*1244* - (حديث: ` لا يتم بعد احتلام ` (ص 295) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث على رضى الله عنه ، وله عنه طرق ثلاث:
الأولى: يرويه يحيى بن محمد المدينى حدثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبى مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن (رقيس) [1] أنه سمع شيوخا من بنى عمرو بن عوف ، ومن خاله عبد الله بن أبى أحمد قال: قال على بن أبى طالب: ` حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … ` فذكره وزادا: ` ولا صمات يوم إلى الليل `.
وفى رواية: ` لا طلاق إلا من نكاح ، ولا عتاق إلا من بعد ملك ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا وفاء لنذر فى معصية ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا وصال فى الصيام `.
أخرجه أبو داود (2873) وعنه ابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (9/257/2) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/280) بالرواية الثانية وكذا الطبرانى فى ` الصغير ` (ص 53) .
وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/334) : ` ورجاله ثقات `!
وأقول: هذا إسناد ضعيف ، فيه ثلاث علل:
1 و2 ـ عبد الله بن خالد بن سعيد وأبوه لا يعرفان.
3 ـ يحيى بن محمد المدينى وهو الجارى قال الحافظ: ` صدوق يخطىء `.
الثانية: عن أيوب بن سويد: أخبرنى سفيان عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن على مرفوعا مثل رواية الطحاوى إلا أنه جعل مكان النذر قوله: ` ولا رضاع بعد فطام `.
أخرجه الثقفى فى ` الثقفيات ` (3/9/2) .
قلت: وهذا سند ضعيف جدا: جويبر متروك ، وأيوب بن سويد ضعيف ، وخولف فى إسناده ، فرواه عبد الله بن بكر أخبرنا سعيد عن جويبر موقوفا
على على رضى الله عنه مقتصرا على الفقرة الأولى منه: ` لا طلاق إلا بعد نكاح `.
أخرجه البيهقى (7/320 ، 461) وقال فى الموضع الثانى منهما: ` هذا موقوف ، وقد روى مرفوعا `.
ثم ساق من طريق عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن جويبر به مرفوعا دون موضع الشاهد منه: ` لا يتم بعد إحتلام `.
وقد خالفه فى إسناده مطرف بن مازن فقال: عن معمر عن عبد الكريم عن الضحاك بن مزاحم به ، وفيه الشاهد.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/172/2) .
قلت: ومطرف هذا ضعيف كما قال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/262) ، فلا اعتداد بمخالفته.
الطريق الثالثة: يرويه محمد بن عبيد بن ميمون التبان المدينى: حدثنى أبى عن محمد بن جعفر بن أبى كثير عن موسى بن عقبة عن أبان بن تغلب عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن على كرم الله وجهه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد إحتلام `.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 198) ومن طريقه الخطيب فى ` تاريخ بغداد ` (5/299) وقال: ` تفرد به محمد بن عبيد `.
قلت: وهو ثقة ، لكن أبوه عبيد مجهول كما قال أبو حاتم ، وأما ابن حبان فذكره فى ` الثقات `!
وهو عمدة الهيثمى فى قوله (4/334) : ` رواه الطبرانى فى ` الصغير ` ، ورجاله ثقات `!
وقد وجدت للحديث طريقا رابعة من رواية ابن عباس عن على رضى الله
عنهما ، لكن ليس فيه موضع الشاهد ، ولذلك لم أورده هنا ، وسأذكره فى ` باب تعليق الطلاق ` إن شاء الله تعالى تحت رقم (2130) .
وقد صح عن ابن عباس موقوفا ، وله عنه طريقان.
الأولى: عن الحجاج عن عطاء عنه قال: ` كتب نجدة (الأصل: نجوة) الحرورى إلى ابن عباس يسأله عن قتل الصبيان ، وعن الخمس لمن هو؟ وعن الصبى متى ينقطع عنه اليتم؟ و … قال: فكتب إليه ابن عباس … وأما الصبى فينقطع عنه اليتم إذا احتلم … `.
أخرجه أحمد (1/224) .
قلت: ورجاله ثقات ، لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، لكن يقويه الطريق الآتية.
الثانية: عن قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله … فذكره بنحوه بلفظ: ` إذا احتلم ، أو أونس منه خير ` أخرجه أحمد (1/294) .
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه (5/198) بنحوه.
وقد مضى بعضه فى الكتاب برقم (1223) .
وفى رواية له (1/308) من طريق جعفر عن أبيه يزيد به ولفظه: ` ولعمرى إن الرجل تنبت لحيته ، وهو ضعيف الأخذ لنفسه ، فإذا كان يأخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب اليتم `.
قلت: وإسناده حسن.
ووجدت له شاهدا من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا عتق إلا بعد مالك ، ولا طلاق إلا بعد النكاح ، ولا يمين فى قطيعة ، ولا … `.
أخرجه الطيالسى فى ` مسنده ` (1667) : ` حدثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب ، فأما خارجه فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر ، وأما اليمان فحدثنا عن أبى عيسى عن جابر … `.
قلت: وهذان إسنادان ضعيفان عن جابر ، وأولهما أشد ضعفا من الآخر ، فإن خارجة بن مصعب متروك ، ومثله شيخه حرام بن عثمان.
وأما اليمان أبو حذيفة فضعيف كما فى ` التقريب `.
