*1358* - (حديث عبد الله بن عمرو: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة ` رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى وصححه (ص 333) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
وله طريقان: الأولى: عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مسلم بن جبير عن أبى سفيان عن عمرو بن حريش عنه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا ، فنفدت الإبل ، فأمره أن يأخذ فى قلاص الصدقة ، فكان يأخذ البعير … ` الخ.
هكذا أخرجه أبو داود (3357) وكذا الطحاوى (2/229) والدارقطنى (318) ، والحاكم (2/56 ـ 57) والبييهقى (5/277) وقال: ` اختلفوا على محمد بن إسحاق فى إسناده ، وحماد بن سلمة أحسنهم سياقة له `.
قلت: وإسناده ضعيف ، فيه عنعنة ابن إسحاق.
ومسلم بن جبير ، وعمرو ابن حريش مجهولان كما فى ` التقريب `.
وقال ابن القطان: ` هذا حديث ضعيف ، مضطرب الإسناد `.
ثم فصل القول فى ذلك ، وبين جهالة الرجلين ، فراجع كلامه فى ` نصب الراية ` (4/47) ، وأورده ابن أبى حاتم فى ` العلل ` (1/390) وتكلم عليه بما لا يشفى.
ومن وجوه اضطرابه ، رواية جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق عن أبى سفيان عن مسلم ابن جبير عن عمرو بن الحريش قال: ` سألت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم ، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجل ، فما ترى فى ذلك؟ قال: على الخبير سقطت ، جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا على إبل من إبل الصدقة حتى
نفدت ، وبقى ناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتر لنا إبلا من قلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم ، فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت ، فأدى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من إبل الصدقة `.
أخرجه الدارقطنى وأحمد (2/171) .
ووجه المخالفة فيه ظاهر ، فإنه جعل الراوى عن ابن الحريش مسلم بن جبير ، بدل أبى سفيان فى رواية حماد ، والاضطراب من الراوى ـ وهو ابن إسحاق هنا ـ فى الرواية مما يدل على أنه لم يضبطها ولم يحفظها ، فهو ضعف آخر فى السند علاوة على جهالة الرجلين.
ومما سبق تعلم ما فى قول الحاكم: ` هذا حديث صحيح على شرط مسلم `! من البعد عن الصواب.
ومن العجيب أن الذهبى وافقه على ذلك مع أنه قال فى ترجمة مسلم بن جبير: ` لا يدرى من هو ، تفرد عنه يزيد بن أبى حبيب `.
وفى ترجمة عمرو بن الحريش: ` ما روى عنه سوى أبى سفيان ، ولا يدرى من أبو سفيان أيضا `.
الطريق الأخرى: عن ابن جريج أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا ، قال عبد الله بن عمرو: وليس عندنا ظهر ، قال: فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق ، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين ، وبأبعرة ، إلى خروج المصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم `.
أخرجه البيهقى والدارقطنى وعنه (5/287 ـ 288) شاهدا للطريق الأولى وذكر أنه ` شاهد صحيح `.
وأقره ابن التركمانى فى ` الجوهر النقى ` بل
تأوله ، ولم يتعقبه بشىء كما هى عادته!
وأقره الحافظ فى ` التلخيص ` ، وصرح فى ` الدراية ` (ص 288) بأن إسناده قوى.
قلت: وهو حسن الإسناد ، للخلاف المعروف فى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(تنبيهان) :
الأول: لم يورد الزيلعى فى كتابه هذه الطريق ، فأوهم أن الحديث ضعيف لم يأت إلا من الطريق الأولى الضعيفة!
الثانى: ذكر المصنف رحمه الله أن الدارقطنى صححه ، ولم أر ذلك فى سننه ولا ذكره أحد غيره فيما علمت ، وإنما صححه البيهقى كما تقدم ، فلعله سقط من الناسخ قوله: ` والبيهقى `. قبل قوله: ` صححه ` ، والله أعلم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
وله طريقان: الأولى: عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مسلم بن جبير عن أبى سفيان عن عمرو بن حريش عنه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا ، فنفدت الإبل ، فأمره أن يأخذ فى قلاص الصدقة ، فكان يأخذ البعير … ` الخ.
هكذا أخرجه أبو داود (3357) وكذا الطحاوى (2/229) والدارقطنى (318) ، والحاكم (2/56 ـ 57) والبييهقى (5/277) وقال: ` اختلفوا على محمد بن إسحاق فى إسناده ، وحماد بن سلمة أحسنهم سياقة له `.
قلت: وإسناده ضعيف ، فيه عنعنة ابن إسحاق.
ومسلم بن جبير ، وعمرو ابن حريش مجهولان كما فى ` التقريب `.
وقال ابن القطان: ` هذا حديث ضعيف ، مضطرب الإسناد `.
ثم فصل القول فى ذلك ، وبين جهالة الرجلين ، فراجع كلامه فى ` نصب الراية ` (4/47) ، وأورده ابن أبى حاتم فى ` العلل ` (1/390) وتكلم عليه بما لا يشفى.
ومن وجوه اضطرابه ، رواية جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق عن أبى سفيان عن مسلم ابن جبير عن عمرو بن الحريش قال: ` سألت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم ، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجل ، فما ترى فى ذلك؟ قال: على الخبير سقطت ، جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا على إبل من إبل الصدقة حتى
نفدت ، وبقى ناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتر لنا إبلا من قلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم ، فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت ، فأدى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من إبل الصدقة `.
أخرجه الدارقطنى وأحمد (2/171) .
ووجه المخالفة فيه ظاهر ، فإنه جعل الراوى عن ابن الحريش مسلم بن جبير ، بدل أبى سفيان فى رواية حماد ، والاضطراب من الراوى ـ وهو ابن إسحاق هنا ـ فى الرواية مما يدل على أنه لم يضبطها ولم يحفظها ، فهو ضعف آخر فى السند علاوة على جهالة الرجلين.
ومما سبق تعلم ما فى قول الحاكم: ` هذا حديث صحيح على شرط مسلم `! من البعد عن الصواب.
ومن العجيب أن الذهبى وافقه على ذلك مع أنه قال فى ترجمة مسلم بن جبير: ` لا يدرى من هو ، تفرد عنه يزيد بن أبى حبيب `.
وفى ترجمة عمرو بن الحريش: ` ما روى عنه سوى أبى سفيان ، ولا يدرى من أبو سفيان أيضا `.
الطريق الأخرى: عن ابن جريج أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا ، قال عبد الله بن عمرو: وليس عندنا ظهر ، قال: فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق ، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين ، وبأبعرة ، إلى خروج المصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم `.
أخرجه البيهقى والدارقطنى وعنه (5/287 ـ 288) شاهدا للطريق الأولى وذكر أنه ` شاهد صحيح `.
وأقره ابن التركمانى فى ` الجوهر النقى ` بل
تأوله ، ولم يتعقبه بشىء كما هى عادته!
وأقره الحافظ فى ` التلخيص ` ، وصرح فى ` الدراية ` (ص 288) بأن إسناده قوى.
قلت: وهو حسن الإسناد ، للخلاف المعروف فى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(تنبيهان) :
الأول: لم يورد الزيلعى فى كتابه هذه الطريق ، فأوهم أن الحديث ضعيف لم يأت إلا من الطريق الأولى الضعيفة!
الثانى: ذكر المصنف رحمه الله أن الدارقطنى صححه ، ولم أر ذلك فى سننه ولا ذكره أحد غيره فيما علمت ، وإنما صححه البيهقى كما تقدم ، فلعله سقط من الناسخ قوله: ` والبيهقى `. قبل قوله: ` صححه ` ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (1358)