21 - (14) [ضعيف] وعن شهر بن حَوشَبٍ عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ قال:

لما دخلتُ مسجد (الجابية) ألفينا عبادةَ بنَ الصامت، فأخذ يميني بِشِماله، وشِمالَ أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا، ونحن نَنْتجي، والله

أعلم بما نتناجى، فقال عبادةُ بن الصامت: لئن طال بكما عُمُرُ أحدِكما أو كلاكما لتوشِكان أن تريا الرجلَ من ثَبَج المسلمين -يعني من وَسط-، قرأ القرآن على لسان محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فأعاده(1) وأبداه، فأحلَّ حلَاله، وحرَّمَ حرامه، ونَزل عند منازِلِه، لا يَحُورُ منه إلا كما يحور رأسُ الحمار الميت(2).

قال: فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا شدّادُ بنُ أوسٍ وعوف بنُ مالكٍ رضي الله عنهما، فجلسا إليه، فقال شدادُ: إن أخوفَ ما أخاف عليكم أيها الناس لَما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

`من الشهوةِ الخفيةِ والشركِ`.

فقالَ عبادةُ بن الصامتِ وأبو الدرداء: اللهم غُفْراً، أَوَ لَمْ يَكُنْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا:

`إن الشيطان قد يئس أن يُعبَدَ في جزيرة العرب`؟

فأَما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذى تخوفنا به يا شداد؟!

فقال شداد: أرأَيتَكُمْ(3) لو رأيتمُ رجلاً يصلي لرجلٍ، أو يصومُ لرجلٍ، أو يتصدَّق له [أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نَعم والله، إنه من صلى لرجلٍ أو صامَ له أو تصدقَ له](4) لقد أشرك.

[فقال شداد: فإني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

`من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرأي فقد أشرك`].

قال عوفُ بنُ مالكٍ عند ذلك: أفلا يعمِد اللهُ إلى ما ابتُغيَ به وجهُهُ من ذلك العملِ كلَّه فَيَقْبَلُ ما خلَص له، وَيدعُ ما أَشرك به؟

قال شدادٌ عند ذلك: فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

`إن الله عز وجل قال: أنا خيرُ قَسِيمٍ لمن أَشركَ بي، من أشرك بي شيئاً فإن حَشْدَ عمَلهِ(1) قليلهِ وكثيرهِ لشريكه الذي أشرك به، وأَنا غني`.

رواه أحمد. وشهر يأتي ذكره.

[موضوع] ورواه البيهقي، ولفظه: عن عبد الرحمن بن غَنْم:

أنه كان في مسجد (دمشق) مع نفرٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم معاذُ بنُ جبلٍ، فقال عبدُ الرحمن: يا أَيها الناسُ! إن أخوف ما أخافُ عليكم الشركُ الخَفيُّ. فقال معاذ بن جبل: اللهم غُفراً، أوَ ما سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حيث ودَّعَنا:

`إن الشيطانَ قد يَئسَ أن يُعبدَ في جزيرتِكم هذه، ولكنْ يُطاعُ فيما تَحتقرون من أعمالِكم، فقد رضي بذلك`؟

فقال عبدُ الرحمن: أنشدُكَ اللهَ يا معاذُ! أما سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

`من صامَ رياءً فقد أشركَ، ومن تَصَدَّقَ رياءً فقد أَشركَ`؟ فذكر الحديث.

وإسناده ليس بالقائم.

[ضعيف جداً] ورواه أحمد أيضاً والحاكم من رواية عبد الواحد بن زيد عن عبادة بن نُسَيٍ قال:

دخلتُ على شدّادِ بنِ أوسٍ في مصلاه وهو يبكي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! ما الذي أبَكاك؟ قال: حديث سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قلت: وماهو؟ قال:

بينما أنا عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذ رأيتُ بوجهه أمراً ساءني، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! ما الذى أرى بوجهك؟ قال:

`أرى أمراً أتخوَّفه على أُمتي؛ الشركُ، وشهوةٌ خفية`.

قلت: وتشركُ أُمتُكَ من بعدِك؟ قال:

`يا شداد! إنهم لا يعبدون شمساً، ولا وثناً، ولا حجراً، ولكن يراؤون الناس بأَعمالهم`.

قلت: يا رسول الله! الرياء شركٌ هو؟ قال:

`نعم`.

قلت: فما الشهوة الخفية؟ قال:

يصبح أحدهم صائماً، فتعرِض له شهوةٌ من شهوات الدنيا فيُفطر(1).

قال الحاكم -واللفظ له-: `صحيح الإسناد`.

قال الحافظ عبد العظيم: `كيف وعبدُ الواحد بن زيد الزاهد متروك؟! `.

[ضعيف] ورواه ابن ماجه مختصراً من رواية روّاد بن الجراح عن عامر بن عبد الله عن الحسن بن ذكوان عن عُبادَةَ بن نُسَيٍ عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

`إن أَخوفَ ما أخافُ على أمتي الإشراكُ بالله، أما إنى لستُ أقولُ:

يَعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً، ولكن أعمالاً لغير الله، وشهوةً خفية`.

وعامر بن عبد الله لا يعرف. ورواد يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى [يعني في آخر كتابه].

দ্বইফ আত তারগীব ওয়াত তারহীব (21)