*144* - (حديث أبى هريرة مرفوعا: ` من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ `. رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه. ص 42 ـ 43

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله عن أبى هريرة طرق:

الأول: عن أبى صالح عنه.

رواه الترمذى (1/185) وابن ماجه (1463) والبيهقى من طرق عنه.

وقال الترمذى: ` حديث حسن `.

قلت: وإسناده صحيح.

ورواه أبو داود (3162) وعنه البيهقى من طريق سفيان عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبى هريرة.

فأدخل بينهما إسحاق هذا وهو ثقة ، فإذا كان محفوظا كما ترجح فهو إسناد صحيح أيضا لأن السند كله ثقات ، وإلا فالصواب أنه عن أبى صالح عن أبى هريرة ليس بينهما إسحاق.

الثانى: عن ابن أبى ذئب قال: حدثنى صالح مولى التوأمة قال: سمعت أبا هريرة فذكره.

أخرجه الطيالسى (2314) وعنه البيهقى (1/303) وأحمد (2/433 و454 و472) .

وهذا إسناد جيد ، وأعله البيهقى بقوله: ` وصالح مولى التوأمة ليس بالقوى `.

لكن تعقبه ابن التركمانى بقوله: رواه عن صالح بن أبى ذئب ، وقد قال ابن معين: صالح ثقة حجة ، ومالك والثورى أدركاه بعدما تغير ، وابن أبى ذئب سمع منه قبل ذلك. وقال السعدى: حديث ابن أبى ذئب عنه مقبول لثبته وسماعه القديم منه. وقال ابن عدى: لا أعرف لصالح حديثا منكرا قبل الاختلاط.

الثالث: عن أبى إسحاق عنه.

أخرجه أحمد (2/280) من طريق معمر عن يحيى بن أبى كثير عن رجل يقال له أبو إسحاق به. دون الشطر الثانى منه. ثم رواه من طريق أبان عن يحيى إلا أنه قال: ` عن رجل من بنى ليث عن أبى إسحاق`.

الرابع: عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه بتمامه.

أخرجه البيهقى عن ابن لهيعة عن حنين بن أبى حكيم عن صفوان بن أبى سليم عنه.

وقال: ` ابن لهيعة وحنين لا يحتج بهما `.

قلت: ولكنه يستشهد بهما.

الخامس: عن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه.

رواه البيهقى عن زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه ، وهذا سند ضعيف يستشهد به.

السادس: عن عمرو بن عمير عنه.

أخرجه أبو داود رقم (3161) وعنه البيهقى من طريق القاسم بن عباس عنه.

وقال البيهقى: ` عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث ، وليس بالمشهور `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول `.

وأما قول الشيخ أمير على فى تعقيبه عليه: ` انفرد عنه قاسم بن العباس ولا يعرف أيضا `. فمن أوهامه ، فإن القاسم هذا ثقة معروف روى عنه جماعة وأخرج له مسلم والأربعة ووثقه ابن معين وابن حبان ، وقال أبو حاتم: ` لا بأس به `.

فبعد هذا لا يقبل قول ابن المدينى فيه: ` مجهول ` ، ولذلك لما حكى الذهبى هذا القول عقب عليه بقوله: ` قلت: بل صدوق مشهور … `.

وبالجملة ، فهذه خمسة طرق للحديث بعضها صحيح ، وبعضها حسن ، وبعضها ضعيف منجبر ، فلاشك فى صحة الحديث عندنا ، ولكن الأمر فيه للاستحباب لا للوجوب لأنه قد صح عن الصحابة أنهم كانوا إذا غسلوا الميت فمنهم من يغتسل ومنهم من لا يغتسل. كما ذكرته فى كتابى ` أحكام الجنائز ` ، وغيره.

ইরওয়াউল গালীল (144)