وخلاصة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح عندى ، وقد حسن إسناده النووى فى ` الرياض `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث على رضى الله عنه ، وله عنه طرق ثلاث:
الأولى: يرويه يحيى بن محمد المدينى حدثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبى مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن (رقيس) [1] أنه سمع شيوخا من بنى عمرو بن عوف ، ومن خاله عبد الله بن أبى أحمد قال: قال على بن أبى طالب: ` حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … ` فذكره وزادا: ` ولا صمات يوم إلى الليل `.
وفى رواية: ` لا طلاق إلا من نكاح ، ولا عتاق إلا من بعد ملك ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا وفاء لنذر فى معصية ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا وصال فى الصيام `.
أخرجه أبو داود (2873) وعنه ابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (9/257/2) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/280) بالرواية الثانية وكذا الطبرانى فى ` الصغير ` (ص 53) .
وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/334) : ` ورجاله ثقات `!
وأقول: هذا إسناد ضعيف ، فيه ثلاث علل:
1 و2 ـ عبد الله بن خالد بن سعيد وأبوه لا يعرفان.
3 ـ يحيى بن محمد المدينى وهو الجارى قال الحافظ: ` صدوق يخطىء `.
الثانية: عن أيوب بن سويد: أخبرنى سفيان عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن على مرفوعا مثل رواية الطحاوى إلا أنه جعل مكان النذر قوله: ` ولا رضاع بعد فطام `.
أخرجه الثقفى فى ` الثقفيات ` (3/9/2) .
قلت: وهذا سند ضعيف جدا: جويبر متروك ، وأيوب بن سويد ضعيف ، وخولف فى إسناده ، فرواه عبد الله بن بكر أخبرنا سعيد عن جويبر موقوفا
على على رضى الله عنه مقتصرا على الفقرة الأولى منه: ` لا طلاق إلا بعد نكاح `.
أخرجه البيهقى (7/320 ، 461) وقال فى الموضع الثانى منهما: ` هذا موقوف ، وقد روى مرفوعا `.
ثم ساق من طريق عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن جويبر به مرفوعا دون موضع الشاهد منه: ` لا يتم بعد إحتلام `.
وقد خالفه فى إسناده مطرف بن مازن فقال: عن معمر عن عبد الكريم عن الضحاك بن مزاحم به ، وفيه الشاهد.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/172/2) .
قلت: ومطرف هذا ضعيف كما قال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/262) ، فلا اعتداد بمخالفته.
الطريق الثالثة: يرويه محمد بن عبيد بن ميمون التبان المدينى: حدثنى أبى عن محمد بن جعفر بن أبى كثير عن موسى بن عقبة عن أبان بن تغلب عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن على كرم الله وجهه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد إحتلام `.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 198) ومن طريقه الخطيب فى ` تاريخ بغداد ` (5/299) وقال: ` تفرد به محمد بن عبيد `.
قلت: وهو ثقة ، لكن أبوه عبيد مجهول كما قال أبو حاتم ، وأما ابن حبان فذكره فى ` الثقات `!
وهو عمدة الهيثمى فى قوله (4/334) : ` رواه الطبرانى فى ` الصغير ` ، ورجاله ثقات `!
وقد وجدت للحديث طريقا رابعة من رواية ابن عباس عن على رضى الله
عنهما ، لكن ليس فيه موضع الشاهد ، ولذلك لم أورده هنا ، وسأذكره فى ` باب تعليق الطلاق ` إن شاء الله تعالى تحت رقم (2130) .
وقد صح عن ابن عباس موقوفا ، وله عنه طريقان.
الأولى: عن الحجاج عن عطاء عنه قال: ` كتب نجدة (الأصل: نجوة) الحرورى إلى ابن عباس يسأله عن قتل الصبيان ، وعن الخمس لمن هو؟ وعن الصبى متى ينقطع عنه اليتم؟ و … قال: فكتب إليه ابن عباس … وأما الصبى فينقطع عنه اليتم إذا احتلم … `.
أخرجه أحمد (1/224) .
قلت: ورجاله ثقات ، لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، لكن يقويه الطريق الآتية.
الثانية: عن قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله … فذكره بنحوه بلفظ: ` إذا احتلم ، أو أونس منه خير ` أخرجه أحمد (1/294) .
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه (5/198) بنحوه.
وقد مضى بعضه فى الكتاب برقم (1223) .
وفى رواية له (1/308) من طريق جعفر عن أبيه يزيد به ولفظه: ` ولعمرى إن الرجل تنبت لحيته ، وهو ضعيف الأخذ لنفسه ، فإذا كان يأخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب اليتم `.
قلت: وإسناده حسن.
ووجدت له شاهدا من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا عتق إلا بعد مالك ، ولا طلاق إلا بعد النكاح ، ولا يمين فى قطيعة ، ولا … `.
أخرجه الطيالسى فى ` مسنده ` (1667) : ` حدثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب ، فأما خارجه فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر ، وأما اليمان فحدثنا عن أبى عيسى عن جابر … `.
قلت: وهذان إسنادان ضعيفان عن جابر ، وأولهما أشد ضعفا من الآخر ، فإن خارجة بن مصعب متروك ، ومثله شيخه حرام بن عثمان.
وأما اليمان أبو حذيفة فضعيف كما فى ` التقريب `.
وخلاصة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح عندى ، وقد حسن إسناده النووى فى ` الرياض `.
ইরওয়াউল গালীল (1244)