*1138* - (حديث: ` إن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى عمن لم يضح من أمته `. رواه أبو داود وأحمد والترمذى من حديث جابر (ص 271) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أبو داود (2810) والترمذى (1/287) وكذا الطحاوى (2/302) والدارقطنى (544 ـ 545) والحاكم (4/229) والبيهقى (9/264 ، 287) وأحمد (3/356 ، 362) عن عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن عبد الله (زاد الطحاوى وغيره: وعن رجل من بنى سلمة أنهما حدثاه) عن جابر بن عبد الله ، (وفى رواية الطحاوى: أن جابر بن عبد الله أخبرهما) قال: ` شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى ، فلما قضى خطبته ، نزل من منبره ، وأتى بكبش ، فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، وقال: بسم الله ، والله أكبر ، هذا عنى ، وعن من لم يضح من أمتى `. وقال الترمذى: ` حديث غريب من هذا الوجه `.
قلت: وقال الحاكم:
` صحيح الإسناد `. وأقره الذهبى.
قلت: وهو كما قالا ، فإن رجاله كلهم ثقات ، وإنما يخشى من تدليس المطلب وقد عنعنة فى رواية الترمذى وغيره ، فلعله استغربه من أجلها ، لكن قد صرح بالتحديث فى رواية الطحاوى والحاكم وغيرهما ، فزالت بذلك شبهة تدليسه ، ثم رأيت الترمذى قد بين وجه الاستغراب بعد سطرين مما سبق نقله عنه فقال: ` والمطلب بن عبد الله بن حنطب ثقال إنه لم يسمع من جابر `.
قلت: ورواية الطحاوى: ترد هذا القيل. وقد قال ابن أبى حاتم فى روايته عن جابر: ` يشبه أنه أدركه `. وهذا أصح مما رواه عنه ابنه فى ` المراسيل `: ` لم يسمع من جابر `.
على أنه لم ينفرد به ، فقد رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى عياش عن جابر بن عبد الله قال ` ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين فى يوم العيد ، فقال: حين وجههما: (إنى وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض) - إلى آخر الآية - اللهم إن هذا منك ولك (1) ، عن محمد وأمته ، ثم سمى الله ، وكبر ، وذبح `.
أخرجه أبو داود (2795) والدارمى (2/75 ـ 76) والطحاوى والبيهقى (9/285 ، 287) .
قلت: ورجاله ثقات غير أبى عياش هذا وهو المعافرى المصرى ، وهو مستور روى عنه ثلاثة من الثقات.
نعم رواه ابن ماجه (3121) بإسناده عن محمد بن إسحاق به إلا أنه قال: عن أبى عياش الزرقى `.
وأبو عياش الزرقى اثنان أحدهما صحابى ، والآخر تابعى اسمه زيد بن عياش ، وهو ثقة ، فالإسناد على هذا صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق ، لكن
إسناد ابن ماجه إليه بأنه الزرقى ضعيف ، ويؤيد أنه غيره أنهم لم يذكروا فى الرواة عنه يزيد بن أبى حبيب ، وإنما ذكروه فى الرواة عن المعافرى.
وله طريق ثالثة عن جابر ، يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل قال: أخبرنى عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله قال: حدثنى أبى: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بكبشين أملحين عظيمين أقرنين موجوئين ، فأضجع أحدهما ، وقال: بسم الله ، والله أكبر ، اللهم عن محمد وأمته ، من شهد لك بالتوحيد ، وشهد لى بالبلاغ `.
أخرجه الطحاوى ، وأبو يعلى فى ` مسنده ` (105/2) والبيهقى (9/268) .
قلت: وإسناده حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن ، وقد قال الهيثمى (4/22) : ` رواه أبو يعلى وإسناده حسن `.
نعم قد اختلف فيه على ابن عقيل ، فرواه حماد بن سلمة عنه هكذا.
ورواه زهير وعبيد الله بن عمر عن على بن الحسين عن أبى رافع به وزاد: ` ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد ، فيطعمهما جميعا المساكين ، ويأكل هو وأهله منهما ، فمكثنا سنين ليس رجل من بنى هاشم يضحى ، قد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم `.
أخرجها عنهما الإمام أحمد (6/391 ـ 392 ، 392) والطحاوى عن عبيد الله والبيهقى عن زهير.
ورواه سفيان الثورى عنه عن أبى سلمة عائشة وعن أبى هريرة: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يضحى اشترى كبشين عظيمين.... ` الحديث إلى قوله: ` وعن آل محمد `.
أخرجه ابن ماجه (3122) والطحاوى والحاكم (4/227 ـ 228) وأحمد (6/220 ، 225) والبيهقى.
