*1287* - (حديث: ` أنه صلى الله عليه وسلم وكل عروة فى شراء شاة ` (ص 307) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/414) وأبو داود (3384) وابن ماجه (2402) والشافعى (1333) والبيهقى (6/112) وأحمد (4/375) وابن حزم فى ` المحلى ` (8/436 ، 437) من طريق شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحى يتحدثون (وفى رواية: سمع قومه يحدثون) عن عروة البارقى: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشترى به شاة أو أضحية ، فاشترى له شاتين ، فباع إحداهما بدينار ، وأتاه بشاة ودينار ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيعة بالبركة ، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه `.
وليس عند ابن ماجه الواسطة بين شبيب وعروة ، وأعله ابن حزم بالإرسال ، وحكاه الحافظ فى ` التلخيص ` (3/5) عن غير واحد ، قالوا: لأن شبيبا لم يسمعه من عروة ، إنما سمعه من ` الحى `.
قال الحافظ: ` والصواب أنه متصل ، فى إسناده مبهم `.
قلت: وتمام هذا التصويب عندى أن يقال: ` وهذا لا يضر ، لأن المبهم جماعة من أهل الحى أو من قومه كما فى الرواية الأخرى ، وهى للبيهقى ، فهم عدد تنجبر به جهالتهم ، وكأنه لذلك استساغ البخارى إخراجه فى صحيحه ، وبمثل هذا التعليل قوى الحافظ السخاوى فى ` المقاصد الحسنة ` حديث ` من آذى ذميا فأنا خصمه ` فراجعه.
على أنه قد جاء الحديث من طريق أخرى معروفة عن عروة ، فأخرجه الترمذى (1/237) وابن ماجه (2402) والدارقطنى (ص 293) والبيهقى (6/112) وأحمد (4/376) والسياق له من طريق سعيد بن زيد حدثنا الزبير بن الخريت حدثنا أبو لبيد عن عروة بن أبى الجعد (الباقى) [1] قال: ` عرض للنبى صلى الله عليه وسلم جلب ، فأعطانى دينارا ، وقال: أى عروة ائت الجلب ، فاشتر لنا شاة ، فأتيت الجلب ، فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما ، أو قال: أقودهما ، فلقينى رجل ، فساومنى فأبيعه شاة بدينار ، فجئت بالدينار ، وجئت بالشاة ، فقلت: يا رسول الله هذا ديناركم ، وهذه شاتكم ، قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث فقال: اللهم
بارك له فى صفقة يمينه ، فلقد رأيتنى أقف بكناسة الكوفة ، فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلى ، وكان يشترى الجوارى ويبيع `.
وأعله البيهقى بقول: ` سعيد بن زيد ـ وهو أخو حماد بن زيد ـ ليس بالقوى `.
وقال الحافظ: ` هو مختلف فيه ، عن أبى لبيد لمازة بن زبار ، وقد قيل: إنه مجهول ، لكن وثقه ابن سعد ، وقال حرب: سمعت أحمد أثنى عليه.
وقال المنذرى والنووى: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين..`.
ثم ذكر الحافظ رواية الحى من رواية البخارى ، وفاته أن سعيد بن زيد لم يتفرد به ، فقال الترمذى: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمى: حدثنا حبان وهو ابن هلال أبو حبيب البصرى ، حدثنا هارون الأعور المقرىء ، وهو ابن موسى القارى ، حدثنا الزبير بن الخريت به مختصرا ، ولفظه: ` دفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا لأشترى له شاة ، فاشتريت له شاتين ، فبعت إحداهما بدينار ، وجئت بالشاة والدينار إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فذكر له ما كان من أمره ، فقال: بارك الله لك فى صفقة يمينك ، فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة ، فيربح الربح العظيم ، فكان من أكثر أهل الكوفة مالا `.
