*1171* - (` أهرقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى ` رواه أبو داود (ص 279) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (2839) والترمذى (1/286) والبيهقى (9/299) وأحمد (4/81 ، 214) عن عبد الرزاق: حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` مع الغلام عقيقة ، فأهريقوا … `.

وتابعه عاصم بن سلمان الأحول عن حفصة بنت سرين به.

أخرجه الترمذى وأحمد (4/214) والحميدى (823) . وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: وخالف عبد الرزاق جماعة ، فرواه عبد الله بن نمير حدثنا هشام بن

حسان عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به. لم يذكر الرباب.

أخرجه ابن ماجه (3164) وأحمد (4/17 ـ 18 ، 214) .

وكذا رواه يحيى بن سعيد عن هشام به.

أخرجه الإمام أحمد (4/18 ، 214) : حدثنا يحيى بن سعيد به.

وكذلك رواه محمد بن جعفر ويزيد بن هارون قالا: حدثنا هشام به.

أخرجه أحمد أيضا (4/17 ـ 18 ، 214) .

وكذلك رواه سعيد بن عامر عن هشام به.

أخرجه الدارمى (2/81) .

وكذا رواه عبد الله بن بكير السهمى عن هشام به.

أخرجه الحارث بن أبى أسامة كما فى ` الفتح ` (9/510) .

قلت: فقد اتفق هؤلاء الثقات على روايته عن هشام بن حسان بإسقاط الرباب من الإسناد ، وذلك مما يرجح روايتهم على رواية عبد الرزاق التى زاد فيها ` الرباب ` ، وهى مجهولة ، ويجعل روايته شاذة ، إلا أن متابعة عاصم الأحول المذكورة تدل على أن لها أصلا ، وقد علقها البخارى فى ` صحيحه ` فقال: ` وقال غير واحد عن عاصم وهشام عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر

الضبى عن النبى صلى الله عليه وسلم `.

وفيه إشعار بأن عبد الرزاق لم يتفرد به عن هشام ، وذلك مما يقوى أن روايته محفوظة ، فلعل حفصة بنت سيرين سمعتها أولا من الرباب عن سلمان ، ثم سمعتها من سلمان مباشرة ، فكانت ترويه على الوجهين ، مرة عنها ، وتارة عنه.

وقد تابعها على الوجه الثانى أخوها محمد بن سيرين عن سلمان به مرفوعا.

رواه عنه جماعة من الثقات منهم أيوب وحبيب ويونس وقتادة ، رواه عنهم جميعا حماد بن سلمة.

أخرجه النسائى (2/188) والبيهقى وأحمد (4/18 ، 214) وعلقه البخارى.

ومنهم هشام وهو ابن حسان نفسه.

أخرجه الطحاوى (1/459) والبيهقى فى رواية حماد بن سلمة المذكورة آنفا وعلقها البخارى.

وتابعه حماد بن زيد عن أيوب وحده ، أخرجه البيهقى وأحمد (4/18) .

وجرير بن حازم ، أخرجه الطحاوى ، وعلقه البخارى.

وتابعه هشيم أخبرنا يونس وحده ، وهمام حدثنا قتادة وحده أخرجه أحمد (4/18 ، 215) .

ومنهم ابن عون وسعيد ـ وهو بن أبى عروبة كلاهما عن محمد بن سيرين به.

أخرجه أحمد (4/18 ، 214 ـ 215) وزادا: ` قال: وكان ابن سيرين يقول: إن لم يكن إماطة الأذى حلق الرأس فلا أدرى ما

هو؟ `.

ومنهم يزيد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سيرين به. وزاد: ` قال محمد: فحرصت أن أعلم معنى ` أميطوا عنه ` فلم يخبرنى أحد `.

أخرجه الطحاوى والبيهقى لكنه أوقفه ، وكذلك علقه البخارى.

قلت: فهذه طرق كثيرة عن جماعة من الثقات رووه عن ابن سيرين عن سلمان ابن عامر مرفوعا ، وابن سيرين ثقة لا يسأل عن مثله فالسند صحيح غاية. وقال الحافظ فى ` الفتح `:

` وبالجملة فهذه الطرق يقوى بعضها بعضا ، والحديث مرفوع ، ولا يضره رواية من وقفه `.

قلت: وقد روى عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعا به.

أخرجه الحاكم (4/238) من طريق محمد بن جرير بن حازم عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين به. وقال: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: ومحمد بن جرير بن حازم لم أجد له ترجمة ، ولم يذكره فى ` التهذيب ` فى الرواة عن جرير بن حازم ، وقد ذكر فيهم ابنه وهيبا: والحديث أورده الهيثمى فى ` المجمع ` (4/58) وقال: ` رواه البزار ورجاله رجال الصحيح `.

وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: ` إذا كان يوم سابعه ، فأهريقوا عنه دما ، وأميطوا عنه الأذى ، وسموه `.

أخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` (3/193/2) و` الأوسط ` (1/133/1) : حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى أخبرنا يحيى أخبرنا جدى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب: حدثنى الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن مجبر عن سالم عن أبيه.

وقال: ` لم يروه عن عبد الرحمن إلا الضحاك ، تفرد به ابن وهب `.

قلت: وهو ثقة حافظ ، ومن فوقه ثقة من رجال مسلم سوى ابن المجبر فأورده ابن حبان فى ` الثقات ` (2/166) ووثقه عمرو بن على الفلاس كما

` الجرح والتعديل ` (2/2/1374) .

قلت: فالسند صحيح إن كان أحمد بن طاهر قد توبع عليه ، كما يشعر بذلك قول الطبرانى: ` تفرد به ابن وهب ` فإن مفهومه أن ابن طاهر لم يتفرد به ، فإذا كان من تابعه ثقة فهو صحيح ، وإلا فلا ، لأن ابن طاهر كذاب كما قال الدارقطنى وغيره.

وقال الهيثمى: ` رواه الطبرانى فى ` الأوسط ` و` الكبير ` ورجاله ثقات `!

(فائدة) : ذهب ابن سيرين ـ كما تقدم إلى أن المراد بقوله ` وأميطوا عنه الأذى ` الحلق. قاله فهما من عنده ، وذكر أنه ليس عنده رواية فى ذلك. وقد روى أبو داود (2840) بإسناد صحيح عن الحسن أنه كان يقول: ` إماطة الأذى حلق الرأس ` ويحتمل معنى آخر ، ذكره أبو جعفر الطحاوى ، وهو تنزيه رأس المولود أن يلطخ بالدم كما كانوا يفعلونه فى الجاهلية ، على ما تقدم ذكره فى بعض الأحاديث ، كحديث بريدة ، ويأتى عقب هذا ، وعليه فالحديث دليل آخر على خطأ من ذكر فى حديث سمرة المتقدم (1165) : ` ويدمى ` بدل ` ويسمى ` وقد سبق بيانه ذلك بما فيه كفاية.

وليس هو إزالة الدم الذى كانوا فى الجاهلية يلطخون به رأس الصبى.

ইরওয়াউল গালীল (1171)