وقال البوصيرى (ق 190/1) : ` هذا إسناد حسن ، عبد الله بن محمد مختلف فيه `.
قلت: والطرق إلى ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة ، فإما أن يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخه الثلاثة: عن عبد الرحمن بن جابر وعلى بن الحسين وأبى سلمة ، وإما أن يكون اضطرب فيها ، ورجح الأول البيهقى ، ولكنه لم تقع له روايته عن أبى سلمة ، وإنما عن عبد الرحمن وعلى فقال عقب روايته عنهما: ` فكأنه سمعه منهما `.
قلت: ولعله يرجح ما ذكره البيهقى أن للحديث أصلا عن أبى رافع ، وعائشة وأبى هريرة من طرق أخرى عنهم.
أما حديث أبى رافع ، فرواه عمارة: حدثنى المعتمر بن أبى رافع عن أبيه مختصرا بلفظ: ` ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم كبشا ثم قال: هذا عنى وعن أمتى `.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/127/2) وقال: ` لم يروه إلا عمارة `.
قلت: وهو ابن غزية ، وهو ثقة ، لكن شيخه المعتمر ، ليس بالمشهور عندى لم أجد له ترجمة ، سوى أن ابن حبان أورده فى ` الثقات ` (1/218) وقال: ` يروى عن أبيه ، وعنه عمرو بن أبى عمرو … `.
وأما حديث عائشة فيرويه عروة بن الزبير عنها: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ فى سواد ، ويبرك فى سواد وينظر فى سواد ، فأتى به ليضحى به ، فقال لها يا عائشة: هلمى المدية ، ثم
قال: اشحذيها بحجر ، ففعلت ، ثم أخذها ، وأخذ الكبش فأضجعه ، ثم ذبحه ، ثم قال: بسم الله ، اللهم تقبل من محمد ، وآل محمد ، ومن أمة محمد ، ثم ضحى به `.
أخرجه مسلم (6/78) وأبو داود (2792) والطحاوى والبيهقى.
وأما حديث أبى هريرة ، فيرويه ابن وهب: حدثنى عبد الله بن عياش بن عباس القتبانى عن عيسى بن عبد الرحمن أخبرنى ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: ` ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين أملحين أحدهما عنه وعن أهل بيته ، والآخر عنه وعن من لم يضح من أمته `.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (217/2) وقال: ` تفرد به ابن وهب `.
قلت: وهو ثقة حافظ ، ومن فوقه ثقات إلا أن القتبانى فيه ضعف يسير ، وأخرج له مسلم فى الشواهد ، فالإسناد حسن.
وقال الهيثمى: ` رواه الطبرانى فى ` الأوسط ` و` الكبير ` وإسناده حسن `.
وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى مختصرا نحو حديث المعتمر بن أبى رافع عن أبيه.
أخرجه الطحاوى والدارقطنى والحاكم (4/228) والبيهقى وأحمد (3/8) من طريق ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه عن جده.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.
قلت: كذا قالا ، وربيح لم يوثقه أحد بل قال البخارى: ` منكر الحديث ` ، وأورده الذهبى نفسه فى ` الضعفاء `! وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول `.
وعن أنس بن مالك. وله عنه طريقان:
الأولى: عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن أنس مرفوعا نحو حديث أبى هريرة عند ابن وهب.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (128/1) وقال: ` لم يروه إلا الحجاج `.
قلت: وهو مدلس وقد عنعنه. وفى الطريق إليه ضعيفان.
لكن أخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (157/1) بسند صحيح عنه ، فانحصرت الشبهة فيه.
والأخرى: عن المبارك بن سحيم أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عنه.
أخرجه الدارقطنى.
والمبارك بن سحيم متروك.
وفى الباب عن أبى طلحة وابن عباس وحذيفة بن أسيد ، فى أسانيدها كلام ، وقد خرجها الهيثمى فليراجعها من شاء فى كتابه ` مجمع الزوائد ` فإن فيما خرجناه كفاية.
(فائدة) : ما جاء فى هذه الأحاديث من تضحيته صلى الله عليه وسلم عن من لم يضح من أمته ، هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما ذكره الحافظ فى ` الفتح ` (9/514) عن أهل العلم. وعليه فلا يجوز لأحد أن يقتدى به صلى الله عليه وسلم فى التضحية عن الأمة ، وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه
صلى الله عليه عليه وسلم ، فلا يصلى أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ، ولا يقرأ أحد عن أحد ، وأصل ذلك كله قوله تعالى:
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) .
