*1319* - (حديث: ` من غشنا فليس منا ` (ص 319) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث أبى هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبى بردة بن نيار ، والحارث بن سويد النخعى.
أما حديث أبى هريرة ، فله عنه طريقان:
الأولى: عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام ، فأدخل يده فيها ، فنالت أصابعه بللا ، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله ، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كى يراه الناس ، من غش فليس منى.
(وفى رواية: منا ، وفى أخرى: ليس منا من غش ، وفى رواية: ليس منا من غشنا ، وفى خامسة: ألا من غشنا فليس منا) .
أخرجه مسلم (1/69) والسياق له وأبو عوانة فى ` صحيحه ` (1/57) وأبو داود (3452) والرواية الثالثة له ، والترمذى (1/247) والثانية له ، وابن ماجه (2224) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (2/134) وابن الجارود (564) والرواية الرابعة له ، وكذا الحاكم (2/8 ـ 9) وله الخامسة أيضا والبيهقى (5/320) وأحمد (2/242) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (ق 304/2) من طرق عن العلاء به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه `.
فوهم فى استدراكه على مسلم.
الطريق الثانية: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به مختصرا مرفوعا بلفظ:
` من غشنا فليس منا `.
أخرجه مسلم والطحاوى وأحمد (2/417) .
وأما حديث عبد الله بن عمر ، فله أيضا طريقان: الأولى: عن أبى معشر عن نافع عنه به نحو حديث أبى هريرة من الطريق الأولى ، وقال: ` فمن غشنا ، فليس منا `.
أخرجه أحمد (2/50) والطبرانى فى ` الأوسط ` (137/2) وقال: ` لم يروه عن نافع إلا أبو معشر `.
قلت: وأبو معشر ضعيف من قبل حفظه ، لكن تقويه الطريق الآتية.
والأخرى: عن أبى عقيل بن يحيى بن المتوكل قال: أخبرنى القاسم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر به.
أخرجه الدارمى (2/248) .
قلت: وأبو عقيل هذا ، ضعيف أيضا.
وأما حديث أنس ، فيرويه إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى ربيعة عن أنس ابن مالك ، قال: فذكره.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/137/2) وقال: ` لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وقال المنذرى فى ` الترغيب ` (30/22) : ` وهو إسناد جيد `.
وقال الهيثمى (4/79) : ` ورجاله ثقات `.
قلت: وأنا أخشى أن يكون منقطعا ، فإنهم لم يذكروا لإسماعيل هذا رواية عن أحد من الصحابة ، وقد تناقض فيه ابن حبان ، فإنه أورده فى ` ثقات
التابعين ` كما فى ` التهذيب ` ، ثم أعاده فى ` ثقات أتباع التابعين ` وقال: (2/10) : ` مات فى آخر ولاية المهدى سنة تسع وستين ومائة `.
وكانت وفاة أنس سنة ثلاث وتسعين ، فبين وفاتيهما ست وستون سنة ، فيبعد فى العادة أن يسمع من مثله ، والحالة هذه.
وأما حديث أبى بردة ، فيرويه شريك عن عبد الله بن عيسى عن جميع بن عمير عن خاله أبى بردة به نحوه.
أخرجه أحمد (3/466 ، 4/45) وكذا الطبرانى فى ` الكبير ` و` الأوسط ` والبزار باختصار ، كما فى ` المجمع ` (4/78) وقال: ` وفيه جميع بن عمير ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه البخارى وغيره `.
قلت: وفى ` التقريب `: ` ضعيف رافضى `.
قلت: وفى الطريق إليه شريك ، وهو ابن عبد الله القاضى ، وهو سىء الحفظ ، لكنه لم يتفرد به.
فقد قال الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/147/2) : ` ورواه شريك وقيس بن الربيع عن عبد الله بن عيسى … `.
وقد خالفهما عمار بن رزيق ، وهو الضبى الكوفى الثقة ، فرواه عبد الله بن عيسى بإسناد آخر له ، وهذا أصح ، وهو: وأما حديث الحارث بن سويد ، فيرويه عمار ابن رزيق ، حدثنا عبد الله بن عيسى عن عمير بن سعيد ، عن عمه قال: ` خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ، فرأى طعاما يباع فى غرائر ، فأدخل يده ، فأخرج شيئاً كرهه ، فقال: من غشنا فليس منا `.
أخرجه الحاكم (2/9) وقال: ` هذا حديث صحيح ، وعم عمير بن سعيد ، هو الحارث ابن سعيد النخعى `.
ووافقه الذهبى.
وأما حديث ابن مسعود ، فيرويه الفضل بن الحباب ، حدثنا عمار بن الهيثم المؤذن ، حدثنا أبى عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: ` من غشنا فليس منا ، والمكر والخديعة فى النار `.
أخرجه ابن حبان فى ` صحيحه ` (1107) والطبرانى فى ` الصغير ` (ص 153) و` الكبير ` أيضا كما فى ` المجمع ` (4/79) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (4/188) والقضاعى فى ` مسند الشهاب ` (ق 15/2) .
وقال الهيثمى: ` ورجاله ثقات ، وفى عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه `.
قلت: والمتقرر فيه عند أهل العلم أنه حسن الحديث ، يحتج به لاسيما إذا وافق الثقات.
ولهذا قال المنذرى فى ` الترغيب ` (3/22) : ` إسناده جيد.
ورواه أبو داود فى ` مراسيله ` عن الحسن مرسلا مختصرا قال: ` المكر والخديعة والخيانة فى النار `.
وفى الباب عن جماعة آخرين من الأصحاب ، قد أخرج أحاديثهم الهيثمى فى ` المجمع ` ، فمن شاء الوقوف عليها ، فليرجع إليه.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث أبى هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبى بردة بن نيار ، والحارث بن سويد النخعى.
