*122* - (حديث أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا ، وفيه: لا يمس القرآن إلا طاهر `. رواه الأثرم والدارقطنى متصلا ، واحتج به أحمد ، وهو لمالك فى ` الموطأ ` مرسلا (ص 37) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
روى من حديث عمرو بن حزم وحكيم بن حزام ، وابن عمر وعثمان بن أبى العاص.
أما حديث عمرو بن حزم ، فهو ضعيف فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدا ، وقد أخطأ بعض الرواة فسماه سليمان بن داود وهو الخولانى وهو ثقة وبناء عليه توهم بعض العلماء صحته! وإنما هو ضعيف من أجل ابن أرقم هذا ، وقد فصلت القول فى ذلك فى تحقيقنا لأحاديث ` مشكاة المصابيح ` رقم (465) فلا نعيد الكلام فيه ، ومما قلنا هناك أن الصواب فيه أنه من رواية أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلا ، فهو ضعيف أيضا لإرساله.
وأما حديث حكيم بن حزام فأخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` (ج 1/322/1) وفى ` الأوسط ` (ج 1/5/2 من الجمع بينه وبين ` الصغير `) والدارقطنى (ص 45) والحاكم (3/485) واللالكائى فى ` السنة ` (ج 1/82/2) من طريق سويد أبى حاتم حدثنا مطر الوراق عن حسان بن بلال
عنه قال لما بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: ` لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر `.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `! ووافقه الذهبى! وأقول: أنى له الصحة وهو لايروى إلا بهذا الإسناد كما قال الطبرانى ، ومطر الوراق ضعيف كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما ، وفى التقريب: ` صدوق كثير الخطأ `.
والراوى عنه سويد أبو حاتم مثله ، قال النسائى: ضعيف.
وقال أبو زرعة: ليس بالقوى ، حديثه حديث أهل الصدق.
قلت: يعنى أنه لا يتعمد الكذب.
وقال ابن معين: أرجو أن لا يكون به بأس ، وقال فى ` التقريب `: ` صدوق سىء الحفظ له أغلاط ` وقال فى ` التلخيص ` (ص 48) عقب الحديث: ` وفى إسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف ، وحسن الحازمى إسناده `. ثم ذكر أن النووى فى ` الخلاصة ` ضعف حديث حكيم بن حزام وحديث عمرو بن حزم جميعا.
وأما حديث ابن عمر ، فأخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 239) وفى ` الكبير ` (ج 3/194/2) والدارقطنى وعنه البيهقى (1/88) وابن عساكر (ج 13/214/2) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالما يحدث عن أبيه مرفوعا. بلفظ الكتاب.
وقال الطبرانى: ` لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج ولا عنه إلا أبو عاصم تفرد به سعيد بن محمد `.
قلت: ترجمه الخطيب فى ` تاريخ بغداد ` (9/94) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، فكأنه مجهول الحال ، وقد صحح له الدارقطنى فى سنته [1] (242) حديثا فى اتمام الصلاة فى السفر وسيأتى رقم (563) ، وبقية رجال الإسناد ثقات غير أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه ، ومع ذلك كله فقد قال الحافظ فى هذا الحديث:
` وإسناده لا بأس به ، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به `.
وكيف لا يكون فيه بأس والحافظ نفسه وصف ابن جريج بأنه كان يدلس وقد عنعنه؟
وفيه ابن ثواب وقد عرفت ما فيه ، لكن لعله فى ` ثقات ابن حبان ` [1] فقد قال الهيثمى فى ` المجمع ` (1/276) : ` رواه الطبرانى فى الكبير والصغير ورجاله موثقون `. فقوله ` موثقون ` (مع أن فيه إشعارا) [2] بضعف توثيق بعضهم فهو لا يقول ذلك غالبا لا [3] فيمن تفرد بتوثيقهم ابن حبان ، ذلك ما عهدناه منه فى الكتاب المذكور ، والله أعلم.
وأما حديث عثمان بن أبى العاص فرواه الطبرانى فى ` الكبير ` (3/5/2) وابن أبى داود فى ` المصاحف ` (ج 5/12/2) من طريق إسماعيل بن رافع.
قال الأول: عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة ، وقال الآخر: عن القاسم بن أبى أبزة ثم اتفقا ـ عن عثمان بن أبى العاص به بلفظ سويد تماما.
وقال الحافظ: ` فى إسناد ابن أبى داود انقطاع ، وفى رواية الطبرانى من لا يعرف `.