قلت: وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم ـ بن زبار بفتح الزاى وتشديد الموحدة ، وقد عرفت من كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد ، فلا عبرة بقول من جهله لاسيما وقد روى عنه جماعة من الثقات.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/414) وأبو داود (3384) وابن ماجه (2402) والشافعى (1333) والبيهقى (6/112) وأحمد (4/375) وابن حزم فى ` المحلى ` (8/436 ، 437) من طريق شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحى يتحدثون (وفى رواية: سمع قومه يحدثون) عن عروة البارقى: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشترى به شاة أو أضحية ، فاشترى له شاتين ، فباع إحداهما بدينار ، وأتاه بشاة ودينار ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيعة بالبركة ، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه `.
وليس عند ابن ماجه الواسطة بين شبيب وعروة ، وأعله ابن حزم بالإرسال ، وحكاه الحافظ فى ` التلخيص ` (3/5) عن غير واحد ، قالوا: لأن شبيبا لم يسمعه من عروة ، إنما سمعه من ` الحى `.
قال الحافظ: ` والصواب أنه متصل ، فى إسناده مبهم `.
قلت: وتمام هذا التصويب عندى أن يقال: ` وهذا لا يضر ، لأن المبهم جماعة من أهل الحى أو من قومه كما فى الرواية الأخرى ، وهى للبيهقى ، فهم عدد تنجبر به جهالتهم ، وكأنه لذلك استساغ البخارى إخراجه فى صحيحه ، وبمثل هذا التعليل قوى الحافظ السخاوى فى ` المقاصد الحسنة ` حديث ` من آذى ذميا فأنا خصمه ` فراجعه.
على أنه قد جاء الحديث من طريق أخرى معروفة عن عروة ، فأخرجه الترمذى (1/237) وابن ماجه (2402) والدارقطنى (ص 293) والبيهقى (6/112) وأحمد (4/376) والسياق له من طريق سعيد بن زيد حدثنا الزبير بن الخريت حدثنا أبو لبيد عن عروة بن أبى الجعد (الباقى) [1] قال: ` عرض للنبى صلى الله عليه وسلم جلب ، فأعطانى دينارا ، وقال: أى عروة ائت الجلب ، فاشتر لنا شاة ، فأتيت الجلب ، فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما ، أو قال: أقودهما ، فلقينى رجل ، فساومنى فأبيعه شاة بدينار ، فجئت بالدينار ، وجئت بالشاة ، فقلت: يا رسول الله هذا ديناركم ، وهذه شاتكم ، قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث فقال: اللهم
بارك له فى صفقة يمينه ، فلقد رأيتنى أقف بكناسة الكوفة ، فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلى ، وكان يشترى الجوارى ويبيع `.
وأعله البيهقى بقول: ` سعيد بن زيد ـ وهو أخو حماد بن زيد ـ ليس بالقوى `.
وقال الحافظ: ` هو مختلف فيه ، عن أبى لبيد لمازة بن زبار ، وقد قيل: إنه مجهول ، لكن وثقه ابن سعد ، وقال حرب: سمعت أحمد أثنى عليه.
وقال المنذرى والنووى: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين..`.
ثم ذكر الحافظ رواية الحى من رواية البخارى ، وفاته أن سعيد بن زيد لم يتفرد به ، فقال الترمذى: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمى: حدثنا حبان وهو ابن هلال أبو حبيب البصرى ، حدثنا هارون الأعور المقرىء ، وهو ابن موسى القارى ، حدثنا الزبير بن الخريت به مختصرا ، ولفظه: ` دفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا لأشترى له شاة ، فاشتريت له شاتين ، فبعت إحداهما بدينار ، وجئت بالشاة والدينار إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فذكر له ما كان من أمره ، فقال: بارك الله لك فى صفقة يمينك ، فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة ، فيربح الربح العظيم ، فكان من أكثر أهل الكوفة مالا `.
قلت: وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم ـ بن زبار بفتح الزاى وتشديد الموحدة ، وقد عرفت من كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد ، فلا عبرة بقول من جهله لاسيما وقد روى عنه جماعة من الثقات.
ইরওয়াউল গালীল (1287)