*1406* - (حديث: ` لا يغلق الرهن من صاحبه الذى رهنه ، له غنمه وعليه غرمه `. رواه الشافعى والدارقطنى ، وقال: ` إسناده حسن متصل `. رواه الأثرم بنحوه. (ص 354) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * مرسل.
أخرجه الشافعى (324) مرسلا فقال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ومن طريق الشافعى رواه البيهقى (6/39) وقال: ` وكذلك رواه سفيان الثورى عن ابن أبى ذئب ، وقال فى متنه: الرهن ممن رهنه ، وله غنمه ، وعليه غرمه `.
قلت: وكذلك رواه جماعة عن ابن شهاب به مرسلا.
فقال الطحاوى فى ` شرح المعانى ` (2/253) : حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب أنه سمع مالكا ويونس وابن أبى ذئب يحدثون عن ابن شهاب به دون قوله ` من صاحبه … ` وهذا هو فى ` موطأ مالك ` (2/728/13) عن ابن شهاب به.
وتابعهم معمر عن الزهرى به.
أخرجه الدارقطنى (303) عن عبد الرزاق ، والبيهقى (6/40) عن محمد بن ثور كلاهما عن معمر به.
وقد روى عن بعض هؤلاء وغيرهم موصولا من طرق:
1 ـ عن إسماعيل بن عياش عن (أبى ذئب) [1] عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعاً بلفظ: ` لا يغلق الرهن ، لصاحبه غنمه ، وعليه غرمه `.
أخرجه الدارقطنى والحاكم (2/51) والبيهقى من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى ، حدثنا إسماعيل بن عياش به.
وتابعه عبد الله بن عبد الجبار (الجنائزى) [1] حدثنا إسماعيل بن عياش به.
إلا أنه قال فى رواية له (عند) [2] ` الزبيدى ` بدل ` ابن أبى ذئب `.
أخرجهما تمام فى ` الفوائد ` (11/1) والدارقطنى (303) .
وللحاكم الرواية الأخرى منهما.
ولعل الأولى أصح عنه لموافقتها لرواية عثمان عنه.
وقد تابعه عبد الله ابن نصر الأصم فقال: حدثنا شبابة أخبرنا بن أبى ذئب به لكنه قال: ` عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن `.
أخرجه الدارقطنى والحاكم وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 223/1) .
فزاد فى السند: أبا سلمة ، وهى زيادة منكرة ، ومتابعة واهية ، لأن الأصم هذا منكر الحديث كما قال الذهبى.
وقال ابن عدى عقبه: ` وهذا الحديث قد وصله عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة جماعة ، وليس هذا موضعه فأذكره ، وأما عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة ، فلا أعرفه إلا من رواية عبد الله بن نصر عن شبابة عن ابن أبى ذئب `.
ثم ختم ترجمة ابن نصر هذا بما يؤخذ منه أنه منكر الحديث.
وقد تحرف اسمه على ابن حزم أو غيره ممن فوقه إلى اسم آخر ، وقوى الحديث بسبب ذلك ، توهما منه أن هذا الغير ثقة ، وليس كذلك ، فوجب بيانه ، لاسيما وقد اغتر به بعض الحفاظ ، وهو عبد الحق الأشبيلى فأقول: جاء فى ` التلخيص ` (3/37) ما نصه: ` وروى ابن حزم من طريق قاسم بن (أصبع) [3] ، أخبرنا محمد بن إبراهيم ، أخبرنا يحيى ابن أبى طالب الأنطاكى وغيره من أهل الثقة: أخبرنا نصر بن عاصم الأنطاكى أخبرنا شبابة (قلت: فساقه بسنده ومتنه) .
قال ابن حزم: هذا سند حسن.
قلت: أخرجه
الدارقطنى من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكى عن شبابة به ، وصححها عبد الحق ، وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة ، ذكرها ابن عدى ، وظهر أن قوله فى رواية ابن حزم ` نصر بن عاصم ` تصحيف ، وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم ، وسقط عبد الله وحرف ` الأصم ` بـ (عاصم) `.
قلت: وعبد الحق أورده فى ` الأحكام ` (رقم ـ بتحقيقى) من رواية قاسم بن (أصبع) [1] ، وكأنه نقله عن ابن حزم.
وقال عقبه: ` روى مرسلا عن سعيد ، ورفع عنه فى هذا الإسناد ، وفى غيره ، ورفعه صحيح `.