قلت: بل فى إسنادهما كليهما إسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ كما قال الحافظ نفسه فى ` التقريب ` فهو علة هذا الإسناد وإن كان اختلف عليه فيه كما رأيت ، وبه أعله الهيثمى فقال: ` وفيه إسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائى ، وقال البخارى: ثقة مقارب الحديث `.
وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف ، ولكنه ضعف يسير إذ ليس فى شىء منها من اتهم بكذب ، وإنما العلة الإرسال أو سوء الحفظ ، ومن المقرر فى ` علم المصطلح ` أن الطرق يقوى بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووى فى تقريبه ثم السيوطى فى شرحه ، وعليه فالنفس
تطمئن لصحة هذا الحديث لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل كما سبق ، وصححه أيضا صاحبه الإمام إسحاق بن راهويه ، فقد قال إسحاق المروزى فى ` مسائل الإمام أحمد ` (ص 5) : ` قلت - يعنى لأحمد -: هل يقرأ الرجل على غير وضوء؟ قال: نعم ، ولكن لا يقرأ فى المصحف ما لم يتوضأ. قال إسحاق: كما قال ، لما صح قول النبى عليه
السلام: لا يمس القرآن إلا طاهر ، وكذلك فعل أصحاب النبى عليه السلام والتابعون `.
قلت: ومما صح فى ذلك عن الصحابة ما رواه مصعب بن سعد بن أبى وقاص أنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبى وقاص ، فاحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم ، فقال ` قم فتوضأ ، فقمت فتوضأت ، ثم رجعت. رواه مالك (1/42 رقم 59) وعنه البيهقى.
وسنده صحيح.
وبعد كتابة ما تقدم بزمن بعيد (1) وجدت حديث عمرو بن حزم فى كتاب ` فوائد أبى شعيب ` من رواية أبى الحسن محمد بن أحمد الزعفرانى ، وهو من رواية سليمان ابن داود الذى سبق ذكره ، ثم روى عن البغوى أنه قال: ` سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث ، فقال: أرجو أن يكون صحيحا `.
وفى الباب عن ثوبان أيضا ، لكن إسناده هالك فيه خصيب بن جحدر وهو كذاب فلا يستشهد به ، وقد خرجه الزيلعى (1/199) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
روى من حديث عمرو بن حزم وحكيم بن حزام ، وابن عمر وعثمان بن أبى العاص.
أما حديث عمرو بن حزم ، فهو ضعيف فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدا ، وقد أخطأ بعض الرواة فسماه سليمان بن داود وهو الخولانى وهو ثقة وبناء عليه توهم بعض العلماء صحته! وإنما هو ضعيف من أجل ابن أرقم هذا ، وقد فصلت القول فى ذلك فى تحقيقنا لأحاديث ` مشكاة المصابيح ` رقم (465) فلا نعيد الكلام فيه ، ومما قلنا هناك أن الصواب فيه أنه من رواية أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلا ، فهو ضعيف أيضا لإرساله.
وأما حديث حكيم بن حزام فأخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` (ج 1/322/1) وفى ` الأوسط ` (ج 1/5/2 من الجمع بينه وبين ` الصغير `) والدارقطنى (ص 45) والحاكم (3/485) واللالكائى فى ` السنة ` (ج 1/82/2) من طريق سويد أبى حاتم حدثنا مطر الوراق عن حسان بن بلال
عنه قال لما بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: ` لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر `.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `! ووافقه الذهبى! وأقول: أنى له الصحة وهو لايروى إلا بهذا الإسناد كما قال الطبرانى ، ومطر الوراق ضعيف كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما ، وفى التقريب: ` صدوق كثير الخطأ `.
والراوى عنه سويد أبو حاتم مثله ، قال النسائى: ضعيف.
وقال أبو زرعة: ليس بالقوى ، حديثه حديث أهل الصدق.
قلت: يعنى أنه لا يتعمد الكذب.
وقال ابن معين: أرجو أن لا يكون به بأس ، وقال فى ` التقريب `: ` صدوق سىء الحفظ له أغلاط ` وقال فى ` التلخيص ` (ص 48) عقب الحديث: ` وفى إسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف ، وحسن الحازمى إسناده `. ثم ذكر أن النووى فى ` الخلاصة ` ضعف حديث حكيم بن حزام وحديث عمرو بن حزم جميعا.
