*1175* - (وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة لما ولدت الحسن: ` احلقى رأسه وتصدقى بوزن شعره فضة على المساكين `. رواه أحمد (ص 279) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه أحمد (6/309) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/121/2) والبيهقى (9/304) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن على بن حسين عن أبى رافع قال: ` لما ولدت فاطمة حسنا ، قالت: ألا أعق عن ابنى بدم؟ قال: لا ، ولكن احلقى رأسه ، وتصدقى بوزن شعره من فضة على المساكين ، والأوفاض ، وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجين فى المسجد ، أو فى الصفة ففعلت ذلك ، قالت: فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك `.
قلت: وهذا إسناد حسن لولا أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد ابن عقيل به ولفظه: ` أن الحسن بن على لما ولد ، أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين ، فقال: لا تعقى عنه ، ولكن احلقى شعر رأسه ، ثم تصدقى بوزنه من الورق فى سبيل الله ، ثم ولد حسين بعد ذلك ، فصنعت مثل ذلك `.
أخرجه أحمد (6/392) .
قلت: وهذه متابعة قوية من عبيد الله هذا وهو الرقى ثقة محتج به فى ` الصحيحين ` فثبت الحديث والحمد لله.
وتابعه أيضا سعيد بن سلمة بن أبى الحسام عن عبد الله بن محمد بن عقيل به إلا أنه قال: ` بكبش عظيم `. وقال: ` فى سبيل الله ، وعلى الأوفاض ، ثم ولدت الحسين رضى الله عنه من العام المقبل ، فصنعت به كذلك `.
أخرجه الطبرانى: حدثنا عبدان بن أحمد أخبرنا سعيد بن أبى الربيع السمان: أخبرنا سعيد بن سلمة …
وأخرجه البيهقى من طريق محمد بن غالب نا
سعيد بن أشعث به.
قلت: وهذه متابعة ، لا بأس بها ، ابن أبى الحسام هذا من رجال مسلم ، وفيه كلام.
قال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، صحيح الكتاب ، يخطىء من حفظه `.
وأما سعيد بن أبى الربيع السمان ، فقال فيه ابن أبى حاتم (2/1/5) عن أبيه: ` ما أراه إلا صدوقا `.
قلت: ومن أجل هذه الطرق قال البيهقى: ` تفرد به ابن عقيل `.
قلت: وهو حسن الحديث إذا لم يخالف ، وظاهر حديثه مخالف لما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم أنه عق عن الحسن والحسين رضى الله عنهما كما تقدم برقم (1150) ، وأجيب عن ذلك بجوابين ذكرهما الحافظ فى ` الفتح ` (9/515) : ` قال شيخنا فى ` شرح الترمذى `: يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم كان عق عنه ، ثم استأذنته فاطمة أن تعق عنه أيضا فيمنعها. قلت: ويحتمل أن يكون منها لضيق ما عندهم حينئذ ، فأرشدها إلى نوع من الصدقة ، أخف ، ثم تيسر له عن قرب ما عق به عنه `.
قلت: وأحسن من هذين الجوابين ، جواب البيهقى: ` وهو إن {صح} ، فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه ، كما رويناه (يعنى فى الأحاديث التى أشرنا إليها آنفا) فأمرها بغيرها ، وهو التصدق بوزن شعرهما من الورق. وبالله التوفيق `.
(تنبيه) : ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث عقب قول الماتن: ` ويسن أن يحلق رأس الغلام فى اليوم السابع ، ويتصدق بوزنه فضة ، ويسمى فيه `.
وهذا الحديث فيه أن الحلق والتصدق فى اليوم السابع ، وإنما روى ذلك
من حديث أنس بن مالك.
` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر برأس الحسن والحسين ابنى على بن أبى طالب يوم سابعهما ، فحلق ، ثم تصدق بوزنه فضة ، ولم يجد ذبحا `.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/133/2) من طرق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أنس بن مالك.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة فإنه سىء الحفظ ، إلا فيما رواه العبادلة عنه ، وليس منه هذا الحديث.
وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/57) : ` رواه الطبرانى فى ` الكبير ` و` الأوسط ` والبزار ، وفى إسناد الكبير ابن لهيعة ، وإسناده حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح `.
قلت: وفاته أن ابن لهيعة فى إسناد ` الأوسط ` أيضا.
ولا أعلم حديثا آخر فى توقيت الصدقة باليوم السابع ، إلا حديث ابن عباس الذى أوردته فى ` فائدة ` فى الحديث (1150) وهو ضعيف أيضا.
وقد صرح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه ، وذكره ابن القيم فى ` تحفة الودود ، بأحكام المولود ` (ص 31 هند) ، فلعل هذا الحكم يتقوى بمجموع حديث أنس وحديث ابن عباس.
وأما ما روى البيهقى (9/304) من طريق موسى بن الحسن حدثنا (الضغبى) [1] حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: ` أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة ، وحلقت شعورهما ، ثم تصدقت بوزنه فضة `.
فهو منكر مخالف لحديث أبى رافع وأنس هذا ، وعلته موسى بن الحسن ، وهو موسى ابن الحسن بن موسى.
قال ابن يونس فى ` تاريخ مصر `: ` يعرف وينكر `.
وأما دليل الحلق والتسمية فى اليوم السابع فهو حديث سمرة الذى تقدم لفظه وتحقيق القول فيه برقم (1165) .
(فائدة) : قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/148) : ` الروايات كلها متفقة على ذكر التصدق بالفضة ، وليس فى شىء منها ذكر الذهب
بخلاف ما قال الرافعى: أنه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبا ، فإن لم يفعل ففضة … `.
قلت: ذكر حديث ابن عباس فى أن سبعة من السنة فى الصبى يوم السابع وفيه ` ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة `. وقال: ` وفيه رواد بن الجراح وهو ضعيف `.
وقد تقدم الإشارة إليه آنفا.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه أحمد (6/309) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/121/2) والبيهقى (9/304) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن على بن حسين عن أبى رافع قال: ` لما ولدت فاطمة حسنا ، قالت: ألا أعق عن ابنى بدم؟ قال: لا ، ولكن احلقى رأسه ، وتصدقى بوزن شعره من فضة على المساكين ، والأوفاض ، وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجين فى المسجد ، أو فى الصفة ففعلت ذلك ، قالت: فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك `.
قلت: وهذا إسناد حسن لولا أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد ابن عقيل به ولفظه: ` أن الحسن بن على لما ولد ، أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين ، فقال: لا تعقى عنه ، ولكن احلقى شعر رأسه ، ثم تصدقى بوزنه من الورق فى سبيل الله ، ثم ولد حسين بعد ذلك ، فصنعت مثل ذلك `.
أخرجه أحمد (6/392) .
قلت: وهذه متابعة قوية من عبيد الله هذا وهو الرقى ثقة محتج به فى ` الصحيحين ` فثبت الحديث والحمد لله.
وتابعه أيضا سعيد بن سلمة بن أبى الحسام عن عبد الله بن محمد بن عقيل به إلا أنه قال: ` بكبش عظيم `. وقال: ` فى سبيل الله ، وعلى الأوفاض ، ثم ولدت الحسين رضى الله عنه من العام المقبل ، فصنعت به كذلك `.
أخرجه الطبرانى: حدثنا عبدان بن أحمد أخبرنا سعيد بن أبى الربيع السمان: أخبرنا سعيد بن سلمة …
وأخرجه البيهقى من طريق محمد بن غالب نا
سعيد بن أشعث به.
قلت: وهذه متابعة ، لا بأس بها ، ابن أبى الحسام هذا من رجال مسلم ، وفيه كلام.
قال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، صحيح الكتاب ، يخطىء من حفظه `.