وأقول: أما هذا الإسناد ، فلا يصح لما عرفت من التصحيف والتحريف ، على أن نصر بن عاصم ـ لو كان له وجود فى السند ـ ليس بالثقة ، فقد ذكره العقيلى فى ` الضعفاء ` ، وابن حبان فى ` الثقات `.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` لين الحديث `.
وأما غيره من الأسانيد الموصولة ، فذلك ما نحن فى صدد تحقيق الكلام عليه.
وقد روى من طريق أخرى عن أبى سلمة ، أخرجه الدارقطنى عن بشر بن يحيى المروزى ، أخبرنا أبو عصمة عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة به.
وقال: ` أبو عصمة وبشر ضعيفان ، ولا يصح عن محمد بن عمرو `.
2 ـ عن كدير أبى يحيى أخبرنا معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة.
أخرجه الدارقطنى والحاكم.
وكدير هذا ، قال الذهبى: ` أشار ابن عدى إلى لينه `.
قلت: وقد خالفه ثقتان ، فأرسلاه عن معمر كما تقدم.
3 ـ عن عبد الله بن عمران العابدى ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد
عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا باللفظ الأول دون قوله: ` من صاحبه الذى رهنه `.
أخرجه الدراقطنى والحاكم والبيهقى.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهرى `.
ووافقه الذهبى.
وقال الدارقطنى: ` زياد بن سعد من الحفاظ الثقات ، وهذا إسناد حسن متصل `.
ونقله عنه البيهقى ، وعقب عليه بقوله: ` قد رواه غيره عن سفيان عن زياد مرسلا ، وهو المحفوظ ` قلت: العابدى (1) هذا صدوق كما قال أبو حاتم ، ولم يتفرد به فقال ابن حبان (1123) : أخبرنا آدم بن موسى ـ بجوار الرى ـ حدثنا الحسين بن عيسى البسطامى: حدثنا إسحاق بن الطباع عن ابن عيينة به.
قلت: إسحاق هو ابن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادى ، وهو ثقة من رجال مسلم ، والحسين بن عيسى البسطامى ثقة أيضاً من رجال الشيخين.
لكن آدم بن موسى لم أجد له ترجمة الآن.
4 ـ قال ابن ماجه (2441) : حدثنا محمد بن حميد حدثنا إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهرى به مقتصرا على قوله: ` لا يغلق الرهن `.
قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 151/2) : ` هذا إسناد ضعيف ، محمد بن حميد الرازى ، وإن وثقه ابن معين فى رواية ، فقد ضعفه فى أخرى ، وضعفه أحمد والنسائى والجوزجانى ، وقال ابن حبان: يروى عن الثقات المقلوبات.
وقال ابن وارة: كذاب `.
5 ـ قال الشافعى (1325) : أخبرنا الثقة عن يحيى بن أبى أنيسة عن ابن شهاب به مثله.
ومن طريقه أخرجه البيهقى (6/39) .
قلت: ويحيى هذا ضعيف.
و (الثقة) لم أعرفه ، وفى شيوخ الشافعى رحمه الله بعض الضعفاء!
وجملة القول أنه ليس فى هذه الطرق ما يسلم من علة ، وخيرها الطريق الثالث ، وعلتها الشذوذ إن لم يكن من العابدى ، فمن ابن عيينة ، ولذلك فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه أكثر ، لاسيما وهم ثقات أثبات ، وهو الذى جزم به البيهقى ، وتبعه جماعة منهم ابن عبد الهادى ، فقال فى ` التنقيح ` (3/196) : ` ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال ، وهو الصحيح ، وأما ابن عبد البر فقد صحح اتصاله ، وكذلك عبد الحق ، والله أعلم `.
نعم للحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بالشطر الأول منه ، ولكنه واه منكر لا يحتج به.
أخرجه ابن عدى (366/2) من طريق محمد بن زياد الأسدى: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه.
وقال: ` هذا حديث منكر بهذا الإرسال ، وإنما روى مالك هذا الحديث فى ` الموطأ ` عن الزهرى عن سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا ، ومحمد ابن زياد منكر الحديث عن الثقات ، ولا أعرفه إلا فى هذا الحديث ، وليس بالمعروف `.
وله شاهد آخر ، ولكنه مرسل أيضا ، ويأتى الكلام عليه بعد حديث.
