*1183* - (وعن أبى عبس الحارثى مرفوعا: ` من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار `. رواه أحمد والبخارى (ص 282) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/230 ، 2/205) وكذا النسائى (2/56) والترمذى (1/307) وابن أبى عاصم (83/2) والبيهقى (9/162) وأحمد (3/479) من طريق عباية ابن رفاعة قال: ` أدركنى أبو عبس ، وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: فذكره بهذا اللفظ الذى فى الكتاب ، ولفظ أحمد: ` حرمها الله عز وجل على النار `.

وله شاهدان أحداهما من حديث مالك بن عبد الله الخثعمى ، والآخر من حديث جابر ابن عبد الله الأنصارى.

أما الأول ، فله عنه ثلاث طرق:

الأولى: عن أبى المصبح الأوزاعى قال: ` بينما نسير فى درب (قلمتة) [1] ، إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمى رجل يقود فرسه فى عراض الجبل: يا أبا عبد الله ألا تركب؟ قال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. وزاد: ` … ساعة من نهار فهما حرام على النار `.

أخرجه أحمد (5/225 ـ 226) ، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر أن أبا المصبح الأوزاعى حدثهم به.

قلت: وهذا سند متصل صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى المصبح وهو ثقة.

وقد توبع ، وهى الطريق الآتية.

وأخرجه ابن حبان (1588) من طريق آخر عنه.

الثانية: عن عبد الله بن سليمان أن مالك بن عبد الله مر على حبيب بن مسلمة ، أو حبيب مر على مالك ، وهو يقود فرسا ، وهو يمشى ، فقال: ألا (ركب) [2] حملك الله؟ فقال: فذكره بدون الزيادة وبلفظ البخارى.

أخرجه الدارمى (2/202) .

قلت: ورجاله ثقات غير عبد الله بن سليمان هذا فلم أعرفه وكذا قال الهيثمى (5/286) وقد ذكره من رواية الطبرانى وسماه عبد الله بن سليمان ابن أبى ربيب.

الثالثة: عن ليث بن المتوكل عن مالك بن عبد الله الخثعمى مرفوعا به.

أخرجه أحمد (5/226) بسند حسن.

وأما حديث جابر ، فيرويه عتبة بن أبى حكيم عن حصين بن حرملة المهرى: حدثنى أبى المصبح المقرائى عنه قال: ` بينما نحن نسير بأرض الروم فى طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمى إذ مر مالك بجابر بن عبد الله ، وهو يمشى ، يقود بغلا له ، فقال له مالك: أى أبا

عبد الله اركب فقد حملك الله ، فقال جابر: أصلح دابتى ، وأستغنى عن قومى ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار ، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته يا أبا عبد الله اركب فقد حملك الله ، فعرف جابر الذى يريد ، فرفع صوته فقال: أصلح دابتى ، وأستغنى عن قومى ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره) فتواثب الناس عن دوابهم ، فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه `.

أخرجه ابن حبان فى ` صحيحه ` (1558) والطيالسى (1772) وأحمد (3/367) المرفوع منه فقط وكذا أبو يعلى (من 116/1) ، وابن أبى عاصم (83/1) قلت: وهذا إسناد ضعيف ، عتبة بن أبى حكيم ضعيف لكثرة خطئه.

لكن الظاهر أنه لم ينفرد به فقد قال المنذرى فى ` الترغيب ` (2/168) بعد ما عزاه لابن حبان: ` رواه أبو يعلى بإسناد جيد ، إلا أنه قال عن سليمان بن موسى قال: بينما نحن نسير ، فذكره نحوه `.

وقد ساق لفظه الهيثمى فى ` مجمع الزوائد ` (5/286) وهو نحو رواية عبد الله ابن سليمان فى الطريق الثانية ليس فيه ذكر جابر ، وقال: ` رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات `.

وفى الباب أيضا عن أبى بكر وعثمان بن عفان عند ابن أبى عاصم (84/1 ـ 2) .

ইরওয়াউল গালীল (1183)