نعم هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت ، ولا مجال الآن لذكرها فلتطلب فى المطولات.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أبو داود (2810) والترمذى (1/287) وكذا الطحاوى (2/302) والدارقطنى (544 ـ 545) والحاكم (4/229) والبيهقى (9/264 ، 287) وأحمد (3/356 ، 362) عن عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن عبد الله (زاد الطحاوى وغيره: وعن رجل من بنى سلمة أنهما حدثاه) عن جابر بن عبد الله ، (وفى رواية الطحاوى: أن جابر بن عبد الله أخبرهما) قال: ` شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى ، فلما قضى خطبته ، نزل من منبره ، وأتى بكبش ، فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، وقال: بسم الله ، والله أكبر ، هذا عنى ، وعن من لم يضح من أمتى `. وقال الترمذى: ` حديث غريب من هذا الوجه `.
قلت: وقال الحاكم:
` صحيح الإسناد `. وأقره الذهبى.
قلت: وهو كما قالا ، فإن رجاله كلهم ثقات ، وإنما يخشى من تدليس المطلب وقد عنعنة فى رواية الترمذى وغيره ، فلعله استغربه من أجلها ، لكن قد صرح بالتحديث فى رواية الطحاوى والحاكم وغيرهما ، فزالت بذلك شبهة تدليسه ، ثم رأيت الترمذى قد بين وجه الاستغراب بعد سطرين مما سبق نقله عنه فقال: ` والمطلب بن عبد الله بن حنطب ثقال إنه لم يسمع من جابر `.
قلت: ورواية الطحاوى: ترد هذا القيل. وقد قال ابن أبى حاتم فى روايته عن جابر: ` يشبه أنه أدركه `. وهذا أصح مما رواه عنه ابنه فى ` المراسيل `: ` لم يسمع من جابر `.
على أنه لم ينفرد به ، فقد رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى عياش عن جابر بن عبد الله قال ` ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين فى يوم العيد ، فقال: حين وجههما: (إنى وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض) - إلى آخر الآية - اللهم إن هذا منك ولك (1) ، عن محمد وأمته ، ثم سمى الله ، وكبر ، وذبح `.
أخرجه أبو داود (2795) والدارمى (2/75 ـ 76) والطحاوى والبيهقى (9/285 ، 287) .
قلت: ورجاله ثقات غير أبى عياش هذا وهو المعافرى المصرى ، وهو مستور روى عنه ثلاثة من الثقات.
نعم رواه ابن ماجه (3121) بإسناده عن محمد بن إسحاق به إلا أنه قال: عن أبى عياش الزرقى `.
وأبو عياش الزرقى اثنان أحدهما صحابى ، والآخر تابعى اسمه زيد بن عياش ، وهو ثقة ، فالإسناد على هذا صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق ، لكن
إسناد ابن ماجه إليه بأنه الزرقى ضعيف ، ويؤيد أنه غيره أنهم لم يذكروا فى الرواة عنه يزيد بن أبى حبيب ، وإنما ذكروه فى الرواة عن المعافرى.
وله طريق ثالثة عن جابر ، يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل قال: أخبرنى عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله قال: حدثنى أبى: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بكبشين أملحين عظيمين أقرنين موجوئين ، فأضجع أحدهما ، وقال: بسم الله ، والله أكبر ، اللهم عن محمد وأمته ، من شهد لك بالتوحيد ، وشهد لى بالبلاغ `.
أخرجه الطحاوى ، وأبو يعلى فى ` مسنده ` (105/2) والبيهقى (9/268) .
قلت: وإسناده حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن ، وقد قال الهيثمى (4/22) : ` رواه أبو يعلى وإسناده حسن `.
نعم قد اختلف فيه على ابن عقيل ، فرواه حماد بن سلمة عنه هكذا.
ورواه زهير وعبيد الله بن عمر عن على بن الحسين عن أبى رافع به وزاد: ` ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد ، فيطعمهما جميعا المساكين ، ويأكل هو وأهله منهما ، فمكثنا سنين ليس رجل من بنى هاشم يضحى ، قد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم `.
أخرجها عنهما الإمام أحمد (6/391 ـ 392 ، 392) والطحاوى عن عبيد الله والبيهقى عن زهير.
ورواه سفيان الثورى عنه عن أبى سلمة عائشة وعن أبى هريرة: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يضحى اشترى كبشين عظيمين.... ` الحديث إلى قوله: ` وعن آل محمد `.
أخرجه ابن ماجه (3122) والطحاوى والحاكم (4/227 ـ 228) وأحمد (6/220 ، 225) والبيهقى.