فإذا وجد له شاهد آخر موصول ، ليس شديد الضعف ، فيمكن القول حينئذ بصحة الحديث والله أعلم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * مرسل.
أخرجه الشافعى (324) مرسلا فقال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ومن طريق الشافعى رواه البيهقى (6/39) وقال: ` وكذلك رواه سفيان الثورى عن ابن أبى ذئب ، وقال فى متنه: الرهن ممن رهنه ، وله غنمه ، وعليه غرمه `.
قلت: وكذلك رواه جماعة عن ابن شهاب به مرسلا.
فقال الطحاوى فى ` شرح المعانى ` (2/253) : حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب أنه سمع مالكا ويونس وابن أبى ذئب يحدثون عن ابن شهاب به دون قوله ` من صاحبه … ` وهذا هو فى ` موطأ مالك ` (2/728/13) عن ابن شهاب به.
وتابعهم معمر عن الزهرى به.
أخرجه الدارقطنى (303) عن عبد الرزاق ، والبيهقى (6/40) عن محمد بن ثور كلاهما عن معمر به.
وقد روى عن بعض هؤلاء وغيرهم موصولا من طرق:
1 ـ عن إسماعيل بن عياش عن (أبى ذئب) [1] عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعاً بلفظ: ` لا يغلق الرهن ، لصاحبه غنمه ، وعليه غرمه `.
أخرجه الدارقطنى والحاكم (2/51) والبيهقى من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى ، حدثنا إسماعيل بن عياش به.
وتابعه عبد الله بن عبد الجبار (الجنائزى) [1] حدثنا إسماعيل بن عياش به.
إلا أنه قال فى رواية له (عند) [2] ` الزبيدى ` بدل ` ابن أبى ذئب `.
أخرجهما تمام فى ` الفوائد ` (11/1) والدارقطنى (303) .
وللحاكم الرواية الأخرى منهما.
ولعل الأولى أصح عنه لموافقتها لرواية عثمان عنه.
وقد تابعه عبد الله ابن نصر الأصم فقال: حدثنا شبابة أخبرنا بن أبى ذئب به لكنه قال: ` عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن `.
أخرجه الدارقطنى والحاكم وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 223/1) .
فزاد فى السند: أبا سلمة ، وهى زيادة منكرة ، ومتابعة واهية ، لأن الأصم هذا منكر الحديث كما قال الذهبى.
وقال ابن عدى عقبه: ` وهذا الحديث قد وصله عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة جماعة ، وليس هذا موضعه فأذكره ، وأما عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة ، فلا أعرفه إلا من رواية عبد الله بن نصر عن شبابة عن ابن أبى ذئب `.
ثم ختم ترجمة ابن نصر هذا بما يؤخذ منه أنه منكر الحديث.
وقد تحرف اسمه على ابن حزم أو غيره ممن فوقه إلى اسم آخر ، وقوى الحديث بسبب ذلك ، توهما منه أن هذا الغير ثقة ، وليس كذلك ، فوجب بيانه ، لاسيما وقد اغتر به بعض الحفاظ ، وهو عبد الحق الأشبيلى فأقول: جاء فى ` التلخيص ` (3/37) ما نصه: ` وروى ابن حزم من طريق قاسم بن (أصبع) [3] ، أخبرنا محمد بن إبراهيم ، أخبرنا يحيى ابن أبى طالب الأنطاكى وغيره من أهل الثقة: أخبرنا نصر بن عاصم الأنطاكى أخبرنا شبابة (قلت: فساقه بسنده ومتنه) .
قال ابن حزم: هذا سند حسن.
قلت: أخرجه
الدارقطنى من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكى عن شبابة به ، وصححها عبد الحق ، وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة ، ذكرها ابن عدى ، وظهر أن قوله فى رواية ابن حزم ` نصر بن عاصم ` تصحيف ، وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم ، وسقط عبد الله وحرف ` الأصم ` بـ (عاصم) `.
قلت: وعبد الحق أورده فى ` الأحكام ` (رقم ـ بتحقيقى) من رواية قاسم بن (أصبع) [1] ، وكأنه نقله عن ابن حزم.
وقال عقبه: ` روى مرسلا عن سعيد ، ورفع عنه فى هذا الإسناد ، وفى غيره ، ورفعه صحيح `.
