*138* - (حديث عائشة وميمونة فى ` صفة غسله صلى الله عليه وسلم ` متفق عليهما. وفى حديث ميمونة: ` ثم تنحى فغسل قدميه ` رواه البخارى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد استدل به المؤلف على ماذكره من سنن الغسل: ` الوضوء قبله ، وإزالة الأذى ، وإفراغ الماء على الرأس ثلاثا ، وعلى بقية جسده ثلاثا ، والتيامن ، والموالاة ، وإمرار اليد على الجسد ، وإعادة غسل رجليه بمكان آخر `.
وأقول: أما حديث عائشة فقد ذكرنا نصه بتمامه قريبا (132) من رواته البخارى ، وليس فيها التيامن ، ولكنه فى رواية أخرى عنده (1/75) عنها قالت: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشىء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر بهما على وسط رأسه `. وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والنسائى.
وأما إعادة غسل الرجلين فليس ذلك فى الحديث صراحة ، وإنما استنبط ذلك المؤلف تبعا لغيره من قول عائشة فى أول حديثها: ` توضأ وضوءه للصلاة ` فإنه بظاهره يشمل غسل الرجلين أيضا.
ومن قولها فى آخره: ` ثم غسل سائر جسده ` فإنه يشمل غسلهما أيضا.
بل قد جاء هذا صريحا فى صحيح مسلم (1/174) بلفظ: ` ثم أفاض على سائر جسده ، ثم غسل رجليه `.
وله طريق أخرى عند الطيالسى فى مسنده (رقم 1474) ونحوه فى مسند أحمد (6/96) .
ثم وجدت ما يشهد للظاهر من أول حديثها ، وهو ما أخرجه أحمد (6/237) من طريق الشعبى عنها قالت: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة بدأ فتوضأ وضوءه للصلاة وغسل فرجه وقدميه … الحديث `.
لكن الشعبى لم يسمع من عائشة كما قال ابن معين والحاكم.
وأما حديث ميمونة فتقدم نصه من المؤلف (131) وذكرت من هناك أقرب الألفاظ إلى لفظه ، وفيه ` ثم تنحى فغسل رجليه `. وفى رواية للبخارى: قالت: ` توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للصلاة غير رجليه `.
قلت: وهذا نص على جواز تأخير غسل الرجلين فى الغسل ، بخلاف حديث عائشة ، ولعله صلى الله عليه وسلم كان يفعل الأمرين: تارة يغسل رجليه مع الوضوء فيه ، وتارة يؤخر غسلهما إلى آخر الغسل ، والله أعلم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد استدل به المؤلف على ماذكره من سنن الغسل: ` الوضوء قبله ، وإزالة الأذى ، وإفراغ الماء على الرأس ثلاثا ، وعلى بقية جسده ثلاثا ، والتيامن ، والموالاة ، وإمرار اليد على الجسد ، وإعادة غسل رجليه بمكان آخر `.
وأقول: أما حديث عائشة فقد ذكرنا نصه بتمامه قريبا (132) من رواته البخارى ، وليس فيها التيامن ، ولكنه فى رواية أخرى عنده (1/75) عنها قالت: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشىء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر بهما على وسط رأسه `. وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والنسائى.
وأما إعادة غسل الرجلين فليس ذلك فى الحديث صراحة ، وإنما استنبط ذلك المؤلف تبعا لغيره من قول عائشة فى أول حديثها: ` توضأ وضوءه للصلاة ` فإنه بظاهره يشمل غسل الرجلين أيضا.
ومن قولها فى آخره: ` ثم غسل سائر جسده ` فإنه يشمل غسلهما أيضا.
بل قد جاء هذا صريحا فى صحيح مسلم (1/174) بلفظ: ` ثم أفاض على سائر جسده ، ثم غسل رجليه `.
وله طريق أخرى عند الطيالسى فى مسنده (رقم 1474) ونحوه فى مسند أحمد (6/96) .
ثم وجدت ما يشهد للظاهر من أول حديثها ، وهو ما أخرجه أحمد (6/237) من طريق الشعبى عنها قالت: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة بدأ فتوضأ وضوءه للصلاة وغسل فرجه وقدميه … الحديث `.
لكن الشعبى لم يسمع من عائشة كما قال ابن معين والحاكم.
وأما حديث ميمونة فتقدم نصه من المؤلف (131) وذكرت من هناك أقرب الألفاظ إلى لفظه ، وفيه ` ثم تنحى فغسل رجليه `. وفى رواية للبخارى: قالت: ` توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للصلاة غير رجليه `.
قلت: وهذا نص على جواز تأخير غسل الرجلين فى الغسل ، بخلاف حديث عائشة ، ولعله صلى الله عليه وسلم كان يفعل الأمرين: تارة يغسل رجليه مع الوضوء فيه ، وتارة يؤخر غسلهما إلى آخر الغسل ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (138)