وأما سعيد بن أبى الربيع السمان ، فقال فيه ابن أبى حاتم (2/1/5) عن أبيه: ` ما أراه إلا صدوقا `.
قلت: ومن أجل هذه الطرق قال البيهقى: ` تفرد به ابن عقيل `.
قلت: وهو حسن الحديث إذا لم يخالف ، وظاهر حديثه مخالف لما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم أنه عق عن الحسن والحسين رضى الله عنهما كما تقدم برقم (1150) ، وأجيب عن ذلك بجوابين ذكرهما الحافظ فى ` الفتح ` (9/515) : ` قال شيخنا فى ` شرح الترمذى `: يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم كان عق عنه ، ثم استأذنته فاطمة أن تعق عنه أيضا فيمنعها. قلت: ويحتمل أن يكون منها لضيق ما عندهم حينئذ ، فأرشدها إلى نوع من الصدقة ، أخف ، ثم تيسر له عن قرب ما عق به عنه `.
قلت: وأحسن من هذين الجوابين ، جواب البيهقى: ` وهو إن {صح} ، فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه ، كما رويناه (يعنى فى الأحاديث التى أشرنا إليها آنفا) فأمرها بغيرها ، وهو التصدق بوزن شعرهما من الورق. وبالله التوفيق `.
(تنبيه) : ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث عقب قول الماتن: ` ويسن أن يحلق رأس الغلام فى اليوم السابع ، ويتصدق بوزنه فضة ، ويسمى فيه `.
وهذا الحديث فيه أن الحلق والتصدق فى اليوم السابع ، وإنما روى ذلك
من حديث أنس بن مالك.
` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر برأس الحسن والحسين ابنى على بن أبى طالب يوم سابعهما ، فحلق ، ثم تصدق بوزنه فضة ، ولم يجد ذبحا `.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/133/2) من طرق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أنس بن مالك.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة فإنه سىء الحفظ ، إلا فيما رواه العبادلة عنه ، وليس منه هذا الحديث.
وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/57) : ` رواه الطبرانى فى ` الكبير ` و` الأوسط ` والبزار ، وفى إسناد الكبير ابن لهيعة ، وإسناده حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح `.
قلت: وفاته أن ابن لهيعة فى إسناد ` الأوسط ` أيضا.
ولا أعلم حديثا آخر فى توقيت الصدقة باليوم السابع ، إلا حديث ابن عباس الذى أوردته فى ` فائدة ` فى الحديث (1150) وهو ضعيف أيضا.
وقد صرح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه ، وذكره ابن القيم فى ` تحفة الودود ، بأحكام المولود ` (ص 31 هند) ، فلعل هذا الحكم يتقوى بمجموع حديث أنس وحديث ابن عباس.
وأما ما روى البيهقى (9/304) من طريق موسى بن الحسن حدثنا (الضغبى) [1] حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: ` أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة ، وحلقت شعورهما ، ثم تصدقت بوزنه فضة `.
فهو منكر مخالف لحديث أبى رافع وأنس هذا ، وعلته موسى بن الحسن ، وهو موسى ابن الحسن بن موسى.
قال ابن يونس فى ` تاريخ مصر `: ` يعرف وينكر `.
وأما دليل الحلق والتسمية فى اليوم السابع فهو حديث سمرة الذى تقدم لفظه وتحقيق القول فيه برقم (1165) .
(فائدة) : قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/148) : ` الروايات كلها متفقة على ذكر التصدق بالفضة ، وليس فى شىء منها ذكر الذهب
بخلاف ما قال الرافعى: أنه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبا ، فإن لم يفعل ففضة … `.
قلت: ذكر حديث ابن عباس فى أن سبعة من السنة فى الصبى يوم السابع وفيه ` ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة `. وقال: ` وفيه رواد بن الجراح وهو ضعيف `.
وقد تقدم الإشارة إليه آنفا.
ইরওয়াউল গালীল (1175)