وأقول: أما هذا الإسناد ، فلا يصح لما عرفت من التصحيف والتحريف ، على أن نصر بن عاصم ـ لو كان له وجود فى السند ـ ليس بالثقة ، فقد ذكره العقيلى فى ` الضعفاء ` ، وابن حبان فى ` الثقات `.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` لين الحديث `.
وأما غيره من الأسانيد الموصولة ، فذلك ما نحن فى صدد تحقيق الكلام عليه.
وقد روى من طريق أخرى عن أبى سلمة ، أخرجه الدارقطنى عن بشر بن يحيى المروزى ، أخبرنا أبو عصمة عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة به.
وقال: ` أبو عصمة وبشر ضعيفان ، ولا يصح عن محمد بن عمرو `.
2 ـ عن كدير أبى يحيى أخبرنا معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة.
أخرجه الدارقطنى والحاكم.
وكدير هذا ، قال الذهبى: ` أشار ابن عدى إلى لينه `.
قلت: وقد خالفه ثقتان ، فأرسلاه عن معمر كما تقدم.
3 ـ عن عبد الله بن عمران العابدى ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد
عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا باللفظ الأول دون قوله: ` من صاحبه الذى رهنه `.
أخرجه الدراقطنى والحاكم والبيهقى.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهرى `.
ووافقه الذهبى.
وقال الدارقطنى: ` زياد بن سعد من الحفاظ الثقات ، وهذا إسناد حسن متصل `.
ونقله عنه البيهقى ، وعقب عليه بقوله: ` قد رواه غيره عن سفيان عن زياد مرسلا ، وهو المحفوظ ` قلت: العابدى (1) هذا صدوق كما قال أبو حاتم ، ولم يتفرد به فقال ابن حبان (1123) : أخبرنا آدم بن موسى ـ بجوار الرى ـ حدثنا الحسين بن عيسى البسطامى: حدثنا إسحاق بن الطباع عن ابن عيينة به.
قلت: إسحاق هو ابن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادى ، وهو ثقة من رجال مسلم ، والحسين بن عيسى البسطامى ثقة أيضاً من رجال الشيخين.
لكن آدم بن موسى لم أجد له ترجمة الآن.
4 ـ قال ابن ماجه (2441) : حدثنا محمد بن حميد حدثنا إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهرى به مقتصرا على قوله: ` لا يغلق الرهن `.
قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 151/2) : ` هذا إسناد ضعيف ، محمد بن حميد الرازى ، وإن وثقه ابن معين فى رواية ، فقد ضعفه فى أخرى ، وضعفه أحمد والنسائى والجوزجانى ، وقال ابن حبان: يروى عن الثقات المقلوبات.
وقال ابن وارة: كذاب `.
5 ـ قال الشافعى (1325) : أخبرنا الثقة عن يحيى بن أبى أنيسة عن ابن شهاب به مثله.
ومن طريقه أخرجه البيهقى (6/39) .
قلت: ويحيى هذا ضعيف.
و (الثقة) لم أعرفه ، وفى شيوخ الشافعى رحمه الله بعض الضعفاء!
وجملة القول أنه ليس فى هذه الطرق ما يسلم من علة ، وخيرها الطريق الثالث ، وعلتها الشذوذ إن لم يكن من العابدى ، فمن ابن عيينة ، ولذلك فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه أكثر ، لاسيما وهم ثقات أثبات ، وهو الذى جزم به البيهقى ، وتبعه جماعة منهم ابن عبد الهادى ، فقال فى ` التنقيح ` (3/196) : ` ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال ، وهو الصحيح ، وأما ابن عبد البر فقد صحح اتصاله ، وكذلك عبد الحق ، والله أعلم `.
نعم للحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بالشطر الأول منه ، ولكنه واه منكر لا يحتج به.
أخرجه ابن عدى (366/2) من طريق محمد بن زياد الأسدى: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه.
وقال: ` هذا حديث منكر بهذا الإرسال ، وإنما روى مالك هذا الحديث فى ` الموطأ ` عن الزهرى عن سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا ، ومحمد ابن زياد منكر الحديث عن الثقات ، ولا أعرفه إلا فى هذا الحديث ، وليس بالمعروف `.
وله شاهد آخر ، ولكنه مرسل أيضا ، ويأتى الكلام عليه بعد حديث.
فإذا وجد له شاهد آخر موصول ، ليس شديد الضعف ، فيمكن القول حينئذ بصحة الحديث والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (1406)