*1030* - (وعن أبى هريرة مرفوعا: ` فى بيض النعام ثمنه ` رواه ابن ماجه (ص 248) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف جدا.

أخرجه ابن ماجه (3086) والدارقطنى (268) من طريق حسين المعلم عن أبى المهزم عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` فى بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه `.

قلت: وهذا سند ضعيف جدا ، أبو المهزم واسمه ـ يزيد بن سفيان ـ ضعيف جدا ، قال الحافظ فى ` التقريب `: ` متروك `.

ومن طريقه رواه الطبرانى أيضا كما فى ` نصب الراية ` (3/136) وفاته أن يعزوه لابن ماجه! وأشار البيهقى فى ` سننه ` (5/208) إلى تضعيف الحديث ، وله شاهد من حديث كعب بن عجرة ، ولكن إسناده ضعيف جدا كما سبق بيانه آنفا. وقد جاء ما يعارضه وهو أحسن حالا منه من حديث أبى هريرة أيضا يرويه الوليد بن مسلم: أخبرنا ابن جريج عن أبى الزناد عن الأعرج عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` فى بيضة نعام صيام يوم ، أو إطعام مسكين `.

أخرجه الدارقطنى (267) وكذا البيهقى (5/207) من هذا الوجه عن ابن جريج قال: أحسن ما سمعت فى بيض النعامة حديث أبى الزناد به.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين ابن جريج وأبى الزناد ، وقد ذكره ابن أبى حاتم فى ` العلل ` (1/270) وقال: سألت أبى عنه فقال: ` هذا حديث ليس بصحيح عندى ، ولم يسمع ابن جريج من أبى الزناد

شيئا ، يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبى يحيى `.

قلت: وفى نفى سماع ابن جريج من أبى الزناد نظر عندى ، فقد صرح ابن جريج بالسماع منه لهذا الحديث عند الدارقطنى فقال (268) : ` أخبرنا محمد بن القاسم أخبرنا أبو سعيد أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج أخبرنى أبو الزناد عمن أخبره عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ` فذكره.

قلت: وهذا سند صحيح إلى أبى الزناد ، ومحمد بن القاسم الظاهر أنه أبو بكر الأنبارى فإنه من شيوخ الدارقطنى وهو حافظ صدوق له ترجمة فى ` تاريخ بغداد ` (3/181 ـ 186) و` تذكرة الحافظ ` (3/57 ـ 59) . وللدارقطنى شيخان آخران كل منهما يسمى محمد بن القاسم أحدهما أبو الطيب المعروف بالكوكبى ، والآخر أبو عبد الله الأزدى يعرف بابن بنت كعب البزار ، وكلاهما ثقة أيضا

مترجم لهم فى ` التاريخ ` (3/181 ، 186) ، فيحتمل أن يكون أحدهما هو المذكور فى هذا الإسناد ، لكن الأول أرجح لأنه أشهر من هذين والله أعلم ، وبقية رجال الإسناد من رجال الشيخين سوى الذى لم يسم ، وقد سماه بعضهم عروة ، أخرجه الدارقطنى من طريق أبى قرة عن ابن جريج: أخبرنى زياد بن سعيد عن أبى الزناد عن عروة عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم به.

ومن طريق الدارقطنى رواه البيهقى (5/207) ثم قال: ` هكذا رواه أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج ، ورواه أبو عاصم وهشام بن سليمان عن عبد العزيز بن أبى رواد عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن أبى الزناد عن رجل عن عائشة ، وهو الصحيح ، قاله أبو داود السجستانى وغيره من الحفاظ `.

قلت: وكذلك رواه أبو عاصم عن ابن جريج به.

أخرجه الدارقطنى.

قلت: فقد اتفق ثلاثة من الثقات وهم أبو خالد الأحمر وابن أبى رواد وأبو عاصم على خلاف رواية أبى قرة فى تسمية الرجل ، ولا شك أن رواية الجماعة تطمئن إليها النفس أكثر من رواية الفرد المخالف لهم ، لا سيما إذا قيل فيه: ` ثقة يغرب ` كما هو حال أبى قرة هذا.

نعم له شاهد من حديث رجل من الأنصار يرويه مطر عن معاوية بن قرة عنه: ` أن رجلا أوطأ بعيره أدحى نعام وهو محرم ، فكسر بيضها ، فانطلق إلى على رضى الله عنه فسأله عن ذلك؟ فقال له على: عليك بكل بيضة جنين ناقة ، أو ضراب ناقة ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قال على بما سمعت ، ولكن هلم إلى الرخصة ، عليك بكل بيضة صوم ، أو إطعام مسكين `.

أخرجه الإمام أحمد (5/85) والدارقطنى والبيهقى من طرق عن سعيد بن أبى عروبة عن مطر به.

قلت: ومطر هو ابن طهمان الوراق ، وفيه ضعف ، قال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، كثير الخطأ `.

وخالف الطرق المشار إليها عبدة بن سليمان ، فقال: عن سعيد عن قتادة عن معاوية ابن قرة ، أن رجلا أوطأ بعيره الحديث.

أخرجه الدارقطنى فخالف من وجهين:

الأول: جعل قتادة ، بدل مطر.

والآخر: أسقط الرجل من الأنصار فصار الحديث مرسلا ، وعبدة ثقة ، لكن رواية الجماعة أحب إلينا والله أعلم.

وقال البيهقى عقب رواية مطر: ` هذا هو المحفوظ ، وقيل فيه: عن معاوية بن قرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على `.

(تنبيه) : عزا حديث عائشة هذا الحافظ فى ` التلخيص ` (224) لأبى داود أيضا ، فأطلق ، فأوهم أنه فى سننه وليس كذلك ، وإنما ذكره فى ` المراسيل ` كما صرح بذلك عبد الحق الأشبيلى فى ` الأحكام الكبرى ` (ق 107/2) رقم (ـ نسختى) وقال: ` هذا لا يسند من وجه صحيح `.

ইরওয়াউল গালীল (1030)