*1246* - (قول المغيرة: ` أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية ` رواه البخارى (ص 297) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/292 ـ 293) وكذا البيهقى (9/191 ـ 192) عن بكر بن عبد الله المزنى وزياد بن جبير عن جبير بن حبة قال: ` بعث عمر الناس فى أفناء الأمصار ، يقاتلون المشركين ، فأسلم الهرمزان ، فقال: إنى مستشيرك فى مغازى هذه ، قال: نعم ، مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس ، وله جناحان ، وله رجلان ، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس ، وإن كسر الجناح الآخر ، نهضت الرجلان والرأس ، فإن شرخ الرأس ذهب الرجلان والجناحان والرأس ، والرأس كسرى ، والجناح قيصر والجناح الآخر فارس ، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى ، قال: فندبنا عمر ، واستعمل علينا النعمان بن مقرن ، حتى إذا كنا بأرض العدو خرج علينا عامل كسرى فى أربعين ألفا ، فقام ترجمان فقال: ليكلمنى رجل منكم ، فقال المغيرة: سل عما شئت ، فقال: ما أنتم؟ قال نحن أناس من العرب كنا فى شقاء شديد ، وبلاء شديد ، نمص الجلد والنوى من الجوع ، ونلبس الوبر والشعر ، ونعبد الشجر والحجر ، فبينما نحن كذلك ، إذا بعث رب السماوات ورب الأرضين إلينا نبيا من أنفسنا ، نعرف أباه وأمه ، فأمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده ، أو تؤدوا الجزية ، وأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة ، فى نعيم لم ير مثلها قط ، ومن بقى منا ملك رقابكم (1) ، فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبى صلى الله عليه وسلم ، فلم يندمك ولم يخزك ، ولكنى شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان إذا لم يقاتل فى أول النهار ، انتظر حتى تهب الأرواح ، وتحضر الصلوات `.

واللفظ للبخارى ، وسياق البيهقى أتم ، وقال عقبه: ` وفيه دلالة على أخذ الجزية من المجوس ـ والله أعلم ـ فقد كان كسرى وأصحابه مجوسا `.

قلت: ومثله فى الدلالة حديث بريدة الآتى بعده فإن فيه: ` وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال … فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم..`.

بل هو أعم فى الدلالة فإن لفظ ` المشركين ` يعم الكفار جميعا ، سواء كان لهم شبهة كتاب كالمجوس ، أو ليس لهم الشبهة كعباد الأوثان ، فتأمل.

ইরওয়াউল গালীল (1246)