*111* - (روى معدان بن أبى طلحة عن أبى الدرداء: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ فلقيت ثوبان فى مسجد دمشق فذكرت له ذلك فقال: صدق أنا صببت له وضوءه `. رواه أحمد والترمذى وقال: هذا أصح شىء فى هذا الباب (ص 33) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الترمذى (1/143) من طريق حسين المعلم عن يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى عن يعيش بن الوليد المخزومى عن أبيه عن معدان به.

وكذلك رواه أحمد (6/443) وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (16/2/1) إلا أنه قال ` فأفطر ` بدل ` فتوضأ ` ووقع الجمع بينهما فى إحدى نسخ الترمذى. كما ذكر المحقق أحمد شاكر فى تعليقه عليه.

ويشهد لذلك ما أخرجه أحمد (6/449) من طريق معمر عن يحيى بن أبى كثير عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء قال: ` استقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفطر ، فأتى بماء فتوضأ `. ورجاله ثقات ، غير أن معمرا أخطأ فى سنده على يحيى.

قال الترمذى عقب الرواية الأولى: (وقد جود حسين المعلم هذا الحديث ، وحديث حسين أصح شىء فى هذا الباب. وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير فأخطأ فيه فقال: عن ليبش [1] بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء ، ولم يذكر فيه

` الأوزاعى ` وقال: ` عن خالد بن معدان ` ، وإنما هو ` معدان بن أبى طلحة `) .

قلت: وقد أخرج الحديث جماعة آخرون من أصحاب السنن وغيرهم من الطريق الأولى بلفظ أحمد.

وقد عزاه اليه بلفظ الترمذى المجد ابن تيمية فى ` المنتقى ` وتبعه حفيده شيخ الإسلام أبو العباس وسبقهم اليه ابن الجوزى فى ` التحقيق ` وهو وهم منهم جميعا كما حققته فيما علقته على رسالة الصيام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ص 15) (1) .

(فائدة) : استدل المصنف بالحديث على أن القىء ينقض الوضوء وقيده بما إذا كان فاحشا كثيرا كل أحد بحسبه! وهذا القيد مع أنه لا ذكر له فى الحديث البتة ، فالحديث لا يدل على النقض إطلاقا لأنه مجرد فعل منه صلى الله عليه وسلم والأصل أن الفعل لا يدل على الوجوب ، وغايته أن يدل على مشروعية التأسى به فى ذلك ، وأما الوجوب فلا بد له من دليل خاص ، وهذا مما لا وجود له هنا.

ولذلك ذهب كثير من المحققين إلى أن القىء لا ينقض الوضوء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية فى ` الفتاوى ` له ، وغيرها.

ইরওয়াউল গালীল (111)