وقال البوصيرى (ق 190/1) : ` هذا إسناد حسن ، عبد الله بن محمد مختلف فيه `.
قلت: والطرق إلى ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة ، فإما أن يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخه الثلاثة: عن عبد الرحمن بن جابر وعلى بن الحسين وأبى سلمة ، وإما أن يكون اضطرب فيها ، ورجح الأول البيهقى ، ولكنه لم تقع له روايته عن أبى سلمة ، وإنما عن عبد الرحمن وعلى فقال عقب روايته عنهما: ` فكأنه سمعه منهما `.
قلت: ولعله يرجح ما ذكره البيهقى أن للحديث أصلا عن أبى رافع ، وعائشة وأبى هريرة من طرق أخرى عنهم.
أما حديث أبى رافع ، فرواه عمارة: حدثنى المعتمر بن أبى رافع عن أبيه مختصرا بلفظ: ` ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم كبشا ثم قال: هذا عنى وعن أمتى `.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/127/2) وقال: ` لم يروه إلا عمارة `.
قلت: وهو ابن غزية ، وهو ثقة ، لكن شيخه المعتمر ، ليس بالمشهور عندى لم أجد له ترجمة ، سوى أن ابن حبان أورده فى ` الثقات ` (1/218) وقال: ` يروى عن أبيه ، وعنه عمرو بن أبى عمرو … `.
وأما حديث عائشة فيرويه عروة بن الزبير عنها: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ فى سواد ، ويبرك فى سواد وينظر فى سواد ، فأتى به ليضحى به ، فقال لها يا عائشة: هلمى المدية ، ثم
قال: اشحذيها بحجر ، ففعلت ، ثم أخذها ، وأخذ الكبش فأضجعه ، ثم ذبحه ، ثم قال: بسم الله ، اللهم تقبل من محمد ، وآل محمد ، ومن أمة محمد ، ثم ضحى به `.
أخرجه مسلم (6/78) وأبو داود (2792) والطحاوى والبيهقى.
وأما حديث أبى هريرة ، فيرويه ابن وهب: حدثنى عبد الله بن عياش بن عباس القتبانى عن عيسى بن عبد الرحمن أخبرنى ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: ` ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين أملحين أحدهما عنه وعن أهل بيته ، والآخر عنه وعن من لم يضح من أمته `.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (217/2) وقال: ` تفرد به ابن وهب `.
قلت: وهو ثقة حافظ ، ومن فوقه ثقات إلا أن القتبانى فيه ضعف يسير ، وأخرج له مسلم فى الشواهد ، فالإسناد حسن.
وقال الهيثمى: ` رواه الطبرانى فى ` الأوسط ` و` الكبير ` وإسناده حسن `.
وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى مختصرا نحو حديث المعتمر بن أبى رافع عن أبيه.
أخرجه الطحاوى والدارقطنى والحاكم (4/228) والبيهقى وأحمد (3/8) من طريق ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه عن جده.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.
قلت: كذا قالا ، وربيح لم يوثقه أحد بل قال البخارى: ` منكر الحديث ` ، وأورده الذهبى نفسه فى ` الضعفاء `! وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول `.
وعن أنس بن مالك. وله عنه طريقان:
الأولى: عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن أنس مرفوعا نحو حديث أبى هريرة عند ابن وهب.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (128/1) وقال: ` لم يروه إلا الحجاج `.
قلت: وهو مدلس وقد عنعنه. وفى الطريق إليه ضعيفان.
لكن أخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (157/1) بسند صحيح عنه ، فانحصرت الشبهة فيه.
والأخرى: عن المبارك بن سحيم أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عنه.
أخرجه الدارقطنى.
والمبارك بن سحيم متروك.
وفى الباب عن أبى طلحة وابن عباس وحذيفة بن أسيد ، فى أسانيدها كلام ، وقد خرجها الهيثمى فليراجعها من شاء فى كتابه ` مجمع الزوائد ` فإن فيما خرجناه كفاية.
(فائدة) : ما جاء فى هذه الأحاديث من تضحيته صلى الله عليه وسلم عن من لم يضح من أمته ، هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما ذكره الحافظ فى ` الفتح ` (9/514) عن أهل العلم. وعليه فلا يجوز لأحد أن يقتدى به صلى الله عليه وسلم فى التضحية عن الأمة ، وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه
صلى الله عليه عليه وسلم ، فلا يصلى أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ، ولا يقرأ أحد عن أحد ، وأصل ذلك كله قوله تعالى:
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) .
نعم هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت ، ولا مجال الآن لذكرها فلتطلب فى المطولات.
ইরওয়াউল গালীল (1138)