*1106* - (حديث: ` الحجر من البيت ` متفق عليه (ص 264) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث عائشة رضى الله عنها ، وله طرق:

الأولى: عن الأسود بن يزيد عنها قالت: ` سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: نعم ، قلت: فما لهم لم يدخلوه فى البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة ، قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ، ويمنعوا من شاءوا ، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية ، فأخاف أن تنكر قلوبهم [لنظرت] أن أدخل الجدر فى البيت ، وأن ألصق بابه بالأرض `.

أخرجه البخارى (1/400 ـ 401 ، 4/412) ومسلم (4/100) وأبو نعيم فى ` المستخرج ` (20/175/1) والدارمى (2/54) وابن ماجه (2955) وقال: (` البيت `) [1] بدل ` الجدر ` والطحاوى (1/395) والبيهقى (5/89) .

الثانية: عن عبد الله بن الزبير قال: حدثتنى خالتى عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: ` لولا أن قومك حديث عهد بشرك أو بجاهلية ، لهدمت الكعبة فألزقتها

بالأرض ، وجعلت لها بابين ، بابا شرقيا ، وبابا غربيا ، وزدت فيها من الحجر ستة أذرع ، فإن قريشا اقتصرتها حين بنت الكعبة `.

أخرجه الإمام مسم وأبو نعيم والطحاوى والبيهقى (5/89) وأحمد (6/179 ـ 180) .

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى.

الثالثة: عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة ، يرويه عنه أبو قزعة أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت ، إذ قال: قاتل الله ابن الزبير ، حيث يكذب على أم المؤمنين ، يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` يا عائشة! لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر ، فإن قومك قصروا فى البناء ` ، فقال الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة: لا تقل

هذا يا أمير المؤمنين ، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا ، قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على ما بنى ابن الزبير `.

أخرجه مسلم وأبو نعيم والطحاوى والبيهقى وأحمد (6/253 ، 262) .

الرابعة: عن علقمة بن أبى علقمة عن أمه عن عائشة قالت: ` كنت أحب أن أدخل البيت فأصلى فيه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى فأدخلنى الحجر ، فقال: إذا أردت دخول البيت فصلى ههنا ، فإنما هو قطعة من البيت ، ولكن قومك اقتصروا حيث بنوه `.

أخرجه النسائى (3/25) والترمذى (1/166) وأحمد (6/92 ـ 93) والسياق للنسائى وزاد الآخران: ` فأخرجوه من البيت `. وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

الخامسة: عن صفية بنت شيبة عنها قالت: ` قلت: يا رسول الله ألا أدخل البيت؟ قال: ادخلى الحجر فإنه من البيت `.

أخرجه النسائى والطيالسى (1562) .

قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين.

السادسة: عن سعيد بن جبير عن عائشة أنها قالت: ` يا رسول الله ، كل أهلك قد دخل البيت غيرى ، فقال: أرسلى إلى شيبة فيفتح لك

الباب ، فأرسلت إليه ، فقال شيبة: ما استطعنا فتحه فى جاهلية ولا إسلام بليل ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: صلى فى الحجر ، فإن قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه ` أخرجه أحمد (6/67) والبيهقى (5/185) .

قلت: ورجاله ثقات رجال الصحيح ، منهم عطاء بن السائب ، وكان اختلط ، يرويه عنه حماد بن سلمة وعلى بن عاصم وسمعا منه فى الاختلاط.

(تنبيه) : جاء فى الطريق الثالثة الإشارة إلى أن عبد الله بن الزبير كان قد بنى الكعبة على أساس إبراهيم عليه السلام وأنه ضم الحجر إليها ، وقد جاء فى بعض طرق الحديث تفصيل ذلك ، أعرضت عن ذكره خشية التطويل ، لاسيما وقد ذكرته فى ` سلسلة الأحاديث الصحيحة ` برقم (43) فليراجع من شاء الوقوف على ذلك.

ইরওয়াউল গালীল (1106)