*1149* - (حديث على: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يضحى بأعضب الأذن والقرن ` رواه النسائى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * منكر.

أخرجه أبو داود (2805) والنسائى (2/402) والترمذى (1/284) وابن ماجه (3145) والطحاوى (2/297) والحاكم (4/224) والبيهقى (9/275) والطيالسى (97) وأحمد (1/83 ، 101 ، 127 ، 129 ، 137 ، 150) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (ق 18/1) من طريق قتادة قال: سمعت جرى بن كلب عن على بن أبى طالب به.

والسياق لابن ماجه وآخرين ، وكلهم قدموا القرن على الأذن ، سوى أبى داود ، إلا أنه قال ` بعضباء ` ، ولم يذكر النسائى ` الأذن `! وزاد جمهورهم: ` قال قتادة: سألت سعيد بن المسيب عن (العضب) ؟ قال: النصف فما زاد `.

وقال أبو داود: ` جرى سدوسى بصرى ، لم يحدث عنه إلا قتادة `.

ونقل الذهبى فى ` الميزان ` مثله عن أبى حاتم وقال: ` لا يحتج به ` فتعقبه بقوله: ` قلت: قد أثنى عليه قتادة `.

وكأنه لذلك لما قال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. وافقه الذهبى فى ` تلخيصه `.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: ولعل ذلك لطرقه ، وإلا فأحسن أحواله أن يبلغ رتبة الحسن.

وقد رواه جابر عن عبد الله بن نجى عن على به.

أخرجه الطيالسى (97) وعنه البيهقى وأحمد (1/109) .

وجابر هو ابن يزيد الجعفى وهو متروك.

وقال البيهقى عقب هذه الرواية والتى قبلها: ` كذا فى هاتين الروايتين ، والأولى: مثلهما ، والأخرى أضعفهما ; وقد روى عن على رضى الله عنه موقوفا خلاف ذلك فى القرن `.

ثم ساق عن طريق سلمة بن كهيل عن حجية بن عدى قال: ` كنا عند على رضى الله عنه ، فأتاه رجل فقال: البقرة؟ فقال: عن سبعة ، قال: القرن (وفى رواية: مكسورة القرن) ؟ قال: لا يضرك ، قال: العرج ، قال: إذا بلغت المنسك ، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن`.

وأخرجه الترمذى (1/284) والدارمى (2/77) وابن ماجه (3143) والطحاوى (2/297) والحاكم (4/225) وأحمد (1/985 ، 105 ، 125 ، 152) . وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `. وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: هو على كل حال أحسن إسنادا من الأول ، ولكنه لا يبلغ درجة الصحة فإن حجية هذا ، وإن كان من كبار أصحاب على رضى الله عنه كما قال

الحاكم ، فقد أورده الذهبى فى ` الميزان ` وقال: ` قال أبو حاتم: شبه مجهول ، لا يحتج به. قلت: روى عنه الحكم وسلمة بن كهيل وأبو إسحاق ، وهو صدوق إن شاء الله تعالى ، قد قال فيه العجلى: ثقة `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء `.

قلت: ويشهد لحديثه المرفوع ما روى زهير: أنبأنا أبو إسحاق عن شريح ابن النعمان ـ قال: وكان رجل صدق ـ عن على قال: ` أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ، وأن لا نضحى بعوراء ولا مقابلة ، ولا مدابرة ، ولا شرقاء ، ولا خرقاء `.

قال زهير: فقلت لأبى إسحاق: أذكر عضباء؟ قال: لا ، قال: قلت: ما المقابلة؟ قال: هى التى يقطع طرف أذنها ، قلت: فما الدابرة؟ قال: التى يقطع مؤخر الأذن ، قلت: ما الشرقاء؟ قال: التى يشق أذنها ، قلت: فما الخرقاء؟ قال: التى تخرق أذنها السمة `.

أخرجه الإمام أحمد (1/108 ، 149) وأبو داود (2804) والبيهقى عن زهير.

ورواه الترمذى (1/283) وصححه والدارمى (2/77) وابن الجارود (906) والطحاوى والحاكم (4/224) والبيهقى أيضاً وأحمد (1/80 ، 128) من طرق أخرى عن أبى إسحاق به دون ذكر ` العضباء `.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

وفيه نظر ، فإن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعى كان اختلط ، ثم هو مدلس وقد عنعنه ، وروى الحاكم من طريق قيس بن الربيع قال: قلت لأبى إسحاق: سمعته من شريح؟ قال: حدثنى ابن أشوع عنه.

قلت: وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو ، وهو ثقة من رجال الشيخين ،

فإذا صح أنه هو الواسطة بين أبى إسحاق وشريح ، فقد زالت شبهة التدليس ، وبقيت علة الاختلاط.

وله طريق أخرى عن على مختصرا قال: ` أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن فصاعدا `.

أخرجه عبد الله بن أحمد فى ` زوائد المسند ` (1/132) من طريق أبى إسحاق الهمدانى عن هبيرة بن يريم (بوزن عظيم ، وفى الأصل: مريم وهو تصحيف) عن على.

قلت: وهبيرة أورده الذهبى فى ` الضعفاء ` وقال: ` قال أبو حاتم: شبه المجهول `.

وبقية رجاله ثقات رجال مسلم ، لكن أبو إسحاق الهمدانى وهو السبيعى فيه ما عرفت.

وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، وذكر ` القرن ` فيه منكر عندى لتفرد جرى به ، مع مخالفته لما رواه حجية عن على أنه لا بأس به. والطريق الأخرى لا غناء فيها لشدة ضعفها بسبب الجعفى ، والله أعلم.

(تنبيه) : عرفت مما سبق أن الطيالسى أخرج الحديث من الطريقين ، فاعلم أنه وقع فى النسخة المطبوعة منه سقط ، فلم يذكر فيها إسناد الطريق الأولى ولا متنها المرفوع ، وجعل سؤال قتادة لسعيد بن المسيب من تمام الطريق الأخرى ، فيصحح ذلك من البيهقى ، فقد أخرجهما كليهما عن الطيالسى ، وقد وقعت الأولى فى ` ترتيبه ` دون الأخرى!.

ইরওয়াউল গালীল (1149)