ فقلتَ: يا رسولَ الله! مِنْ كَثْرَةِ مالي؛ ما زِلْتُ مَوْقوفاً محاسَباً أُسْأَلُ عن مالي مِنْ أيْن اكْتَسَبْتُه؟ وفيما أنْفَقْتُه؟ `.
فَبَكى عبدُ الرحمنِ وقال: يا رسولَ الله! هذه مئةُ راحِلَةٍ جاءَتْني الليْلَةَ مِنْ تجارَةِ مِصْرَ، فإنَّي أُشْهِدُكَ أَنَّها على فقراءِ أهْلِ المدينَةِ وأيْتامِهِم، لَعَلَّ الله يخفِّفُ عني ذلكَ اليَوْمَ.
رواه البزار واللفظ له، والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا عمار بن سيف، وقد وثِّق(1).
(قال الحافظ):
`وقد ورد من غير ما وجهٍ، ومن حديث جماعةٍ مِنَ الصحابَةِ عنِ النبيِّ: أنَّ عبدَ
الرحمنِ بنَ عوفٍ رضي الله عنه يدخلُ الجنَّة حَبْواً(1) لِكَثْرَةِ مالِه، ولا يسْلَمُ أجْوَدُها مِنْ مَقالٍ، ولا يْبلُغُ منها شْيءٌ بانْفِرادِه دَرجَة الحَسَنِ. ولقد كان مالُه بالصفة التي ذكَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: `نِعْمَ المالُ الصالحُ لِلرَّجُلِ الصالحِ`. فأنَّى يُنقَصُ درجاتُه في الآخرة أو يقصرُ به دونَ غيرهِ مِنْ أغنياءِ هذه الأمَّةِ، فإنَّه لمْ يَرِدْ هذا في حقِّ غيرهِ، إنّما صحَّ: `سَبَق فُقراءُ هذه الأُمة أغْنياءَهُم` على الإطلاق. والله أعلم`.
দ্বইফ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (1853)