*1112* - (` السجود على الحجر فعله ابن عمر وابن عباس ` نقله الأثرم.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الطيالسى فى ` مسنده ` (ص 7) : حدثنا جعفر بن عثمان القرشى ـ من أهل مكة ـ قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ، ثم قال: رأيت عبد الله بن عباس قبله وسجد عليه ، فقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه ، ثم قال عمر: لو لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله ما قبلته.

وأخرجه الحاكم (1/455) من طريق أبى عاصم النبيل حدثنا جعفر بن عبد الله ـ وهو ابن الحكم ـ قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه … الخ ، إلا أنه قال فى آخره: ` رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا ، ففعلت `.

وكذا أخرجه الدارمى (2/53) : أخبرنا أبو عاصم عن جعفر بن عبد الله بن عثمان قال: فذكره. وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.

وفيه نظر لأن قوله فى جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم ـ وهو ثقة ـ لم يسلم له ، فقد صرح الدارمى فى روايته أنه ابن عثمان ، ولذلك تعقبه الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 212) بقوله: ` ووهم فى قوله: ` إن جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم ، فقد نص العقيلى على

أنه غيره ، وقال فى هذا: فى حديثه وهم واضطراب `.

قلت: أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء ` (ص 65) من طريق بشر بن السرى قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن عثمان الحميدى عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قبل الحجر ثم سجد عليه.

وقال: ` رواه أبو عاصم وأبو داود والطيالسى عن جعفر فقالا: عن ابن عباس عن عمر مرفوعا. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج

قال: أخبرنى محمد بن عباد بن (1) جعفر أنه رأى ابن عباس قبل الحجر وسجد عليه. حديث ابن جريج أولى `.

قلت: ومما يؤيد أنه موقوف رواية الشافعى إياه من طريق أخرى عن ابن عباس موقوفا فقال (1057) : أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن أبى جعفر قال: رأيت ابن عباس جاء يوم التروية مسبدا رأسه ، فقبل الركن ثم سجد عليه ثلاث مرات.

وأخرجه الأزرقى فى ` أخبار مكة ` (233) عن ابن عيينة عن ابن جريج به.

قلت: وهذا إسناد صحيح إن كان ابن جريج سمعه من أبى جعفر وهو محمد بن على بن الحسين الباقر رحمه الله.

ثم وجدت تصريحه بالتحديث فى ` مصنف عبد الرزاق ` (8912) فصح الإسناد والحمد لله.

والطريق الأولى عند العقيلى موقوفا جيدة.

وقد تبين من إسناد العقيلى فى المرفوع أن جعفر بن عثمان فى رواية الطيالسى إنما هو جعفر بن عبد الله بن عثمان نسبه الطيالسى إلى جده.

والحديث أخرجه البيهقى (5/74) من طريق الطيالسى والحاكم ، ومن طريق الشافعى عن سعيد وهو ابن سالم القداح المكى.

ثم ساق من طريق يحيى بن يمان حدثنا سفيان عن ابن أبى حسين عن عكرمة عن ابن عباس قال: ` رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يسجد على الحجر `. وقال: ` لم يروه عن سفيان إلا ابن يمان. وابن أبى حسين: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين `.

قلت: وابن يمان ضعيف. قال الحافظ:

` صدوق عابد يخطىء كثيرا ، وقد تغير `.

وذكر له فى ` مجمع الزوائد ` (3/341) شاهدا من حديث ابن عمر قال: ` رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر ، وسجد عليه ، ثم عاد فقبله وسجد عليه ، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم! `. ثم قال: ` رواه أبو يعلى بإسنادين ، وفى أحدهما جعفر بن محمد المخزومى وهو ثقة ، وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار من الطريق الجيد `.

قلت: ثم رأيته فى ` مسند أبى يعلى ` (17/2) من الطريق الأخرى وفيها عمر بن هارون وهو متروك.

قلت: فيبدو من مجموع ما سبق أن السجود على الحجر الأسود ثابت ، مرفوعا وموقوفا ، والله أعلم.

(تنبيه) : وقع فى الكتاب: ` فعله ابن عمر ` ، وأنا أخشى أن تكون لفظة (ابن) مقحمة من بعض النساخ ، فإنى لم أقف على رواية فيها سجود ابن عمر على الحجر ، وإنما ذلك عن أبيه كما تقدم ، اللهم إلا أن يكون ذلك عند الأثرم ، وذلك مما أستبعده ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1112)