أما حديث أبى هريرة ، فله عنه طريقان:
الأولى: عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام ، فأدخل يده فيها ، فنالت أصابعه بللا ، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله ، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كى يراه الناس ، من غش فليس منى.
(وفى رواية: منا ، وفى أخرى: ليس منا من غش ، وفى رواية: ليس منا من غشنا ، وفى خامسة: ألا من غشنا فليس منا) .
أخرجه مسلم (1/69) والسياق له وأبو عوانة فى ` صحيحه ` (1/57) وأبو داود (3452) والرواية الثالثة له ، والترمذى (1/247) والثانية له ، وابن ماجه (2224) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (2/134) وابن الجارود (564) والرواية الرابعة له ، وكذا الحاكم (2/8 ـ 9) وله الخامسة أيضا والبيهقى (5/320) وأحمد (2/242) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (ق 304/2) من طرق عن العلاء به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه `.
فوهم فى استدراكه على مسلم.
الطريق الثانية: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به مختصرا مرفوعا بلفظ:
` من غشنا فليس منا `.
أخرجه مسلم والطحاوى وأحمد (2/417) .
وأما حديث عبد الله بن عمر ، فله أيضا طريقان: الأولى: عن أبى معشر عن نافع عنه به نحو حديث أبى هريرة من الطريق الأولى ، وقال: ` فمن غشنا ، فليس منا `.
أخرجه أحمد (2/50) والطبرانى فى ` الأوسط ` (137/2) وقال: ` لم يروه عن نافع إلا أبو معشر `.
قلت: وأبو معشر ضعيف من قبل حفظه ، لكن تقويه الطريق الآتية.
والأخرى: عن أبى عقيل بن يحيى بن المتوكل قال: أخبرنى القاسم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر به.
أخرجه الدارمى (2/248) .
قلت: وأبو عقيل هذا ، ضعيف أيضا.
وأما حديث أنس ، فيرويه إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى ربيعة عن أنس ابن مالك ، قال: فذكره.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/137/2) وقال: ` لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وقال المنذرى فى ` الترغيب ` (30/22) : ` وهو إسناد جيد `.
وقال الهيثمى (4/79) : ` ورجاله ثقات `.
قلت: وأنا أخشى أن يكون منقطعا ، فإنهم لم يذكروا لإسماعيل هذا رواية عن أحد من الصحابة ، وقد تناقض فيه ابن حبان ، فإنه أورده فى ` ثقات
التابعين ` كما فى ` التهذيب ` ، ثم أعاده فى ` ثقات أتباع التابعين ` وقال: (2/10) : ` مات فى آخر ولاية المهدى سنة تسع وستين ومائة `.
وكانت وفاة أنس سنة ثلاث وتسعين ، فبين وفاتيهما ست وستون سنة ، فيبعد فى العادة أن يسمع من مثله ، والحالة هذه.
وأما حديث أبى بردة ، فيرويه شريك عن عبد الله بن عيسى عن جميع بن عمير عن خاله أبى بردة به نحوه.
أخرجه أحمد (3/466 ، 4/45) وكذا الطبرانى فى ` الكبير ` و` الأوسط ` والبزار باختصار ، كما فى ` المجمع ` (4/78) وقال: ` وفيه جميع بن عمير ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه البخارى وغيره `.
قلت: وفى ` التقريب `: ` ضعيف رافضى `.
قلت: وفى الطريق إليه شريك ، وهو ابن عبد الله القاضى ، وهو سىء الحفظ ، لكنه لم يتفرد به.
فقد قال الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/147/2) : ` ورواه شريك وقيس بن الربيع عن عبد الله بن عيسى … `.
وقد خالفهما عمار بن رزيق ، وهو الضبى الكوفى الثقة ، فرواه عبد الله بن عيسى بإسناد آخر له ، وهذا أصح ، وهو: وأما حديث الحارث بن سويد ، فيرويه عمار ابن رزيق ، حدثنا عبد الله بن عيسى عن عمير بن سعيد ، عن عمه قال: ` خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ، فرأى طعاما يباع فى غرائر ، فأدخل يده ، فأخرج شيئاً كرهه ، فقال: من غشنا فليس منا `.
أخرجه الحاكم (2/9) وقال: ` هذا حديث صحيح ، وعم عمير بن سعيد ، هو الحارث ابن سعيد النخعى `.
ووافقه الذهبى.
وأما حديث ابن مسعود ، فيرويه الفضل بن الحباب ، حدثنا عمار بن الهيثم المؤذن ، حدثنا أبى عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: ` من غشنا فليس منا ، والمكر والخديعة فى النار `.
أخرجه ابن حبان فى ` صحيحه ` (1107) والطبرانى فى ` الصغير ` (ص 153) و` الكبير ` أيضا كما فى ` المجمع ` (4/79) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (4/188) والقضاعى فى ` مسند الشهاب ` (ق 15/2) .
وقال الهيثمى: ` ورجاله ثقات ، وفى عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه `.
قلت: والمتقرر فيه عند أهل العلم أنه حسن الحديث ، يحتج به لاسيما إذا وافق الثقات.
ولهذا قال المنذرى فى ` الترغيب ` (3/22) : ` إسناده جيد.
ورواه أبو داود فى ` مراسيله ` عن الحسن مرسلا مختصرا قال: ` المكر والخديعة والخيانة فى النار `.
وفى الباب عن جماعة آخرين من الأصحاب ، قد أخرج أحاديثهم الهيثمى فى ` المجمع ` ، فمن شاء الوقوف عليها ، فليرجع إليه.
ইরওয়াউল গালীল (1319)