وأما حديث ابن عمر ، فأخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 239) وفى ` الكبير ` (ج 3/194/2) والدارقطنى وعنه البيهقى (1/88) وابن عساكر (ج 13/214/2) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالما يحدث عن أبيه مرفوعا. بلفظ الكتاب.
وقال الطبرانى: ` لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج ولا عنه إلا أبو عاصم تفرد به سعيد بن محمد `.
قلت: ترجمه الخطيب فى ` تاريخ بغداد ` (9/94) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، فكأنه مجهول الحال ، وقد صحح له الدارقطنى فى سنته [1] (242) حديثا فى اتمام الصلاة فى السفر وسيأتى رقم (563) ، وبقية رجال الإسناد ثقات غير أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه ، ومع ذلك كله فقد قال الحافظ فى هذا الحديث:
` وإسناده لا بأس به ، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به `.
وكيف لا يكون فيه بأس والحافظ نفسه وصف ابن جريج بأنه كان يدلس وقد عنعنه؟
وفيه ابن ثواب وقد عرفت ما فيه ، لكن لعله فى ` ثقات ابن حبان ` [1] فقد قال الهيثمى فى ` المجمع ` (1/276) : ` رواه الطبرانى فى الكبير والصغير ورجاله موثقون `. فقوله ` موثقون ` (مع أن فيه إشعارا) [2] بضعف توثيق بعضهم فهو لا يقول ذلك غالبا لا [3] فيمن تفرد بتوثيقهم ابن حبان ، ذلك ما عهدناه منه فى الكتاب المذكور ، والله أعلم.
وأما حديث عثمان بن أبى العاص فرواه الطبرانى فى ` الكبير ` (3/5/2) وابن أبى داود فى ` المصاحف ` (ج 5/12/2) من طريق إسماعيل بن رافع.
قال الأول: عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة ، وقال الآخر: عن القاسم بن أبى أبزة ثم اتفقا ـ عن عثمان بن أبى العاص به بلفظ سويد تماما.
وقال الحافظ: ` فى إسناد ابن أبى داود انقطاع ، وفى رواية الطبرانى من لا يعرف `.
قلت: بل فى إسنادهما كليهما إسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ كما قال الحافظ نفسه فى ` التقريب ` فهو علة هذا الإسناد وإن كان اختلف عليه فيه كما رأيت ، وبه أعله الهيثمى فقال: ` وفيه إسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائى ، وقال البخارى: ثقة مقارب الحديث `.
وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف ، ولكنه ضعف يسير إذ ليس فى شىء منها من اتهم بكذب ، وإنما العلة الإرسال أو سوء الحفظ ، ومن المقرر فى ` علم المصطلح ` أن الطرق يقوى بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووى فى تقريبه ثم السيوطى فى شرحه ، وعليه فالنفس
تطمئن لصحة هذا الحديث لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل كما سبق ، وصححه أيضا صاحبه الإمام إسحاق بن راهويه ، فقد قال إسحاق المروزى فى ` مسائل الإمام أحمد ` (ص 5) : ` قلت - يعنى لأحمد -: هل يقرأ الرجل على غير وضوء؟ قال: نعم ، ولكن لا يقرأ فى المصحف ما لم يتوضأ. قال إسحاق: كما قال ، لما صح قول النبى عليه
السلام: لا يمس القرآن إلا طاهر ، وكذلك فعل أصحاب النبى عليه السلام والتابعون `.
قلت: ومما صح فى ذلك عن الصحابة ما رواه مصعب بن سعد بن أبى وقاص أنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبى وقاص ، فاحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم ، فقال ` قم فتوضأ ، فقمت فتوضأت ، ثم رجعت. رواه مالك (1/42 رقم 59) وعنه البيهقى.
وسنده صحيح.
وبعد كتابة ما تقدم بزمن بعيد (1) وجدت حديث عمرو بن حزم فى كتاب ` فوائد أبى شعيب ` من رواية أبى الحسن محمد بن أحمد الزعفرانى ، وهو من رواية سليمان ابن داود الذى سبق ذكره ، ثم روى عن البغوى أنه قال: ` سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث ، فقال: أرجو أن يكون صحيحا `.
وفى الباب عن ثوبان أيضا ، لكن إسناده هالك فيه خصيب بن جحدر وهو كذاب فلا يستشهد به ، وقد خرجه الزيلعى (1/199) .
ইরওয়াউল গালীল (122)